مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في ظلال طوفان الأقصى "43" .. رسالةٌ شعبيةٌ فلسطينيةٌ إلى قادة العدو وجيشه

في ظلال طوفان الأقصى "43" .. رسالةٌ شعبيةٌ فلسطينيةٌ إلى قادة العدو وجيشه

تاريخ النشر: 2024-01-16 | 14:53

 

بعد مضي أكثر من مائة يومٍ على العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، الذي قتل فيه وأصاب واعتقل أكثر من مائة ألف فلسطيني، وشطب عائلاتٍ بأكملها، ويَتَّمَ آلاف الأطفال وحرمهم من أمهاتهم وآبائهم، وحرم آلاف الأسر من أطفالهم وأولادهم، وارتكب بحقهم أبشع المجازر وأفظع المذابح وأعتى حروب الإبادة البشرية، ودمر أكثر من 80% من مباني ومساكن القطاع، وقصف البنى التحتية وعطل الخدمات العامة، وحرث الشوارع وقلب الطرق وحرق البساتين والأشجار، وأحال الحياة في القطاع إلى جحيمٍ لا يطاق، بعد أن دمر كل مقومات البقاء وأسس العيش والحياة فيه.

 

أصبح الفلسطيني الصامد على أرضه، المتمسك بحقه، والثابت على مواقفه، المحتسب تضحياته، والصابر على معاناته، المحتضن للمقاومة والحافظ لها، هو صاحب الكلمة الأولى كما اليد الطولى في قطاع غزة، وربما في المنطقة كلها عموماً، وهو يستطيع بصبره وصموده وثباته وإصراره، أن يفرض على العدو الإسرائيلي شروطه، وأن يملي على حلفائه ما يريد، فله بعد الله سبحانه وتعالى كامل الفضل في احتضان المقاومة ورعايتها، والصبر معها والتضحية في سبيلها، وعدم الشكوى منها أو التذمر بسببها، لتكون باطمئنانها إليه وثقتها فيه، قادرة على الثبات في وجه العدو وصده، وإلحاق الضرر به وإيلامه، والنيل منه وإفشاله.

 

استناداً إلى ما سبق، فإن الشعب الفلسطيني قادرٌ على توجيه العديد من الرسائل للعدو الإسرائيلي وحلفائه، عله يسمع ويفهم، ويعي ويتدبر، ويحاسب نفسه ويتراجع، رغم غروره وغبائه، وغطرسته وكبريائه، وسفاهة قادته وفساد حكومته، واعتقاده أنه يستطيع من خلال القوة المفرطة، والدعم الأمريكي والغربي اللا محدود، تحقيق الأهداف التي أعلن، وتنفيذ المخططات التي أعدها وجهزها، وفرض البرامج والسياسات التي يظن أنه قد آن أوانها وتهيأت الظروف الدولية والإقليمية لها.

 

أما رسالته الأولى إلى حكومة العدو وجيشه، أنه باقٍ في أرضه، ثابتٌ في قطاعه، ولن يغادره ولن يرحل منه، ولن يقبل بالعروض ولن تضعفه المغريات، ولن يستجيب للوعود أو يصدق الأماني، فكما لم تخفه الطائرات والغارات، ولم تقتلعه العواصف والأنواء، ولم يفت في عضده القتل والقصف، والدمار والعدوان، فإن العروض الدولية والمخططات المسمومة لن تنطلي عليه، ولن تدفعه للهجرة والرحيل، أو النزوح واللجوء، مهما أمعن العدو في عدوانه، أو فتح الغرب أبوابه وأبدى ترحابه، أو أرسل سفنه وفتح خزائنه.

 

أما رسالته الثانية المباشرة الصريحة، والحازمة القوية، أنه أودع مقاومته كلمته ونقل إليها وصيته، ألا تفرط في الأسرى والمعتقلين الإسرائيليين، وألا تقبل بأي صيغة تبادلٍ للأسرى مع العدو إلا بقبوله بشروطها، والتي تبدأ بوقف العدوان وإنهاء العمليات الحربية، وتتسع لتشمل كل الملفات الأخرى، كالمباشرة في إعادة الإعمار، ورفع الحصار، والسماح بإدخال المؤن والمساعدات ومختلف المواد والسلع، سواء كانت محروقات أو مواد أولية للمصانع والمعامل، وألا توافق على أي تبادلٍ مجزوءٍ مقابل هدنٍ ملغومة وتسهيلاتٍ مغبونة، وأن تبقى مصرة على موافقها، ومتمسكة بشروطها، وألا تخضع للضغوط أياً كانت، إلا أن تستجيب حكومة العدو لشروطها، وتلبي كل مطالبها لتستعيد أسراها أحياءً، أو تصر وتعاند، وترفض وتعارض فتستلم بعد أداء الثمن ودفع البدل أسراها جثثاً وأشلاءً، وصوراً ووثائق وهوياتٍ وبطاقاتٍ.

 

وثالث رسائل فلسطينيي قطاع غزة إلى العدو الإسرائيلي، أنك عبثاً تحاول إعادة مستوطنيك إلى بلدات الغلاف ومستوطناتهم، فهم الذين أخرجتهم المقاومة بقوة سلاحها وشدة بأسها، لن يعودوا إليها ولا إلى بيوتهم وأعمالهم إلا بإذن المقاومة وموافقتها، وهي لن تسمح لهم بالعودة إليها أبداً ما لم تتحقق شروط شعبها ويهنأ أهلها، ويتمكنوا من العيش الكريم الآمن الحر على أرضهم، فلا عدوان يشن عليهم، ولا حصار يفرض عليهم، ولا قيود تكبلهم أو شروط تضيق عليهم.

 

يخطئ العدو الإسرائيلي إذا حاول الاستخفاف بالشعب الفلسطيني وتهوين قدراته، أو ظن أنه يستطيع أن يكسر أو يلوي عنقه، وأنه سيتمكن بالقوة العسكرية والضغوط الدولية والحصار المطبق والتشديد المقعد من تغيير مواقفه وتليين عريكته، وإجباره على القبول بما يعرضه عليهم.

 

ويخطئ أكثر إن ظن أن رسائل الشعب الفلسطيني التي يبثها ويحاول تعميمها خاوية، وأنها ليست إلا ذراً للرماد في العيون، ومحاولةً يائسة للنجاة، وأنهم غير جادين فيها، وغير متمسكين بها، إلا أن الشعب الفلسطيني الذي قدم ما لا يقوى على احتماله أحد، جادٌ في رسائله، وواثقٌ من قدرته، وهو على يقينٍ من أن العدو سيخسر أكثر إن لم يصغِ إليه ويستجب له، ويقرأ رسائله ويقبل بشروطه، وينتهز الفرصة ويكسب الوقت قبل ضياعها وفوات أوانها.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط