مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في سياق المفاوضات .. و اسبابها

تحضرني كلمات المغفور له .. الشهيد ياسر عرفات : " الثورة ليست فقط بندقية ثائر ، بل هي ايضا معول فلاح .. مشرط طبيب .. قلم شاعر .. وريشة فنان و قلم كاتب .." تحضرني الان مع بدء الجوله الثامنه من المفاوضات الفلسطينيه – الاسرائيليه .. و كذلك من استمرار زخم الاسئله حول جدوى هذه المفاوضات و ماهيتها و اسبابها , ذلك مع عدو كان ا الاستيطان و الفتل و تزييف التاريخ و الحقائق و ارهاب الدوله هي ايديولوجيته الثابته .. و يحاول كسب الوقت من اجل اطالة عمر الاحتلال و فرض حقائق جغرافيه و سياسية على الارض من خلال موافقته الشكليه على المفاوضات هذه ...

رغم هذه الحقيقه اعلاه و الاكثر من واضحه اود ان اضيف بان العالم اصبح يعرف الان فلسطين و ماهية قضية فلسطين ذلك بعد ما كنا كشعب و قضيه و حق مغيبون بشكل شبه كامل من وعييه و ثقافته و اهتماماته , و كان عدونا يرتع و " يرقص " وحده على الساحه الدوليه و يمسح الادمغه بالشكل الذي يخدم اهدافه و احتلاله للوطن الفلسطيني .. ثم ومع انطلاقة الشراره الاولى للثوره في العام 1965 بدأنا في اخذ دورنا بصعوبه و ولكن بكل ثقة صاحب الحق و الارض عسكريا و سياسيا و اعلاميا و دبلوماسيا و ضمن ما توفر من الامكانيات .. و اصبح الخطاب السياسي الفلسطيني يقرأ و يسمع في جميع انحاء العالم و يأخذ دوره في اظهار الحق الفلسطيني المغيب بنجاح و ثقه وصراع متعدد الاشكال مع عدو لم يعرف التاريخ اكثر منه انحطاطا و مكرا و امكانيات ماديه و اعلاميه ..

هذا الخطاب السياسي الفلسطيني كان يعتمد و يبني على ارضية العمل العسكري – الثوري ضد العدو .. اي انه كان الغطاء و التفسير لكل عمل عسكري نضالي

تقوم به فصائل الثوره الفلسطينيه و اعطاء هذا العمل البعد السياسي و الاعلامي المطلوب ..اي ان البندقيه المسيسه و التي تدرك هدفها و اتجاها و معنى اطلاقها اصبحت العنوان للثوره الفلسطينيه المعاصره .. و اصبح البندقيه و العمل السياسي يسيران جنبا الى جنب على طريق العمل الثوري و التحرير .. نعم .. كان لا بد من التغطيه السياسيه .. اي السياسه و الاعلام من اجل ان لا تصبح الرصاصه الثوريه رصاصه ارهابيه عديمه المعنى هدفها القتل المجرد .. و عرف العالم .. او بعضه و بالتدريج بان الثوره الفلسطينيه و الشعب الفلسطيني هما اصحاب قضيه يجب التوقف عندها و معرفة اسبابها و احقية حقوقها ..... و هكذا .. اصبح للخطاب السياسي الفلسطيني بعدا اعلاميا اكثر عمقا و بعدا ..و كان خطاب القائد و المعلم ياسر عرفات امام الجمعيه العامه للامم المتحده في 13.11.1974 تتويجا طبيعيا للهدف و في سياق هذا المنطق , و اصبحت فلسطين حديثا للعالم و منظماته بعد ان كان اليهود و كيانهم في فلسطين " اسرائيل " هم الطرف و " الحق " الوحيد و الذي لا جدال حوله في الساحه الدوليه ...

وهكذا .. اصبحت البندقيه و العمل السياسي توأم عمل وطني لا يفترقان حتى الان ..لا يلغي و لا يعيق احدهما الاخر , بل يكمله و يعطيه معناه و بعده الوطني و الاعلامي و التحرري الحقيقي كنتيجه .. و اصبح الاعلام و التحرك على الساحه الدوليه عنوان و ضروره نضاليه فلسطينيه لا بد من توظيفها بكامل قوتها و بالاتجاه الصحيح و الامين .. و على هذا الاساس ايضا اصبحت السياسه ضروره .. و اصبحت المفاوضات احدى تعبيراتها و اشكال تداولها مع العالم .. و مع العدو .. مثل كل الثورات و حركات التحرر العالميه الناجحه و التي وقف التاريخ امامها احتراما , في الجزائر و في فيتنام و في دول اخرى .. في هذه الثورات كانت البندقيه و العمل السياسي ( المفاوضات) هما احدى لغاته , كانتا متوازيتان .. قرينتان .. اسلوبان .. و توزيع ناجح ادوار و مهام ناجح في العمل .. اسلوبان يكمل و يفسر و يغطي و يحمي كل منهما الاخر .. و في فلسطين ايضا .. لا و لم .. و لا يجب ان تلغي السياسه ( المفاوضات ) البندقيه .. و رأينا في الفتره الاخير الحضور القوي لكتائب شهداء الاقصى عسكريا و عملياتيا في الوقت الذي تخوض فيه القياده الفلسطينيه جولات مضنيه من المفاوضات السياسيه .

السياسه هي فن الممكن كما قال بسمارك ..و هذا هو الممكن فلسطينيا .. لا اوراق تفاوضيه بيدنا غير هكذا معادله مدعومه بالحق و الاستمراريه .. بثقة الشعب بأهدافه و قيادته و على اساس الثوابت الوطنيه التي يحاور على اساسها وفدنا المفاوض دون اي تهاون او تنازل ..

لقد كان الاعتراف بفلسطين كدوله , حتى ولو كانت مراقبه ( مؤقتا باذن الله ) هو ثمره و تتويج للتكامل بين عملنا السياسي و الاعلامي و العسكري .. ولأننا اجدنا لغة العالم السياسيه و الاعلاميه استمع الينا الرأي العام العالمي و صوتت الى جانب حقنا 137 دوله ..ذلك رغم ان الامم المتحده و دولها يعرفون جديا ان اساس حضور فلسطين في هذه المنظمه الدوليه هو ما قاله المغفور له ابو عمار في العام 1974 امامهم : "جئتكم بغصن الزيتون في يدي و بندقيه الثائر في اليد الاخرى " .. مع تطور هذا المفهوم بعد اجادتنا للغة السياسيه و الاعلاميه للعالم الان .. ومن جهه اخرى كان لا بد من العمل باقناع و حضاريه و استمراريه مع الرأي العام العالمي هذا لأن دولتنا ما زالت مقعدة الاقتصاد بسبب الاحتلال .. و بان هذه الدوله الفلسطينيه تعيش و تزدهر اقتصاديا من خلال المساعدات التي يقد مها العالم .. هذا الرأي العام العالمي الذي دخلنا في وعيه و تفاصيله بنجاح و غيرنا فيه ما استطعنا .. و هذا العالم و رأيه العام يريدان و بحق ان نفاوض و نقول ما لنا و ما علينا من خلال طاولة المفاوضا ت .. اما نحن فاستطعنا توزيع الادوار جيدا .. لم نلغ و لا يجرؤ احد على الغاء البندقيه الثائره من جهه .. و استمرار حضورنا السياسي و الدبلوماسي و الاعلامي بقوه و اقناع .. و امانه في كل مكا ن من جهه اخرى ..

و لأن السلام هو هدفنا .. و استعادة حقوقنا المغتصبه هو بيت قصيدنا .. و لأن العمل السياسي و العسكري لا يتناقضان و لا يلغي اي منهما الاخر .. لهذا و ذاك لماذ ا لا تكون المفاوضات .. و لماذا لا نثق بأنفسنا و بقيادتنا و نفاوض ؟؟

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط