مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في زمن الدم والحصار والجوع… هل الانتخابات أولوية؟

في زمن الدم والحصار والجوع… هل الانتخابات أولوية؟

تاريخ النشر: 2025-08-06 | 13:00

في اللحظة التي يقف فيها الشعب الفلسطيني أمام أكثر المحطات دمويةً ووحشيةً في تاريخه الحديث، وبينما تتساقط البيوت على رؤوس ساكنيها في قطاع غزة، وتفترش مئات آلاف العائلات جوعاً وعطشاً وتشريداً، وتشتد قبضة الاحتلال في الضفة والقدس، وتُحوّل الضفة الغربية إلى أرخبيل كانتونات، تحت الهيمنة الإسرائيلية الأمنية والإستعمارية، بينما يتعرض الحلم الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة ذات سيادة لمخاطر. تخرج الدعوة إلى تشكيل لجنة تحضيرية لانتخابات المجلس الوطني. وكأن الدم لا يعني شيئاً، وكأن صرخات الجياع والمحرومين ليست أولوية، وكأن المشروع الوطني لا يحتاج سوى إلى مساحيق التجميل السياسية.
فهل في هذا التوقيت تصبح الانتخابات ضرورة وطنية؟ أم أنها محاولة التفاف جديدة على استحقاق أعمق: إعادة بناء المنظمة على أسس ديمقراطية وتعزيز موقعها التمثيلي؟ وهل يمكن إجراء أي عملية سياسية ذات مصداقية تحت سماء المحرقة في القطاع، وتحت ظل الانقسام والاحتكار وغياب الإرادة الجامعة؟
إن المشهد لا يحتاج إلى توصيف. منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، يتعرض الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لإبادة جماعية ممنهجة، تُنفّذها آلة حرب صهيونية تسعى إلى تفريغ الأرض من سكانها، وكسر إرادتهم الوطنية.
أما في الضفة، فتزداد جرائم التهجير، ويتمدد الاستيطان والضم. في القدس، يسابق الاحتلال الزمن لحسم مصير المدينة. في الشتات، يكابد اللاجئون الإهمال والنسيان والجوع والتشريد والحرمان.
في مقابل هذا، لا تقدم القيادة الرسمية مشروعاً وطنياً جامعاً، أو استراتيجية مواجهة وطنية. وبينما يصرخ الشارع الفلسطيني بالوحدة، بالكرامة، بالخبز، تخرج القيادة بمرسوم انتخابية خالية من التوافق، خاوية من ضرورات التوافق.
صدر المرسوم في توقيتٍ مفاجئ، غير منسجم مع ضرورات المرحلة، مرسوم رئاسي لا يراعي ضرورات المرحلة، ولآلام الناس وأولوياتهم. وبدلاً من أن تٌبنى على حوار وطني شامل يضم الكل الفلسطيني، جاء المرسوم ليفرض تركيبة لجنة تحضيرية، فاقدة للتعددية السياسية وللتوازن الوطني.
تم اختزال ضرورة "الحوار الوطني" إلى مجرد مشاورات، بينما أُقصيت فصائل وازنة، وأُفرغت مفاهيم الديمقراطية والشراكة من مضمونها.
إن المجلس الوطني الفلسطيني هو أعلى سلطة تمثيلية وتشريعية للشعب الفلسطيني، يجب أن يكون التعبير الأسمى عن وحدة الشعب، وعن طموحه في الحرية والإستقلال والعودة. ولكن اللجنة التحضيرية التي شُكّلت، في ظل غياب حوار جامع، ووسط حرائق الدم والدمار، لا تلبي ضرورات انتخاب مجلس وطني جامع.
إن أي عملية انتخابية تتطلب شروطاً أولية: الشفافية، التعددية، والشراكة الوطنية. فهل تتوفر هذه الشروط اليوم؟
الأهم من ذلك، ما هو الهدف الحقيقي من هذه الانتخابات؟ هل هي بناء مؤسسة وطنية جامعة؟ أم هندسة مجلس جديد على مقاس التزامات السلطة باتفاقات أوسلو؟
ما نحتاجه اليوم دعوة صادقة وشجاعة لحوار وطني شامل، يضع الأساس لإعادة بناء المنظمة على قاعدة تمثيل شامل وديمقراطية حقيقية. حوار يسبق أي خطوة إجرائية، ويؤسس لوحدة الصف، ويقطع مع التفرد والانقسام. الأولوية الآن هي وقف الحرب، وحماية الشعب

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط