مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في رحيل الكاتب القصصي والروائي عدنان عباس

في رحيل الكاتب القصصي والروائي عدنان عباس

تاريخ النشر: 2021-05-27 | 11:07

شاكر فريد حسن
شاكر فريد حسن

غادر عالمنا أول أمس الثلاثاء الموافق 25 أيّار، الكاتب القصصي والروائي عدنان عباس، ابن مدينة أم الفحم، وهو في أوج عطائه وإبداعه، تاركًا وراءه إرثًا أدبيًا خصيبًا.

عرفت الراحل عدنان عباس روحيًا وفكريًا، قبل أن أعرفه شخصيًا قبل أربعين عامًا، وكان ذلك عندما كان ينشر كتاباته وتجاربه القصصية الأولى في أدبيات الحزب الشيوعي" الاتحاد، الغد، الجديد"، وكان واحدًا من مبدعين لفتوا نظري في تلك الفترة، فقد كانت أعماله بمجملها واقعية تصور حياة وصمود شعبنا ومعاناة العمال والطبقات الشعبية الكادحة على وجه الخصوص. وشاءت الأقدار أن نعمل معًا في مجال البناء بمدينة حيفا، فتعرفت عليه أكثر وعن كثب، واصبحنا بعد أن أنهينا العمل في الورشة نفسها، نلتقي في ميادين وساحات الكفاح والنضال، وبين حين وآخر كنت أزوره في بيته العامر حيث كنا نتبادل الحديث في شؤون الأدب والثقافة وعن الحياة الأدبية الفلسطينية، وحول العديد من القضايا الاجتماعية والوضع السياسي العام، وعندما صدرت مجموعته القصصية الأولى "أشباح في قرية العمالقة" أهداني نسخة منها، كتبت عنها إضاءة نقدية نشرت في حينة بمجلة "الأسوار" العكية.

عدنان عباس لم يكن خريجًا أكاديميًا، ولم يعلق الشهادات الجامعية في براويز على حائط غرفته، بل انخرط في سلك العمل والاعمال الشاقة منذ صغره، فقد ترك مقاعد الدراسة لمساعدة اهله للعيش الكريم، لكنه انكب على قراءة الكتب المختلفة، وتثقف على نفسه، وانتمى فكريًا وسياسيًا لللحزب الشيوعي، الذي وجد نفسه فيه، حيث تبوأ مواقع قيادية مختلفة وأصبح سكرتيرًا لفرع الحزب بأم الفحم.

برزت لدى المرحوم عدنان عباس ميول الكتابة، فكتب القصة القصيرة والرواية والمقالة السياسية والأدبية، ونشر قصصه ومقالاته في صحافة الحزب الشيوعي وفي عدد من الصحف المحلية المنطقية، وفي العام 1989 صدرت باكورة أعماله القصصية بعنوان "أشباح في قرية العمالقة"، ثم تبعها صدور رواياته " البحر والغضب" و" السماء تمطر الياسمين"، و"العشق والصمود"، ومجموعته القصصية "ليلة عاصفة"، بالإضافة إلى قصتين للأطفال.

وقد لفتت هذا الأعمال اهتمام الكتاب والنقاد، الذين كتبوا عنها وتناولوها بالبحث والدراسة والنقد، نذكر منها دراسات ومداخلات المرحوم فاروق مواسي، والمرحوم حبيب بولس، ومحمد هيبي، وكاتب هذه السطور شاكر فريد حسن.

وكان قد حصل المرحوم على الجائزة التقديرية من قسم المكتبات العامة في وزارة المعارف في تصدر كتبه قائمة الكتب الأكثر قراءة ومطالعة في المكتبات العامة.

وما يميز كتابات الراحل عدنان عباس التزامها بقضايا شعبنا وطبقاته الكادحة وهمومها اليومية، وانتمائه السياسي والاجتماعي ككاتب شيوعي منحاز للعمال والمقهورين والمظلومين ضد القاهرين والظالمين والمستغلين، منتصرًا للطبقات الشعبية العمالية البروليتارية.

كتب عن الوطن والأرض ويوم الأرض، وعن العمال والاستغلال، والترك "الباص" الذي كان يقل العمال إلى تل أبيب، وحياة المعطلين عن العمل، والانتفاضة الفلسطينية المجيدة، وملاحقة المطربين الملتزمين على خلفية غنائهم الوطني، وقضايا وطنية وإنسانية متعددة أخرى.

عدنان عباس من مؤسسي الأدب العمالي الطبقي في ثقافتنا الفلسطينية، ومن رموزه وأعلامه الحقيقيين، وانموذج للكاتب العامل، الذي عاش المعاناة وأحس بالاستغلال على جلده، فكان الأقرب إلى هموم أبناء الطبقة العاملة، والأكثر التصاقًا بهم، والتعبير عن واقعهم وتوصيف حالهم. وهو موهبة قدمت لنا الحياة والأدب بشخصيات عمالية كادحة، من لحم ودم، مطبوعة على الورق، بمهارة جعلته في صدارة كتاب أدب العمال ببساطة أسلوبه، وسهولة سرده.

لم أعرف كاتبًا انغمس في عالم الشغيلة والعمال والناس البسطاء وهمومهم، كما انغمس راحلنا عدنان عباس، ففي كل اعماله نلمس التزامه بالفكر العمالي وتمسكه حد النخاع بمبادئه الوطنية ورؤيته الطبقية الثورية والإنسانية، ويمكننا القول انه كاتب العمال بامتياز.

عدنان عباس.. من الورد إلى الورد تعود. الرحمة لك وسلامًا لروحك الطاهرة، وستبقى في قلوب اهلك واصدقائك ومعارفك ورفاق دربك، وفي ذاكرتنا الثقافية الوطنية.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط