مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في ذكرى مولد الخالد..مخاوفك تتحقق "يا ريس"!

في ذكرى مولد الخالد..مخاوفك تتحقق "يا ريس"!

تاريخ النشر: 2018-08-04 | 05:54

كتب حسن عصفور/ ليس بالضرورة أن يكون يوم ميلاد الزعيم المؤسس الخالد ياسر عرفات عنوانا لمقال، لكن بالضرورة أن يكون ذلك جزءا من الثقافة الشعبية السياسية، تخليدا لقائد "الوطنية الفلسطينية المعاصرة" شاء من شاء وأبى من أبى، ممن أصابهم الإسم بـ"عقدة إنتماء"..

يوم 4 أغسطس (آب) 1929 كان ميلاد ياسر عرفات المغادر للمسرح السياسي حركة ونشاطا، لكنه الأكثر "مشاغبة" ممن يعتقدون أن المناصب منحتهم ما كان له، دون تدقيق أن حضور روح الزعيم تفوق كثيرا من هم "حاضرون" بلا روح ولا إنتماء لوطن أو قضية..

يطل الشهيد المؤسس بكل تفصيلة وطنية ضد الغزاة محتلين وداعمين وأدوات، فيما يغيبون عن كل تفصيلة ترتبط بفلسطين، سوى الأسود منها..

في 11 نوفمبر "تشرين الثاني" 2004، بعد أطول حصار شهدته منطقتنا لزعيم ورئيس وقائد تاريخي..إنتقل الخالد من مكان لمكان، نقل من مقر الرئاسة الى "ضريح ساحة الرئاسة"، حارسا للمسار الوطني العام، الذي يحاول "كرازي فلسطين"، كما لقبه "مؤسس الوطنية المعاصرة" قبل رحيله بزمن قصير.. حيث أدرك مبكرا ما يفعله "تآمرا" ليس عليه فحسب بل التخلص منه كمقدمة للتخلص من منجزات الثورة والقضية الفلسطينية، وطي صفحة تاريخ ثوري رسمت ملامحه الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة حركة فتح، التي نجح "الخانع العام" بتقزيمها وكسر ظهرها وتقسيمها"، ومن يقف "جدارا حاميا له" يعلم يقينا، أن بداية كسر ظهر "الوطنية الفلسطينية" يكون بكسر ظهر "عامودها الفقري - فتح"..

الحديث عن "الياسر" في ذكرى ميلاده، يفتح باب السنوات الأخيرة في الحركة السياسية، والتي بدأت عمليا بعد إنتخاب "الثنائي الفاشي نتنياهو - شارون" لقيادة دولة الكيان العنصري مايو (أيار) 1996، تحدث في حينه الزعيم، أن الطريق التفاوضي فقد مساره، ووضعت نهايته مبكرا، وليس من خيار سوى ترتيب "البيت الفلسطيني" مقاومة وبناء..

ولم تتأخر كثيرا حركة الأحداث لتؤكد صواب "الحدس العرفاتي"، الذي إعتمده في قراءة التطورات بعد أن سألناه كيف لك قول ذلك، فأجاب وإبتسامته الساخرة من السائلين، أنه "حدس عرفاتي"، ففي يوم 25 سبتمبر 1996 حاولت حكومة نتنياهو - شارون إختبار موقف قيادة الشعب، فأقدمت على فتح "نفق تحت أسفل المسجد الأقصى"، كجس نبض أولي  حول مخططهم "التهويدي" لساحة البراق وحائطها بمزاعم وجود "هيكلهم"، ولم يتأخر الرد الوطني والشعبي..

قاد ياسر عرفات أول "مواجهة شعبية عسكرية" من أرض فلسطين، لمنع تلك الحفريات الخطيرة، وفي حينها كان الإلتحام بين جماهير شعبية شارك بها غالبية نواب المجلس التشريعي ووزراء ، وخاضت قوات الأمن الوطني الفلسطيني معركة بطولية أسقطت 15 جنديا من جيش الاحتلال قتيلا..

معركة قادها "الخالد" أجبرت "الطغمة الفاشية" في تل أبيب على التراجع، لكن أبو عمار بدأ يستعد للمعركة الكبرى القادمة..أدرك أن معركة القدس باتت على الأبواب، لم يكشف كثيرا من أوراقه، لكن القدس أجبرته عل إعادة التفكير كليا بمسار الأحداث التفاوضية وبناء المؤسسة الوطنية - الأمنية..

بعد مفاوضات "واي ريفر" أكتوبر 1998 مع "الفاششين الجدد" ( نتنياهو - شارون) وبرعاية الرئيس الأمريكي كلينتون، ثم إعلان نتنياهو لحظة وصوله أرض مطار اللد، بأنه غير ملتزم بما تم الإتفاق عليه مع "عرفات"..بدأت رحلة مواجهة جديدة..

بعد أن اسقطت الإدارة الأمريكية تحالف نتنياهو - شارون، في سابقة نادرة، حيث قاد سفير واشنطن في تل أبيب آنذاك، مارتن أنديك، الصهيوني المتطرف حراكا علنيا لإسقاط التحالف المذكور..وكان لهم ذلك بعد فوز يهودا براك من حزب العمل، رئيس الأركان في عهد رابين، والذي جاهر علانية أن "إتفاق أوسلو ضد المصلحة القومية الإسرائيلية وخطر على اليهودية"،  (كما قال بعض العرب والفلسطينيين تماما)..

فاز "عدو أوسلو" الأول، ولكن أمريكا كانت ترى فيه "رجلها الجديد"، واختار براك تنفيذ ما جاء في اتفاق " واي ريفر" إنتقائيا، بدأ من جنين ورفض تحويل أبو ديس وبلدات مقدسية الى مسؤولية السلطة كاملة، لأنها تقع ضمن حدود القدس، الى حين مفاوضات "الوضع النهائي"..ومجددا إستشعر الخالد أن "القدس" هي المعركة الكبرى نحو إتفاق أو لا إتفاق..نحو فلسطنة القدس أو تهويديها..

ولم تتأخر أمريكا في تلبية رغبة "رجلها براك" فدعت الى عقد "قمة كمب ديفيد" بين 11 يوليو – 25 يوليو 2000)، تلك المفاوضات التي شكلت الإنعطافة الحقيقية لكسر كل أمل سياسي أن هناك "تسوية سياسية للصراع الفلسطيني - الفلسطيني في المدى المنظور"، كشفت حقيقة أن دولة الكيان بمكونها الرئيسي لن تقبل بنتائج إتفاق أوسلو، بأن القدس بشقيها موضوع تفاوضي، وأن الشرقية بكل ما فيها أرضا وسكانا ومقدسات هي فلسطينية خالصة..

صحيح، أن كلينتون تقدم بعرض سياسي يتحدث عن أن أكثر من 95 % من الضفة والقطاع هي أرض فلسطينية ولها السيادة كدولة فلسطينية، لكنه إقتطع منها "المقدس السياسي - الديني" للزعيم الخالد، وما أسماه كلينتون لاحقا بـأل 16 م التي منعت قيام "دولة فلسطينية"، لكنه مارس هنا تضليلا متعمدا بعدم الإشارة أن تلك الأمتار هي "مفتاح السلام"، هي البراق وليس غيرها..

رفض "الياسر" تهويد البراق كان هو كلمة السر المتفق عليها بين قطبي الفاشية المعاصرة في دولة الكيان، براك وشارون، بدأت بإعلان براك من كمب ديفيد، أن "عرفات لم يعد شريكا" في عملية السلام..نعم تلك هي كلمة السر التي مهدت لأطول عملية حصار لزعيم ورئيس في التاريخ السياسي..

يوم 28 سبتمبر 2000، وكأنهم ينتقمون من هذا الشهر حيث تم خلاله توقيع إتفاق أوسلو 1993، قام شارون بحماية جيش براك بمحاولة لإقتحام المسجد الأقصى..ومن هناك إنطلقت شرارة المواجهة الكبرى بين الشعب الفلسطيني وقيادته بزعامة الشهيد المؤسس ياسر عرفات ضد "تهويد المسجد الأقصى" وبراقه..

معركة القدس التي إمتدت 4 سنوات، في مواجهة عدوان دولة الكيان بدعم أمريكي وتواطئ عربي وتآمر بعض "ابناء البيت الفلسطيني" (عناصر خلية بناية العار بقيادة كرازي فلسطين)، سجلت مواجهات بطولية ألحقت أكبر خسائر في تاريج المواجهات الفلسطينية مع الكيان، ودفع الشعب الفلسطيني ثمنا بلا حساب، والأبرز كان إستشهاد "الياسر" لتبدأ رحلة تنفيذ كل مخاوف الزعيم المؤسس..ولا زال مروان القائد الفتحاوي مروان البرغوثي يدفع ثمنا في "سجن الكيان" لدوره في تلك المواجهة الكبرى..

رسميا عباس وفتح (المؤتمر السابع) إعترفوا بـ"يهودية البراق"، لكنهم لم يحصلوا سوى على إحتقار أمريكي إسرائيلي، وقبلهم شعب فلسطين تحميه روح الخالد..

نعم في ذكرى ميلاد "الخالد"، نقول له مخاوفك بدأت تتحقق يا "ريس"..كل ما قلته بات واقعا..وهاهم يستعدون لبناء هيكلهم ولكن بمساعدة من أبناء جلدتنا بقيادة خلية العار ورأسها "كرازي فلسطين"..

في ذكراك "يا ريس" سلاما وعهدا ووفاء وإلتزاما لما قررت الإستشهاد من أجله..روحك أكثر حضورا من "أجسادهم" المصابة بعفن من نوع خاص..

سلاما يا "أبو عمار"..عفكرة نفتقدك دوما!

ملاحظة: حماس تفترق كثيرا عن "فتح - عباس"، بدأت رسم ملامح حضورها في زمن أفول من كان عمود الخيمة الوطنية..وينك "يا ريس"!

تنويه خاص: يقال وليس كل قول صواب..أن "أميرة تهويد البراق" في تلفزيون فلسطين منحت لقب سفير..تخيلوا أي مهزلة وصلت الى بيتنا..تعمل مذيعة بدرجة سفير..أكيد مكافأة لها عن نشر "الثقافة التهويدية"!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط