مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في ذكرى رحيل زايد

في ذكرى رحيل زايد

تاريخ النشر: 2025-03-19 | 13:47

شارك

ما أعطر ذكرى الراحل القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وما أعظم الخير، والحكمة والشجاعة والمعاني الإنسانية الملهمة، التي خلفها وزرعها، ونستمد منها العزيمة لمتابعة مسيرته، والسير على هداها في بناء المستقبل.
* في يوم زايد «للعمل الإنساني» والذي يتزامن مع ذكرى رحيله إلى دار البقاء في 19 رمضان، قبل 21 عاماً، نؤكد التزامنا إرث زايد في العطاء والخير العام، وفي امتلاك الحس الإنساني تجاه البشر، بغض النظر عن اللون أو الدين أو العرق.
وتستحضر الذاكرة موقفاً إنسانياً يقع في صلب «القانون الدولي الإنساني» للمغفور له الشيخ زايد، في منتصف التسعينات، في مرحلة حرب الصرب على مسلمي البوسنة، حينما بادرت الإمارات، بتوجيه من الشيخ زايد، بتقديم معونات دوائية وطبية إلى مسلمي البوسنة من خلال الصليب الأحمر الدولي، وجاء أحد المستشارين إلى الشيخ زايد أثناء زيارته إلى جنيف، مبدياً خشيته من أن تقع بعض المواد الطبية في يد الصرب أعداء البوسنة، وجاءت إجابة الشيخ زايد رحمة الله عليه، بسيطة ومباشرة، وتقع في صميم وجوهر قواعد القانون الدولي الإنساني، والمعني بالنزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، وتهدف قواعده إلى حماية الأشخاص المتضررين في حالة نزاع مسلح، خاصة المدنيين، أو الذين توقفوا عن المشاركة في الحرب، مثل الجرحى والمرضى وأسرى الحرب.
* قال الشيخ زايد: «لا وجه للخوف أو الحرج، فالتعاون مع الصليب الأحمر، كالتعاون مع الهلال الأحمر، كلهم أهل خير، ونحن نقدم الخير إلى الجميع، وعندما تكون هناك حاجة للدواء، فلا فرق عندي، بين المعتدي أو المعتدى عليه، كلهم أرواح بشرية، وفي حاجة لإغاثة».
* لم يقرأ الشيخ زايد هذه القاعدة الإنسانية في نص «القانون الدولي الإنساني»، والذي توافقت عليه دول العالم في سبعينات القرن الماضي، وإنما جاء قوله وموقفه من فطرة إنسانية مكتنزة بتراث وموروث إنساني، وحضارة عربية إسلامية، وإيمان بمبادئ حق الإنسان في الحياة، وفي الكرامة، دون تمييز.
* ولعله استذكر، في تلك اللحظات، أوامر القتال التي كانت تصدر من عظماء هذه الحضارة، «لا تقتلوا شيخاً، ولا طفلاً صغيراً، ولا امرأة، ولا تغلوا ولا تخونوا، وأصلحوا وأحسنوا، ولا تقطعوا شجرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيراً، ولا تقتلوا جريحاً»...الخ.
حمل المغفور له على كتفيه كل أشواق أبناء الوطن للاتحاد والمنعة والنهوض، والخلاص من معاناة وعزلة، وتمزق وتخلف، على مدى أكثر من قرن ونصف القرن، وبلور مشروعاً وطنياً، له كينونته القانونية، وهويته العربية، ومستقبله الواعد، . وسخَّر ثروات الوطن لحلم تشييد الدولة المتحدة، والعصرية والأصيلة في آن، وقاد سفينة الاتحاد، وسط أعاصير هائلة في الإقليم، وحقق نجاحات ساطعة. وقدَّم الإمارات إلى العالم بشكل مؤثر ومقنع، ومفيد لأهلها، ونافع لسلام العالم وتعاون الشعوب.
كان، رحمه الله، صادقاً في القول والفعل، ويُسمّي الأشياء بأسمائها، وبخطاب مباشر للناس بحكمة فطرية، وبشجاعة الحكيم، وبكل معاني الخير العام.
* كان صوته (ودوره) محترماً وعقلانياً ومؤثراً، كلما اشتبك ذوو القربى، أو نزف دم من خاصرة وطن عربي، أو في حاجة إنسانية.
أحبه قومه وأمته، وقدَّره العالم حق قدره، ولم يعرف الاستقطاب أو التبعية، ونال رضا شعبه، وأدار العلاقات في الإقليم بحكمة وبصدقية، وبدعوة مبكرة، سبقت الجميع، للتعاون المشترك.
عامله الناس في الداخل والخارج ككبيرهم ووالدهم، ولم تفسده سلطة ولا ثروة، ولم ينقلب على نفسه، ولا على تراثه في البساطة والتواضع، وشكّل عصارة حقيقية للحكمة الإنسانية الخالصة، في التسامح والحوار والوفاق والعمل الإنساني، وجسّد مدرسة في السياسة والحكم، وبمرجعية أخلاقية مؤسسة على معايير الخير العام، كما أسس دبلوماسية نشطة، عززت التعاون والصداقة، وجسدت أنبل معاني الشجاعة والنخوة.
يراودنا دوماً إحساس عميق بأن روحه مبثوثة في نفوس أبناء الوطن، وفي كثبان الأمكنة، ومقاعد الدراسة. أجيال عرفته عن قرب، وأخرى ولدت بعد رحيله، توغلت فيهم محبته، وتزيد من حمولتهم للمسؤولية الوطنية.
ما أعظم الخير الذي خلَّفه زايد، رحم الله من طال ذكره، وحسن عمله، وبقي خيره....
وحفظ الله الوطن وقيادته، وكل من حمل رسالته.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط