مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في ذكرى الانقلاب .. "هل رضي القاتل بقتلنا"

في ذكرى الانقلاب .. "هل رضي القاتل بقتلنا"

تاريخ النشر: 2016-06-11 | 00:02

في مثل هذا اليوم ، وقبل تسع سنوات كاملة ، مريرة وطويلة ، تحضر ذكرى استشهاد شقيقي أبو لؤي وولده إبراهيم وابن أخي فرج على يد قوات حماس في غزة خلال انقلابها على التاريخ ، وعلى الإرث ، وعلى المسيرة ، وعلى الشرعية ، وعلى المجتمع ، وعلى الحكومة التي كانوا هم مشاركين بها .

تسع سنوات ، وما تزال الحادثة تحفر عميقاً في وجداني ، وفي عقلي ، وفي قلبي ، لم أُصدق أن هؤلاء بشراً ، يُقدِمون على قتل ثلاثة شباب على أسرّة المستشفى وهم جرحى وأمام الجمع .

مجزرة رهيبة في بلدة بيت حانون ، بلدتي التي رغبت أن أحيا بها وأموت بها وأُدفن في ترابها ، مجزرة لا أستطيع نسيانها أو فهمها أو تبريرها ، فمن الصعب بل من المستحيل فهمها ، لماذا وكيف يستطيع الفلسطيني أن يقتل الفلسطيني ، ونحن شعب لنا من الأعداء كُثر ، ونحتاج إلى من يحنو علينا .

تسع سنوات وما زال دم شقيقي أبو لؤي يُغطي أُفق غزة ، ويصبغها بلون حارق وكاوي مثل طعم الأكاسيد ، تسع سنوات ولا أستطيع وصف الجريمة إلا أنها جريمة بلا هدف ولا معنى سوى شهوة السلطة والتحكم والسيطرة .

تسع سنوات من الغياب القسري والفراق الأبدي الذي وضعت رصاص حركة حماس حداً له ، فكتابة التاريخ الأسود لا يُكتب إلا بالرصاص ، ويبدو أن رصاص حركة حماس استطاع أن يضع حدوداً كثيرة وخنادق كبيرة وواسعة بين أطراف متعددة .

وبالرغم من ذلك سنُحيّي حماس إذا عرفت طريقها واتجاهها ، ولكننا وحتى اللحظة نعتقد أن حماس خطفت قطاعاً بشعبه ، واستغلت أهله ومعاناتهم من أجل مجدها ، إذا كان في التعذيب والاختطاف مجد ، ونعتقد أيضاً بأنها تذهب بعيداً في الاستفراد بالقرار والموقع والسياسة وحركة البندقية .

وبعد تسع سنوات بعيداً عن تراب غزة أقول بأن كل ما فعلته حماس بلا جدوى ، لأن ذلك لم ولن يحقق لها ما تريد من شرعية أو استقرار أو حتى رضى .. وأسأل حقاً .. هل رضي القاتل بعد أن سفك دم شقيقي وابنه وابن شقيقي الآخر ؟ هل ذهب إلى بيته مستريحاً ونام قرير العين ؟ وهل شعر بأنه خدم الإسلام والفلسطينيين والعرب بمقتلتهم ؟ هل استمتع القاتل وهو يقتلهم داخل المستشفى وهم جرحى وأمام كل البشر ، ويُفجِع بمقتلهم أُسرة كاملة كبيرة وممتدة ولها جذور في هذا الوطن ؟ وهل حظي هذا القاتل بما يريد من شرعية ؟

الآن وبعد تسع سنوات من الجريمة المروعة ، ما يزال الجرح ينزف ، وما تزال الذاكرة مُشرّعة الأبواب والنوافذ ، وما يزال القلب يذكر كل اللحظات وكل الرصاصات وكل دفقات الدم .

ولكن ، ورغم كل ذلك ، رغم الألم الحارق ، ورغم الجرح ، إلا أننا نعتقد وبقوة أنه بالإمكان الرجوع عن كل ذلك والعودة إلى واحة الوحدة والعيش المشترك .

فنحن مثل تلك الأم ، تلك الأم التي رفضت أن تقتسم طفلها لأنه ببساطة طفلها ، أما الأم المدعاة فلا يهمها إن مات الطفل ، نحن أم الطفل ، وحريصين على هذا الوطن ونرغب بالشراكة والعيش المشترك ، ولهذا ندعو حماس إلى الجلوس إلى اتفاق وليس مجرد الكلام أو المراوغة ، نحن نطلب من حماس وبعد تسع سنوات من العذاب والاختطاف والفقر والاستخدام والتوظيف من الأصدقاء كما الأعداء ، أن تُغير مــن اتجاهاتها ومــن تحالفاتها ومــن برامجها ومشاريعها غير الفلسطينية ، ومــن حقنــا كفلسطينيين أن نُطالبها بتغيير كل ذلك ، فقضيتنا فلسطينية وجرحنا فلسطيني ، ولا نريد لأحد مهما كان أن يستخدمنا أو يُوظفنا لمصالحه أو لأطماعه أو لمشاريعه .

الآن ، وبعد تسع سنوات من جريمة مقتل اخوتي وعائلتي ما زلت أسمع ضحكاتهم ، وما زلت أرى وجوههم ضاحكين مستبشرين ، وما زلت أراهم وأسمعهم يسألونني : لماذا قتلنا الذي قتلنا ؟ ثم يضيفوا بابتسامة مليئة بالطيبة والدهشة : "هل رضي القاتل بقتلنا" ؟؟؟

 

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط