مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في انقلاب تاريخي.."المحرقة" تطارد دولة الاحتلال!

في انقلاب تاريخي.."المحرقة" تطارد دولة الاحتلال!

تاريخ النشر: 2026-04-15 | 07:27

كتب حسن عصفور/ لا جدال في أن أحد العناصر الدافعة، التي استفادت منها الحركة الصهيونية لقيام إسرائيل مايو 1948 فوق أرض فلسطين، مع دعم المستعمر البريطاني، ما ارتكبته الحركة النازية في ألمانيا ضد اليهود، فيما أسموه بـ "المحرقة"، بعيدا عن الرقم المتداول، فتلك مسألة أخرى.

استغلال الفعل النازي ضد اليهود "المحرقة"، كان سلاحا "نوويا" تستخدمه الحركة الصهيونية ضد أي فعل معارض أو رافض لسياسات دولة الكيان الاغتصابي، خاصة في القضية الفلسطينية، بعدما أطلقت جيشها لارتكاب جرائم ضد الفلسطيني، بدأتها يوم 9 أبريل 1949 في دير ياسين، ولم تنته حتى أبريل 2026، ودوما تغطي ما تقوم به بأنها تتعرض لخطر "محرقة" جديدة، وتستغل اللغة الإنشائية للبعض، فيما تقوم بما لم تقم به الحركة النازية.

خلال شهر أبريل 2026، وكما عادتها السنوية وفقا للتقويم العبري، أعادت تل أبيب ذكرى "المحرقة"، وحاولت أن تمنحها رمزية سياسية جديدة لتبرير حربها المركبة في المنطقة بأنها حرب الدفاع عن البقاء ومنع تكرار "محرقة ثانية" تسقط حلم وجودهم.

دون الاهتمام بما حاولت حكومة نتنياهو تقديم "النسخة الجديدة من المحرقة"، فما كان ملفتا أن الاهتمام العالمي بها تراجع كثيرا، ولم يكن خبرا يمكنه أن يفرض ذاته، وسط "البكائية التقليدية"، بل حدث ما لم يكن ممكنا في زمن سابق، بأن تعلن رئيسة وزراء إيطاليا ميلوني تعليق اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الاحتلال، فيما يخرج نائب بولندي ليرفع علم الكيان وبوسطه شعار النازية المعروف "الصليب المعكوف"، في رمزية لا تبحث تفسيرا أو شرحا.

يوم 10 أبريل 2026، غرد رئيس كوريا الجنوبية، وهي دولة صديقة للكيان، كاتبا إن "عمليات القتل وسط الحرب التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي لا تختلف عن المذبحة التي تعرض لها اليهود على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية"، كلمات أثارت هوس تل أبيب، وقد تكون أكثر من غيرها، كونها من الدول غير المتسابقة في التعبير السياسي حول قضايا لا تمسها بشكل مباشر (على رأي المثل الشعبي ماشيين جنب الحيط).

الرفض الشعبي الأوروبي وفي أمريكا اللاتينية أقوى وأعلى مما هو الموقف الرسمي، لكن التطورات المتسارعة في مسار ارتكاب دولة الاحتلال ارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية، مترافقة مع عمليات تطهير عرقي، فتحت الباب واسعا لإزاحة هلامية الاستخدام الخادع لـ "محرقة مضت" لتغطي على "محرقة مستمرة"، ليس ضد الإنسان كما حدث سابقا، لكنها ضد كل ما له صلة بالحياة.

ومن المظاهر اللافتة نمو حركة رفض متسعة داخل الكونغرس الأمريكي بمجلسيه النواب والشيوخ، لما ترتكبه دولة الاحتلال وتسميتها باسمها كجرائم حرب، ما يتجاوز الرفض لسياسة حكومة تل أبيب، يمنحها بعدا جديدا لم يكن له مكانة في زمن سابق.

التطورات الأخيرة، هي فرصة مضافة لإعادة تفعيل حركة الجنائية الدولية، خاصة مع سقوط الحاكم المجري أوربان حاضن مجرم الحرب نتنياهو، لفتح ملف المطاردة العالمية لكيان وحكومة وأجهزة ارتكبت من جرائم الحرب ما فاق ما ارتكبته الفاشية القديمة.

دور الرسمية الفلسطينية متابعة ملف الجنائية الدولية، خاصة وأن البعض الرسمي العربي يبحث تعطيلها ترضية لـ"حليفهم الجديد"، وتعيد حرارة الاتصال مع جنوب أفريقيا لبحث السبل الممكنة للتفعيل، رغم ظروف حرب لها بعد إقليمي.

وبالتوازي تقوم دوائر الرسمية الفلسطينية بتفعيل حملة وضع قوائم بأسماء قادة أجهزة أمن دولة الاحتلال والجيش والفرق الاستيطانية ووزراء على قوائم الإرهاب والمطلوبين، لتصبح منشورا يصل لكل وسائل الإعلام، والضغط داخل الجامعة العربية لتبني ذلك، مع قيامها بحملة إعلامية عبر مكاتبها وممثلياتها.

بداية سقوط الاهتمام العالمي بما يسمى "محرقة اليهود" مقابل تنامى الحديث عن "محرقة الفلسطينيين، مؤشر لملمح انقلاب تاريخي، ليس لغويا لكنه سياسيا قد ينتقل إلى أبعاد جديدة.

ملاحظة: شكلها بعض محطات عربية بدت حركة "تخفيف" اللوثة الإخوانجية بعد ما خدمتها في حساباتها "الزغيرة"..التطهير لأنه الأدوات فقدت دورها وقيمتها وصار كبها مربح..طبعا هي مش جديدة..كل الأدوات هيك أخرتها ..نحو أقرب مكب زبالة..

تنويه خاص: حسب ما كان مفهوم أنه قرار مجلس الأمن عن غزة قال وقف القتل..طيب هاي دولة المطلوبين للجنائية الدولية كل يوم نازله قتل..الغريب أنه "الرعاة الكبار" ولا حس ولا خبر..معقول تعودوا على موت الغزازوة..في الزمن الترامبي كل شي بيصير..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط