مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في العراق...إخوان "سنة وشيعة هذا الوطن ما نبيعه"!

في العراق...إخوان "سنة وشيعة هذا الوطن ما نبيعه"!

تاريخ النشر: 2019-10-31 | 04:20

كتب حسن عصفور/ ولأنه لبنان بكل ما يحمل من تمايز في قلب المنطقة، وتمايز انتفاضته وإعلامه، فقد سرق قسرا الضوء من انتفاضة ثورية أكثر اتساعا وقوة، وتعامل فاشي مع منتفضين على طول بلاد الرافدين ضد قوة سوداء، تخرج من بين ثنايا سلطة معلومة، وأخرى تختبئ في أماكن مجهولة.

انتفاضة أكتوبر العراقية، تشترك مع شقيقتها في لبنان برفض استمرار تحالف الفساد السياسي والمحاصصة الطائفية، والعمل على الدعوة لانتخابات مبكرة، وقبلها اقالة حكومة لم تعد تمثل حقيقة الشعب، وفي كلا الانتفاضتين المتزامنتين، كان "التحالف الإيراني" يمثل قوى الردة التي تواجه قوى التغيير.
انتفاضة أكتوبر في العراق، سجلت مشاركة واسعة من كل الأطياف السياسية وممثلي الطوائف، عدا "قلة" تأتمر مباشرة بأمر "الحرس الثوري الإيراني" وقوة "الباسيج"، بل هناك مؤشرات ميدانية، وفقا لأقوال بعض القوى الثورية العراقية، انهما يشاركان ميدانيا في عملية القتل ومطاردة الثوار في مختلف الساحات، حيث سقط مئات القتلى أو بالأدق الشهداء وآلاف من الجرحى، بأيد قوات معلومة وأخرى غير معلومة.

الانتفاضة العراقية، سريعا رسمت مسارها السياسي وقياداتها ومحركيها، عبر قوى سياسية أعلنت بوضوح انها لن تقبل باستمرار الفساد السياسي والمحاصصة الطائفية، ورفض مطلق للحكم السري لجماعة "الولي الفقيه"، الذي يدير الشأن العراقي وكأنه محافظة إيرانية، بعد أن توصل الى تفاهم سياسي أمني مع الولايات المتحدة، منذ الغزوة المشتركة عام 2002 و2003، ونشرالظلامية الدينية للسيطرة على مقاليد الحكم في العراق، بقوة ماليشياوية بأسماء مستعارة.

الارهاب السلطوي ضد المنتفضين، وما احدثه من قتل وتخريب لم يكسر روح الانتفاضة، بل زادها قوة واشتعالا، دفع قوى جديدة، كانت ضمن التحالف الإيراني، للقفز من قطار الردة السياسية، وتنحاز الى صفوف الثورة المشتعلة، نحو إعادة بناء النظام السياسي، وفقا لرؤية جديدة تنهي ولمرة واحدة نظام هو الأكثر فسادا في تاريخ العراق المعاصر.

التقاسم الأمريكي – الإيراني يأتي كجزء من مخطط كسر قوة الدول العربية، لها قدرة أن تكون مركزا إقليميا، يمكنه أن يحاصر المخططات الاستعمارية بشكل عام، وخاصة مصر والعراق وسوريا، التي تمثل تاريخيا عناصر الثقل المركزي للدور الإقليمي العربي، مع تطورات لبعض ملامح سياسية في بلدان خليجية، تبحث عن علاقات دولية أكثر توازنا من التبعية المطلقة للولايات المتحدة، وهو ما يمثل "خطرا" على الدور الأمريكي، وما تفرضه من "نهب عام للمال العام"، وحماية لأدواتها في المنطقة، ورأس الحربة منها دولة الكيان.

المعركة في العراق، ليست محلية الأبعاد فحسب، رغم القيمة الاستراتيجية لها، لكنها تكتسب ابعادا مضافة، وهو ما دفع طهران القيام بدور الناطق الإعلامي للسلطة الحاكمة في العراق، في تدخل يفوق وقاحته التدخل الأمريكي المعتاد، وزاده قول علي خامنئي المرجعية الدينية في إيران، صاحب السلطة المطلقة، الذي حدد للعراق ولبنان مساره وفقا للطريقة الفارسية، وكأنه يعلن رسميا انه أصبح "مرشدا دينيا" لإيران والعراق ولبنان.

المؤامرة الإيرانية – الأمريكية على العراق، تواجه بتحالف ينمو بسرعة دون وثائق، لخصه شعار انتفاضة العراق، "إخوان...سنة وشيعة هذا الوطن ما نبيعه"، تكثيف للحقيقة النامية في مسار الثورة الراهنة، وحدة أهل العراق ضد محالات بيعه لنظام "الولي الفقيه". كما كان شعار أيقونة الانتفاضة اللبنانية، "كلن يعني كلن"!

انتفاضة العراق مستمرة حتى تحقيق أهدافها التي رسمتها قواها الثورية في نقاط محددة:
1- استقالة او اقالة الحكومة القائمة وفقا للسياقات الدستورية.

2- تشكيل حكومة جديدة من عناصر وطنية كفؤة نزيهة وفعالة، حكومة ذات صلاحيات استثنائية، يتم تشكيلها بعيداً عن نظام المحاصصة المقيت ومنظومة الفساد، ووفقا للدستور، وان لا يتجاوز عمرها الفترة الضرورية لتهيئة مستلزمات الانتقال.

3- قيام رئيس الجمهورية ووفقا للدستور بالخطوات الواجبة لاختيار رئيس الوزراء وفقا لمعايير الوطنية والكفاءة والنزاهة والاستقلالية والقدرة على اتخاذ القرار، بعيدا عن المناطقية والطائفية السياسية والتحزب الضيق.

4 - تكون مهام الحكومة الجديدة الاساسية كما يلي:

أ- انجاز الخطوات الآنية الملحة لتأمين القوت للشعب وتطمين حاجاته الملحة، وتنفيذ مطالب المنتفضين الاقتصادية والاجتماعية .

ب- انزال القصاص العادل بمن ارتكبوا جرائم قتل المتظاهرين ومن اصدروا لهم الاوامر، واطلاق سراح المعتقلين والمغيبين، ووقف حملات الملاحقة والمطاردة .

ج- تحريك ملفات الفساد بدءاً بالكبرى، وتقديم المفسدين الى العدالة واستعادة الاموال المنهوبة.

د- التحضير لانتخابات مبكرة على ان يسبقها:

1- وضع قانون انتخابات جديد ديمقراطي وعادل ، يكرس مبدأ المواطنة ويوسع من دائرة التمثيل ويوفر قناعات للمواطنين بأهمية الانتخابات والمشاركة فيها .

2- تعديل قانون الاحزاب السياسية بما يضمن قيام حياة سياسية ديمقراطية سليمة.

3- انتخاب مفوضية عليا جديدة للانتخابات، مستقلة حقاً، وتضم كفاءات من خارج الاحزاب والكتل السياسية وبإشراف القضاء.

4-تأمين اشراف دولي فعال.

ه- حصر السلاح بيد الدولة وانهاء دور الميليشيات والعناصر المسلحة الخارجة عن القانون.

و - الحفاظ على سيادة الدولة العراقية وتأمين استقلالية القرار الوطني ومنع التدخلات الخارجية في شؤونها .

تلك هي مرتكزات العراق المراد أن يكون بعيدا عن المحاصصة الطائفية في الداخل والمحاصصة السياسية الإيرانية – الأمريكية والى حين ذلك العمل على إدامة زخم الانتفاضة حتى تحقيق أهدافها كاملة، نحو "وطن حر وشعب سعيد"!

#العراق_ينتفض... #لبنان_ينتفض!

ملاحظة: من يتحدث عن "انتخابات"، عليه ان يتوقف عن قمع الحريات السياسية – الإعلامية، وقبلها وقف قطع الأعناق التي طالت عشرات آلاف من موظفي السلطة...حتى لو كان هدفكم تنفيذ صفقة ترامب الحريات أولا!

تنويه خاص: قوات الاحتلال تركز حربها الأمنية ضد الجبهة الشعبية  وسلطة رام الله لم تتحدث بكلمة واحدة، غضبا، رفضا همهمة انها مش معها..معقول تكونوا كمان "شركاء" معهم!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط