مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في الذكرى "الـ58" لانطلاقة "فتح": نحو انطلاقة "سياسية قانونية" جديدة

في الذكرى "الـ58" لانطلاقة "فتح": نحو انطلاقة "سياسية قانونية" جديدة

تاريخ النشر: 2022-12-31 | 11:16

د. جهاد ملكة
د. جهاد ملكة

تأتي الذكرى الـ58 لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وحركة "فتح"، وسط أجواء سياسية مظلمة حتى القتامة، فمن ناحية جاءت حكومة فاشية في إسرائيل ومن ناحية أخرى وضع فلسطيني منقسم وصل إلى حد الانفصال. ولأنها فتح التي تنطلق من قلب الجرح ولإنها فتح ديمومة الثورة والعاصفة وشعلة الكفاح ولأنها حركة التاريخ والمستقبل ولأن الانطلاقة كرست تاريخا وحضارة لشعب فلسطين، فإنه في وسط هذا الظلام يوجد ضوء، اذا ما احسنا السير باتجاهه فإننا سنعبر نحو الانطلاقة الجديدة.

هذا الضوء الذي انبثق من وسط الظلام القاتم والذي تصادف في ليلة انطلاق رصاصة الثورة الفلسطينية يناير 1965، جاء في تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة، لصالح قرار طلب دولة فلسطين، حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين، وذلك قبل تحويله إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، بشأن انتهاك حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاحتلال والاستيطان والضم، والذي يأتي بعد يوم واحد من تشكيل الحكومة الفاشية الإسرائيلية التي على رأس جدول اعمالها التوسع الاستيطاني. هذا التصويت مهم جدا لفلسطين والقرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية أيضاً بالغ الأهمية، وهو مع قرار رقم 2334 المعتمد في 23 ديسمبر 2016، والذي حث مجلس الأمن على وضع نهاية للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وقرار رقم 19/67 لعام 2012، لإقرار منح فلسطين مركز دولة غير عضو لها صفة المراقب في الأمم المتحدة، يشكلون معاً أساس قانوني لمواجهة الضم والاستيطان وتجاوز تصنيفات (أ) و(ب) و(ج) في الضفة الغربية.

هذا القرار يجب أن يكون انطلاقة "سياسية قانونية" جديدة باتجاه المؤسسات الدولية والإقليمية، ويجب استثمار هذا القرار من خلال تحشيد الرأي العام العربي والدولي لصالح القضية الفلسطينية، وتشكيل جبهة عالمية ضاغطة لتنفيذ القرارات الدولية الخاصة بفلسطين وذلك عبر التواصل المباشر من رئيس دولة فلسطين مع رؤساء الدول العربية والأوروبية والدول الصديقة لفلسطين كروسيا والصين، لتسليط الضوء على انتهاكات وجرائم سلطات الاحتلال الإسرائيلي المرتكبة بحق الفلسطينيين ولمحاصرة هذا الاحتلال وفضح الفاشيين الجدد في إسرائيل امام العالم، نظراً لما تمثله من تهديد للسلم والأمن المجتمعي الدولي، ولفظاعة الآثار المترتبة عليها بحق الإنسانية. ويجب العمل فلسطينياً وعربياً على دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة لممارسة صلاحيات مجلس الأمن الدولي التي يعترض طريقها حق النقض – الفيتو استناداً لقرار الجمعية العامة 377 لعام (1950م) المعروف بالاتحاد من أجل السلم لتحقيق العدالة الدولية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

في الذكرى « الـ58 » لانطلاقة « فتح »  يجب البدء بحراك قانوني جدي وبالاستعانة بفقهاء وخبراء القانون الدولي، وتكون مهمته التحرك من أجل حشد الرأي العام داخل المنظمات الدولية،  وأن يكون لهؤلاء الخبراء دورًا فاعلًا في مساعدة صناع القرار فيما يتعلق بالتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية. وحشد كل الخبرات والطاقات والكفاءات الدولية الحكومية وغير الحكومية المعنية بعمل المحكمة الجنائية الدولية، ومع كل الفاعلين لضمان ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية.

في الذكرى « الـ58 » لانطلاقة « فتح »  يجب تشكيل فريق حقوقي من المختصين بالقانون الجنائي والإجراءات الجزائية والقانون الجنائي لدولي والقانون الدولي للعمل على إعداد الخطط القانونية لتحريك الدعاوي المتعلقة بالجرائم الإسرائيلية المرتكبة في دولة فلسطين، ويعمل على وزير العدل تشكيلها  بحيث تباشر عملها في جمع الأدلة وإعداد المذكرات القانونية والمتابعة مع المدعي العام الدولي بشأن التحقيق الابتدائي والنهائي، ومطالبة الأجهزة التابعة للأمم المتحدة بممارسة دورها في حماية حقوق الإنسان، وقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية بما يكفل حق تقرير المصير للفلسطينيين، مما سينعكس ايجاباً على الأداء القانوني الفلسطيني وسيكون لهم وقعٌ إيجابي فيما يخدم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

في الذكرى « الـ58 » لانطلاقة « فتح »  يجب الضغط المستمر لإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني الذي يعيق قدرة النظام القانوني على التدخل وإجراء التحقيقات في الجرائم الدولية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين خصوصا في قطاع غزة.

في الذكرى « الـ58 » لانطلاقة « فتح »  وفي ظل هذا الوضع المظلم، فالمطلوب هو تشكيل قوة ضغط من خارج الصندوق المعتم لبحث كيفية محاصرة العدو القومي عبر كل الجهود وكل في موقعه ودون ارتعاش. المطلوب أن يستدعي الرئيس كل الأمناء العاميين للفصائل الفلسطينية ويتدارس معهم الوضع الفلسطيني برمته واتخاذ قرارات مصيرية.

في الذكرى « الـ58 » لانطلاقة « فتح »  مطلوب من رئيس حركة فتح أن يفتح حوارا فتحاوياً فتحاوياً لرأب الصدع الفتحاوي وتوحيد الحركة كي تكون قوية لان قوتها تعني قوة فلسطين.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط