مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في الذكرى ألـ 71 لقرار تقسيم فلسطين: لا كبيرة مجدداً للقرار وبأثر رجعي

في الذكرى ألـ 71 لقرار تقسيم فلسطين: لا كبيرة مجدداً للقرار وبأثر رجعي

تاريخ النشر: 2018-11-29 | 22:31

يصادف اليوم التاسع والعشرين من شهر تشرين ثاني الجاري ، ذكرى مرور 71 عاماً على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الظالم رقم 181 الذي قضى بتقسيم فلسطين العربية إلى دولتين إحداها يهودية والأخرى عربية ، ذلك القرار الذي جاء في إطار المساومات والتسويات في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وكمحصلة للتحالف الاستعماري ما بين الحركة الصهيونية من جهة، وما بين الإمبرياليتين البريطانية والأميركية من جهة أخرى.
لقد وفر ذلك "القرار- الجريمة" الغطاء القانوني الدولي لوعد بلفور -الذي نص على إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين- وأسس لشرعنة الاغتصاب والاحتلال، واعتبار الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة مصدراً من مصادر الشرعية الدولية واكتساب الحقوق وتشكيل الدول.
لقد شكل رفض ذلك القرار في حينه من قبل الشعب الفلسطيني والأمة العربية موقفاً صائباً، إذ أن القبول بقرار التقسيم بدعوى الواقعية أعطى ذلك القرار الفريد من الأمم المتحدة، والذي لم يطبق على أي صراع دولي آخر ، نوعاً من المشروعية الزائفة والمفتقدة، بدل أن يكون مجرد قرار نشاز متعارض مع الأسس التي قامت عليها الأمم المتحدة. 
واللافت للنظر أن هنالك بعض القوى السياسية التقليدية لم تنفك حتى اللحظة بتخطئة القرار العربي والفلسطيني الرافض لقرار التقسيم، وترتب على هذه التخطئة لاحقاً،تخطئة أخرى للنهج الوطني والقومي الرافض لنهج التسوية والتنازلات. وتبرر هذه القوى التقليدية موقفها بان الجانبين الفلسطيني والعربي أضاعا عام 1948 فرصة قيام دولة فلسطينية عربية على 42 في المائة من مساحة فلسطين التاريخية، وأن حل الصراعات التاريخية يستدعي مساومات وتنازلات مؤلمة.
إن مثل هذه المبررات في تخطئة النهج المقاوم لا تصمد أمام أي قراءة موضوعية لتلك المرحلة وغيرها، ولطبيعة الصراع بين المشروع النهضوي العربي والمشروع الصهيوني، وبهذا الصدد نشير إلى ما يلي:
أولاً: أن القبول بمثل هذا القرار- كما أسلفت- يؤسس لشرعنة الاغتصاب والاحتلال، ما ينسف الأساس القانوني والقيمي التي استند إليها ميثاق الأم المتحدة.
ثانياً: أن طبيعة الصراع العربي- الصهيوني، وجوهره الفلسطيني الصهيوني يختلف عن الصراعات الأخرى في العالم، كالصراع على الحدود والمياه والمراعي بين دولتين، التي يمكن حلها عبر تسويات ومساومات، كونه صراع ما بين استعمار استيطاني إجلائي يقوم على نفي القائم" أصحاب الوطن الشرعيين" وتوطين غرباء عن هذا الوطن" اليهود" في فلسطين في إطار كيان لهم.
ومن ثم فإن مقولة " أن الصراع مع العدو الصهيوني صراع وجود وليس صراع حدود"، هي مقولة موضوعية وعلمية وتبرر الاستنتاج الرئيسي الذي يقول: أن سمة هذا الصراع كانت وستظل تناحرية بامتياز.
ثالثاً: أن قبول الحركة الصهيونية بزعامة بن غوريون بقرار التقسيم في حينه- ووفقاً للوثائق التي جرى الكشف عنها لاحقاً - كان في سياق تكتيكي بدعم من الإمبرياليتين الأمريكية والبريطانية، وأن التكتيك الصهيوني كان وسيظل في خدمة الإستراتيجية الصهيونية بشأن إقامة ما تسمى بدولة "إسرائيل الكبرى" من الفرات إلى النيل التي يجري تطويرها في هذه المرحلة، تحت مسمى" الشرق الأوسط الجديد".
وفي هذا السياق نذكر كيف دبرت عصابات الهاجانا اليهودية التابعة لبن غوريون حادثة إغراق سفينة المهاجرين من المقاتلين اليهود المنتمين لعصابة إتسيل جراء رفضهم لقرار التقسيم، وفي هذا السياق نذكر أيضاً بخطاب الزعيم السابق لحزب العمل الإسرائيلي شمعون بيريز في الكنيست الإسرائيلي، غداة التوقيع على اتفاقات أوسلو الذي عنف فيه قيادات حزب الليكود وأحزاب المستوطنين جراء رفضهم لها مبيناً أن الكيان الناجم عن أوسلو، سيكون جسر عبور لبقية الدول العربية ومذكراً إياها بمقولة ديفيد بن غوريون :" إذا لم نستطع اجتياز الحدود بالدبابات، علينا اجتيازها بالمحاريث". 
تحل ذكرى التقسيم - التي تحولت عام 1979 وبقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى يوم للتضامن الأممي مع الشعب الفلسطيني، وللتأكيد على على حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف- تحل في ظل تصعيد المؤامرة الصهيو أميركية السعودية تحت مسمى ( صفقة القرن ) لتصفية القضية الفلسطينية ، التي جرى التمهيد لها في اتفاقات اوسلو، وفي الاتفاقات والخطط اللاحقة المشتقة منها كخطة خارطة الطريق وواي ريفر وانابوليس وغيرها، التي وفرت المناخ الملائم وبغطاء من المفاوضات العبثية لتهويد ما تبقى من فلسطين وزرعها بالمستوطنات.
إن إحياء هذه الذكرى يستوجب التأكيد على جملة حقائق موضوعية ، واستخلاص الدروس وتوظيفها في خدمة إدارة الصراع مع العدو الصهيوني، من أجل تحقيق أهداف الشعب العربي الفلسطيني في دحر الاحتلال والتحرير والعودة وأبرز هذه الدروس والحقائق:

أولاً: أن الأمم المتحدة عبر القوى الاستعمارية المتنفذة فيها وأمنائها العامين تتحمل مسؤولية كبيرة حيال نكبة الشعب الفلسطيني ، وجراء عدم تحريكها ساكناً حيال رفض دولة العدو تنفيذ عشرات القرارات اللاحقة التي تنصف نسبياً الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، في الوقت الذي لاحقت ولا تزال تلاحق بعض الدول العربية في ازدواجية فاقعة للمعايير.
ثانياً: أن الولايات المتحدة الأميركية وذيلها التابع بريطانيا تتحملان المسؤولية التاريخية والرئيسية، عن نكبة الشعب الفلسطيني.. وشكلتا سنداً أساسياً للمشروع الصهيوني في فلسطين منذ مطلع القرن الماضي وحتى اللحظة الراهنة، وبالتالي فإن التحالف معهما ونشد صداقتهما من موقع التبعية الذليلة، ووضع البيض في سلتيهما والوثوق بهما كوسيط سيجر على الشعب الفلسطيني والأمة العربية المزيد من الويلات والنكبات.
ثالثاً: أن المقاومة بكافة أشكالها، هي الأداة الرئيسية لحسم الصراع مع العدو الصهيوني.
رابعاً: أن العمق العربي الشعبي هو العنصر الحاسم في إستراتيجية المواجهة ضد التحالف الإمبريالي الصهيوني الرجعي.
خامساً: ان المعاهدات الموقعة مع العدو الصهيوني والمفاوضات الناجمة عنها شكلت غطاء للعدو الصهيوني لتهويد الأرض والمقدسات، ولخلق حقائق الأمر الواقع الاستعمارية على الأرض 

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط