مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في الذكرى الثمانين لاستقلال الأردن… وحدة المصير وصلابة الموقف

في الذكرى الثمانين لاستقلال الأردن… وحدة المصير وصلابة الموقف

تاريخ النشر: 2026-05-25 | 11:42

في الخامس والعشرين من أيار، يقف الأردنيون ومعهم الفلسطينيون أمام محطة وطنية وقومية مفصلية، وهم يحيون الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، هذا الاستقلال الذي لم يكن مجرد حدث سياسي عابر، بل شكل تأسيساً لدولة عربية راسخة استطاعت، رغم تعقيدات الجغرافيا وتقلبات السياسة الإقليمية، أن تحافظ على استقرارها وثوابتها ودورها القومي تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
ثمانون عاماً من الاستقلال حملت في طياتها مسيرة بناء الدولة الأردنية الحديثة، وترسيخ مؤسساتها السياسية والقضائية والعسكرية، وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، في ظل قيادة هاشمية أدركت مبكراً أن قوة الأردن تكمن في وحدته الوطنية، وفي قدرته على التوازن بين حماية مصالحه الوطنية والوفاء لالتزاماته القومية والتاريخية.
لقد كان الأردن، قيادةً وشعباً، حاضراً في كل المنعطفات التاريخية التي مرت بها القضية الفلسطينية، بدءاً من الدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وصولاً إلى المواقف السياسية والدبلوماسية الرافضة لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية أو فرض مشاريع التهجير والوطن البديل. وفي هذا السياق، يبرز الدور الهاشمي التاريخي في رعاية المقدسات في القدس باعتباره جزءاً من الشرعية التاريخية والسياسية والدينية التي تمثل خط دفاع أساسياً في مواجهة محاولات التهويد وتغيير الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة.
إن العلاقة الأردنية الفلسطينية لم تكن يوماً علاقة جوار جغرافي فقط، بل علاقة وحدة مصير وتداخل اجتماعي وإنساني وسياسي، تعمّدت عبر عقود طويلة بالتضحيات المشتركة. وقد امتزج الدم الأردني الفلسطيني على أرض فلسطين دفاعاً عن القدس وعن الهوية العربية، حيث سطر الجيش العربي الأردني صفحات مشرقة في معارك الدفاع عن فلسطين، وقدّم الشهداء دفاعاً عن القدس وثراها.
وفي ظل ما تشهده المنطقة اليوم من تحديات إقليمية ودولية، تتعاظم أهمية الدور الأردني، خاصة في مواجهة مشاريع التهجير القسري ومحاولات فرض وقائع سياسية جديدة على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية. كما يواصل الأردن جهوده السياسية والإنسانية لوقف الحرب على غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، والدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
لقد أثبت الأردن خلال العقود الماضية أنه نموذج في الصمود والاستقرار والاعتدال السياسي، رغم الضغوط الاقتصادية والتحديات الأمنية المحيطة به. واستطاع، بفضل وعي شعبه وحكمة قيادته، أن يحافظ على تماسكه الداخلي، وأن يواصل مسيرة الإصلاح السياسي والتحديث الإداري والتشريعي، بما يعزز دولة القانون والمؤسسات ويكرس قيم العدالة والمواطنة.
وفي الذكرى الثمانين للاستقلال، لا يحتفل الأردنيون وحدهم بهذه المناسبة الوطنية، بل يشاركهم الفلسطينيون مشاعر الاعتزاز والتقدير لدور الأردن التاريخي ومواقفه الثابتة تجاه فلسطين وشعبها. فالأردن كان وما زال السند الأقرب لفلسطين، والمدافع الصلب عن القدس، والحامل لهموم الأمة في مختلف المحافل الدولية.
إن الاحتفال باستقلال الأردن هو احتفال بالإرادة العربية الحرة، وبقدرة الدول على الصمود والثبات رغم التحديات. وهو أيضاً مناسبة لتجديد التأكيد على أن أمن الأردن واستقراره يشكلان ركيزة أساسية لأمن المنطقة واستقرارها، وأن وحدة الموقف الأردني الفلسطيني تبقى ضرورة استراتيجية في مواجهة كل المشاريع التي تستهدف الحقوق الوطنية الفلسطينية والهوية العربية للمنطقة.
تحية للأردن قيادةً وشعباً وجيشاً في ذكرى استقلاله الثمانين، وتحية لأرواح شهداء الجيش العربي الأردني الذين ارتقوا دفاعاً عن فلسطين والقدس، وتحية لمسيرة العطاء الهاشمية التي ما زالت تحمل رسالة الاعتدال والاتزان والدفاع عن قضايا الأمة. وكل عام والأردن أكثر قوةً ومنعةً واستقراراً.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط