مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في الذكرى الأربعين ليوم الأرض .. إستيطان وتهويد مستمرين

في الذكرى الأربعين ليوم الأرض .. إستيطان وتهويد مستمرين

تاريخ النشر: 2016-03-29 | 19:36

المشروع الصهيوني منذ الغزوة الصهيونية الأولى لفلسطين واقامة اول مستوطنة على أرضها"زخرون يعقوبي" جنوب حيفا على أراضي قرية زمارين،والصراع معه محتدم على الأرض باعتبارها جوهر الصراع،ولذلك سعى الإحتلال الى إحتلال شعبنا وإقتلاعه وإحلال المستوطنين مكانه مستخدماً كل الطرق والوسائل الشرعية وغير الشرعية،وكذلك القوانين والتشريعات العنصرية،وفي مقدمتها قانون املاك الغائبين لعام 1953 وقانون استملاك الأراضي لعام 1935 (قانون الحرام)،الصراع بلغ ذروته مع نكبة عام 1948،حيث شرد اكثر من 800000 ألف فلسطيني،طردوا وهجروا قسراً عن أرضهم،بفعل ما ارتكبته المنظمات الصهيونية بحقهم من جرائم ومذابح،وتدمير اكثر من 531 قرية فلسطينية،ومنذ تلك النكبة ونكبات شعبنا متواصلة بأشكال مختلفة،حيث جرى ويجري طرد وترحيل وتهجير شعبنا الفلسطيني،عبر سنّ الكثير من القوانين والتشريعات الصهيونية العنصرية،التي تستهدف وجوده وأرضه وكل مكونات هذا الوجود من هوية وتاريخ وتراث وثقافة...الخ،وقد سعى الإحتلال لكي يهود منطقة الجليل للقضاء على الأغلبية الفلسطينية فيها،عبر مصادرة 21 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية،ضمن ما عرف بسياسة "تطويرالجليل" اي تهويد الجليل،وما عرف بمشروع العنصري "أريه كنج"،فكانت انتفاضة يوم الأرض الخالد في الثلاثين من آذار /1976،والتي سقط فيها ستة شهداء من ابناء شعبنا ومئات الجرحى،بمثابة رسالة للعدو الصهيوني،بان شعبنا لن يخضع للترهيب والقمع والتنكيل،وسيدفع الدم من اجل حماية ارضه والدفاع عن وجوده وبقاءه عليها.

ومنذ ذلك التاريخ،وشعبنا يجترح المعجزات والتضحيات في الدفاع عن أرضه عبر معركة وصراع وجودي مع الإحتلال،الذي سعى بكل السبل والوسائل من اجل إقتلاعه بالطرق المشروعة وغير المشروعة،فهو نظر لشعبنا بأنه بمثابة السرطان الذي يجب إقتلاعه،والتطهير العرقي والطرد والإقتلاع،لم يكن مقتصراً على شعبنا في الجذر الفلسطيني،بل كان يطال القدس بشكل خاص،ولم تكن الضفة الغربية بمعزل عن التهويد.... والإحتلال نظر للنقب كمنطقة استراتيجية تشكل أكثر من 50% من مساحة فلسطين،وبالتالي سيطرة العرب عليها،سيشكل خطراً ديمغرافيا على دولة الإحتلال،فسعى الى حصر سكان النقب وبئر السبع في تجمعات محددة،للحد من سيطرتهم على الأرض،ارضهم التي اعتبرها العدو أراضي دولة.ومن هنا كان ما يسمى بمشروع "برافر" التهويدي،الذي يهدد بإقتلاع وطرد اكثر من أربعين الفاً من سكان النقب العرب،والإستيلاء على ما مساحته (800000) ألف دونم من اراضي شعبنا هناك،وحصرهم في مساحه لا تزيد عن 1% من أراضيهم.

رداً على هذا المشروع التهويدي التهجيري،إنتفضت جماهير شعبنا في كل فلسطين التاريخية،وقالت بأن مشروع "برافر" لن يمر ولن تكون هناك نكبة ثانية لهذا الشعب،جماهير شعبنا خرجت في مسيرات ومظاهرات ضد مشروع "برافر التهودي على طول وعرض مساحة فلسطين التاريخة،مما اضطر الإحتلال للتراجع عن هذا المشروع بشكل مؤقت،حيث تجري مداولات بين أقطاب حكومة اليمين الصهيوني الحالية من اجل إعادة طرحه من جديد،وما قامت به جماهير شعبنا الفلسطيني من مسيرات وإحتجاجات ويوم غضب على مشروع "برافر" التهويدي،شكل علامة فارقة في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني،وهذا كان بمثابة رسالة الى كل المستعمرين الصهاينة،بأن ارض اباءنا واجدادنا لن تكون غير عربية،وهي ليست كما يدعي ويقول المستعمر العنصري ليبرمان وزير خارجية دولة الإحتلال السابق وزعيم حزب "بيتنا" القادم من روسيا،ليقول لنا بان ما جرى هو تعدي على اراضي دولة اسرائيل،فسكان النقب العرب موجودين فيها قبل قيام دولة الإحتلال.

ومخططات الإستيطان والتهويد،ليست مقتصرة على الجليل والنقب،بل نرى بان هناك "تسونامي" إستيطاني يطال مدينة القدس،حيث ألآلاف الوحدات الإستيطانية أقيمت في القدس على أراض فلسطينية جرى مصادرتها والإستيلاء عليها،والمخطط الصهيوني 2020،يريد ان يغرق القدس بعشرات ألآلاف الوحدات الإستيطانية،ويحسم مصيرها كمدينة "يهودية" وينزع عنها الطابع العربي،حيث يجري الحديث الان عن البناء في المنطقة المسماة (E1)،شرق مدينة القدس،وبما يربط مستوطنات "معاليه ادوميم" و"ميشور" ادوميم" بالقدس،ويحيط القدس العربية إحاطة السوار بالمعصم،ويعزلها ديمغرافيا وجغرافياً عن محيطها الفلسطيني،ناهيك عن البؤر الإستيطانية التي يجري زرعها في قلب الأحياء العربية،والضفة الغربية ليست بمعزل عن المخططات الإستيطانية والتهويدية،حيث ألآلاف الوحدات الإستيطانية تقام هناك،من اجل خلق دولة للمستوطنين داخل الدولة،بحيث يتحول الفلسطينيون الى جزر معزولة في محيط "اسرائيلي" واسع،وتتعالى الكثير من الأصوات اليمنية المتطرفة في الحكومة الإسرائيلية الداعية الى سن وفرض القانون الإسرائيلي على منطقة (C)،والتي تشكل (60%) من مساحة الضفة الغربية،وبما يلغي أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

الحرب والصراع مع المحتل على الأرض سيبقى جوهر الصراع،فهذا المحتل يريد نفينا وإقصاءنا وعدم الإعتراف بوجودنا،وهذا يتطلب منا اولاً وعاشراً إستمرار الصمود والبقاء والثبات على أرضنا،وتكثيف حمايتها وإستصلاحها وزرعها ليس فقط بالأشجار،بل بإقامة المزيد من الوحدات والمشاريع الإسكانية عليها،فأساس صمود الإنسان الفلسطيني على أرضه بالبناء فوقها،وكذلك لا بد من توفير مقومات الصمود لهذا الشعب من خلال البحث عن كل وسائل الدعم المادية من القطاع الخاص ورأس المال الفلسطيني المغترب،ورأس المال العربي والإسلامي المهدور والموظف في تدمير البلدان العربية وقتل أبنائها.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط