مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في إسرائيل مخاض مؤذن بتحول!

في إسرائيل مخاض مؤذن بتحول!

تاريخ النشر: 2023-03-03 | 13:50

يخوض الإسرائيليون مخاضاً داخلياً مُؤْذِناً بتحول في طبيعة مجتمعهم أو يمكن أنْ يحدث تغييراً في الفكر الإسرائيلي تجاه الاحتلال العسكري الإسرائيلي والاستعمار اليهودي، يتركز المحاض في ثلاثة مسائل منهما اثنتان مركزيتان بالنسبة للمجتمع في اسرائيل أما الثالث فإنّه بدأ بالتشكل وما زال محدود التأثير.

تظهر المشاهدات الصراعَ الدائر بين القوى السياسية والاجتماعية على هوية المجتمع اليهودي في إسرائيل ما بين العلمانيين والمتدينين وإنْ حُسم هذا الصراع منذ سنوات طويلة على المستوى الجغرافي بين مدينتي تل أبيب والقدس وطرائق العيش فيهما كمركزين رئيسيين إلا أنَّ هذا الصراع ارتفعت وتيرته على المستوى الوطني إثر ارتفاع نفوذ الأحزاب الدينية "الحرديم" والصهيونية الدينية خلال السنوات العشرين الماضية في مراكز الحكم كالكنسيت والحكومة وفي مؤسسات الدولة.

والمسألة الثانية تتعلق بالصراع على طبيعة النظام السياسي، وهي المسألة الأكثر حداثة وسخونة في الوقت الحالي مقارنة بالمسألة الأولى، حيث فجرت اقتراحات حكومة اليمين الفاشي المتعلقة بتغير آلية إعمال مبدأ فصل السلطات في النظام السياسي الإسرائيلي بالرغبة في هيمنة السلطة التنفيذية على الجهاز القضائي، ومنح حصانة لرئيس الحكومة لمنع الملاحقة الجزائية والتجريم المؤقت بقضايا الفساد خلال توليه الحكم الذي يأتي في إطار الفساد السياسي؛ أيّ استغلال كبار المسؤولين السلطة الممنوحة لهم للحيد عن خدمة المصلحة العامة أو الانحراف عنها للحصول على منفعة خاصة سواء شخصية أو حزبية أو للموالين أم لطائفة محددة.

أما المسألة الثالثة؛ فتتعلق بتشكل أو إعادة تشكل تحول في وعي فئة من الإسرائيليين في النظر إلى خطورة الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي المحتلة عام 1967 ليس فقط على الفلسطينيين باعتباره أحد تمظهرات الاستعمار اليهودي وعنف المستوطنين بل على البعد الأخلاقي للمجتمع الإسرائيلي ونظرة المجتمع الدولي، خاصة بعد جريمة احراق بلدة حوارة من قبل المستوطنين تحت أعين ضباط الجيش الإسرائيلي وحمايته، وتوفر حماية سياسية علنية لعنف المستوطنين من وزراء وأعضاء كنسيت يقومون بالتحريض بشكل واسع على القتل بالحرق والإبادة الجماعية، وإنْ كان هذا الفعل "الحرق" ليس الأول من قبل المستوطنين اليهود؛ فحادثة احراق عائلة دوابشة في قرية دوما عام 2015 شاهدة على مثل هكذا فعل ناهيك عن الاعتداءات المستمرة على الفلسطينيين وممتلكاتهم، إلا أنَّ الخطر في جريمة احراق بلدة حوارة هو وجود جماعات منظمة بقيادة سياسية أو بدعم وغطاء سياسي يقوده وزراء في حكومة اليمين الفاشي في إسرائيل، وحجم الكارثة التي تولد من عمليات الحرق في بلدة حوارة واحتمالية تكرار المستوطنين اليهود لمثل هكذا أفعال، وأيضا خطر هيمنة طبيعة المستوطنين وفكرهم على إدارة الحكم خاصة مع رؤيتهم لتوجهات زعماء أحزاب المستوطنين في الحكومة والكنيست.

المسألتان الأوليتان لا تتعلقان بالصراع أو الشأن الفلسطيني ومن غير المأمول التأثير فيهما من قبل الفلسطينيين بشكل مباشر؛ خاصة في الأولى التي تتعلق بشأن المجتمع اليهودي الخالص "الصراع على هوية المجتمع اليهودي"، فيما المسألة الثانية طبيعة النظام السياسي "إعمال مبدأ فصل السلطات والإبقاء على سلطة المحكمة العليا في النظر بالقرارات والقوانين وعدم القدرة على تجاوز قراراتها من النخبة السياسية الحاكمة"

فإن تأثير الفلسطينيين فيها محدود ويتمركز بشكل رئيسي بمشاركة فلسطينيي الداخل مع الجماعات والحركات الاجتماعية والأحزاب السياسية لمناهضة التغييرات المقترحة من قبل الحكومة الحالية في الشارع الإسرائيلي. أما المسألة الثالثة فإنَّ فيها قولاً وفعلاً فلسطينياً ممكناً بل ينبغي القيام بهما؛ لتعظيم هذه الجبهة المتولدة في المجتمع الإسرائيلي وتوسيعها سواء أولئك الذين تظاهروا وأدانوا الفعل الإجرامي، أو جمعوا الأموال لمساعدة الفلسطينيين لتصبح جبهة واسعة لمناهضة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتمظهراته المتمثلة بالاستيطان والوجود العسكري فيها.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط