مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فيلم ترامبي طويل هزم رائعة دي سيرفانتس!

فيلم ترامبي طويل هزم رائعة دي سيرفانتس!

تاريخ النشر: 2026-07-11 | 07:06

كتب حسن عصفور/ يوم الأربعاء 8 يوليو 2026، ومن أنقرة حيث قمة الناتو، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحديث بما أسماه "مؤامرة" إيرانية لاغتياله: "حياتي في خطر وأنا الهدف رقم واحد على قائمة الأهداف بالنسبة للإيرانيين وقد يسعون لقتلي".

يوم الجمعة 10 يوليو 2026، بعد العودة إلى واشنطن، نفى ترامب، وجود خطة إيرانية جديده لاغتياله، لكنه أكد أن طهران تريد قتله منذ سنوات.. ويوم السبت 11 يوليو، أعلن بأن إيران تريد اغتياله و"هناك ألف صاروخ جاهزة لتدميرها في حال نفّذت تهديدها، الذي أطلقته حول العالم، باغتيال أو محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي الحالي، أي أنا!".

يوم الجمعة نشرت شبكة "سي إن إن"، بأنه لا يوجد خطة إيرانية وشيكة لاغتيال ترامب رغم تصاعد التهديدات، وأن التحذير الإسرائيلي يستند لتقديرات حول رغبة القادة في طهران، ونقلت عن مصدر إسرائيلي أن القائد الجديد للحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي، كان من بين الشخصيات التي تدعم هذا التوجه.

لأن الإعلام الأمريكي بغالبه في خصومة حقيقية مع ترامب، سارع بالكشف عن "خدعة الحديث"، وأظهر بأنها ليست سوى مناورة قامت بها أجهزة أمن دولة الاحتلال تحت بند "رغبة" أو "تفكير" مستندا على تصريحات لشخصية لا تمثل حضورا مركزيا، بأنه يريد قتل ترامب، دون أي مستند يمكن الاعتداد به.

ترامب نفسه، دخل في تناقض خلال 72 ساعة، بين يرغبون أو يفكرون من سنوات، وبين يريدون الاغتيال، وجوهر التصريح يبدو كإعلان ترويجي، بعدما دخل في نفق الحديث المتلاحق المتناقض فيما يتعلق بموقف بلاد فارس من طلبها التفاوض بشدة، وبين رد طهران الذي كشف بأنها لم تطلب، وما يحدث عبر الدوحة وإسلام آباد ومسقط ليس تفاوضا.

لعل المسألة الحقيقة أن من أراد اغتيال ترامب يبرزون من بين الشعب الأمريكي، الذي يراه بات خطرا على مستقبلهم، بل ومستقبل بلدهم، ولذا تعددت المحاولات ولعل آخرها في شهر يونيو الماضي، ولم يكن هناك مؤشر لخيط فارسي، بل كان "أمريكيا خالص النقاء"، وقد يتكرر في قادم الأيام، بعدما فتح ملف المواطنين "المهاجرين" أو "الوافدين".

معركة ترامب مع "الوافدين" و"المهاجرين" تتصاعد يوما بعد آخر، خاصة مع قرار إلزام الحاصلين على البطاقة الخضراء "غرين كارد" بمغادرة أمريكا إلى بلدانهم الأصلية، ما يمثل تغييرا جذريا قد يُقلب حياة مئات الآلاف ممن يسعون للحصول على حق الإقامة والعمل بشكل قانوني رأسًا على عقب، وقد يؤدي إلى نشوء مجموعات انتقامية بمسميات مختلفة.

معركة ترامب ضد الإعلام الأمريكي ليست حدثا عابرا، بل تُعد واحدة من أشرس الصراعات في التاريخ السياسي الحديث، حيث يعتمد استراتيجية هجومية ومستمرة ضد كبرى المؤسسات الإخبارية، متجاوزاً بذلك مجرد الخلاف السياسي ، بدأت منذ ترشحه المرة الأولى، عندما أمر بمنع صحيفة "واشنطن بوست"، من مجموعة مالك نيويورك تايمز، من تغطية حملته الانتخابية قبل عشر سنوات يونيو 2016، وتصاعدت بشكل غير مسبوق في دورته الثانية، معركة لها تأثير على المزاج الشعبي العام، ما قد يفتح الباب لمن يراه عائقا أمام الحريات، لا بد من الخلاص منه.

معركة ترامب، مع دول أوروبية، وكندا، ومحاولة التعامل بعقلية الاستعمار القديم، عبر فرض الخاوات الضريبية، ومعها الحديث عن احتلال جزيرة غرينلاند الدنماركية، إن لم يتم بيعها لأمريكا، وشهدت دول أمريكا اللاتينية "الجنوبية" حركة تدخل سافرة في شؤونها الداخلية لفرض شخصيات موالية أو تابعة، بعدما أقدم على أكبر عملية قرصنة في السنوات الأخيرة، بخطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

معارك ترامب مع أعضاء في الكونغرس لمن يرى ما لا يراه لا تقتصر على الحزب الديمقراطي بل تشمل نواب من حزبه الجهوري أو مجموعة "ماغا"، ما أدى لاستقالة أحد أبرز النواب مارجوري تايلور غرين، التي ذكرت في بيان استقالتها يناير 2026، أن قرارها جاء بعد شعورها بأنها "أزيحت جانبا" من قبل ما وصفته بـ"شركة ماغا".."إذا تم رميي جانبا... فهذا يعني أن الكثير من الأميركيين العاديين قد تم رميهم أيضا".

لعل كلمات النائب غرين تلخص مجمل سلوك ترامب مع الشعب الأمريكي بأن المواطنين العاديين تم رميهم في عهده الجديد، ولا يحتاج الأمر لأجهزة أمنية لمعرفة إن الغضب الاجتماعي وانعكاساته في بلد السلاح الشخصي جزء من حقه، لن يكون مستبعدا القيام بفعل انتقامي.

حديث ترامب عن محاولة بلاد فارس اغتياله تجاوزت حماقات بطل رائعة الكاتب الإسباني ميغيل دي سيرفانتس، دون كيشوت"، ووصلت إلى مستوى فاق كل أشكال السخرية، لكنها قد تصبح خطرا حقيقيا على العالم قبل منطقة الشرق الأوسط.

ملاحظة: الإسبان مش ناسين تارهم مع جيش الفاشية الجدد..فتحوا تحقيق حول دور رئيس أركان جيش الاحتلال وعسكريين آخرين بسبب أسطول الصمود..اللي بيصير في بلدان أوروبية ضد دولة الغزو الاحلالي مصيره قرش أبيض..مع كل سواد الحالة ..

تنويه خاص: هو ليش ما في جهة فلسطينية أو مش فلسطينية تطلع تحكي لأهل غزة كيف لازم يرجعوا ..وشو الطريق الممكن..ومعها شو الشروط بدل ما الناس عايشه بتوهان وغارقة في تراب..صحيح هو في حدا في المعبر غير يهودي من جهة غزة..مش هيك الحكي..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط