مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فن جمع المناصب وجمع الطوابع!

فن جمع المناصب وجمع الطوابع!

تاريخ النشر: 2021-10-03 | 06:49

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

عطفًا على مقال لنا سابق عن الباشا المسؤول، أوالتفاخر بالألقاب دون معنى أو اتخاذها سياجًا للضعف الذاتي، ومنصة للمفاخرة والمباهاة و(الفشخرة) نبهني أحد الأخوة الى "فن جديد" بدأ يتسلل الى ثقافتنا العربية والفلسطينية! فتأهبت للاستماع ليس فقط لأنني أحب الفنون وإنما لأنه قال "فن جديد وعربي" أنا لا أعرفه! لذا أعدت تركيب وعيي لأكون كما يقول المثل العربي: كلي آذان صاغية.

قال محدثي: أنت تحدثت عن الألقاب من باشوية وباكوية وصولًا إلى مواقع محددة حقيقية، ولكنها عند فئة من الناس أصبحت شرَفِية والوصول لها مدعاة للربادة والكسل ومدعاة للتجبّر على الناس كما هي للمباهاة وافتراض انتزاع مكانَة وصدارة دون الالتفات لمتطلبات الموقع، قلت له: نعم.

أكمل حديثه بأن قال: أنك نسيت الفن الذي سأحدثك عنه وهو فن جمع الألقاب، ففهمته وتبسمت. لكنه أردف: ألم تعلم أن هناك فئة تتحصل على رزمة (حزمة) من الألقاب منها الشرفي ومنها الحقيقي الذي يتطلب فعلًا ولكنها عنده كلها في سلّة واحدة ليست إلا كمن يجمع الطوابع قديما أويجمع العملة المعدنية أو الورقية؟

قلت له: وأنا أجمع العملة!

قال: وهذه هواية جميلة ولا صِلة لها بفن جمع الألقاب، وإنما أوردتها كمثل.

قلتُ ضاحكًا: وهل علمت ما حصل لي مع السفير الفلاني؟

قال: قبل أن تقول لي قصة السفير، دعني أوضح لك أنني صادفت شخصًا-ليس في فلسطين فلا تعكسه على أحد تعرفه-قد حاز من المواقع والألقاب ما تنوء بحمله الجبال.

قلت: أمن استصعابه الحمل، أم أنهم حمّلوه ما لا يطيق غصبًا عنه، أم أنه هو من طلب الحمل لكن لم يستطِع القيام به على وزن القاعدة الشعبية الشهيرة (حمّلوه عنزة ضرط قال حملوني الثانية ، وفي قول آخر حملوني ثور)!

قال: لاتفلسف الأمور كعادتك، ودعني أذكر لك حكايتي أولًا، وفسّرها كما تشاء فأومأت بالموافقة.

فالشخص الذي أتحدث عنه هو مسؤول بأحدى الدول العربية وإن قرأت سيرته الذاتية الحقيقية أقصد العلمية أو الفكرية أو المعرفية أو الانجازات التي قام بها لاتجد شيئا! لكنك تجد في مكتبه ما لايقل عن 50 شهادة ودرع! ما بين شهادة جامعية أو فخرية، وما بين دروع تقدير وتعظيم وما بين اعترافات بجليل فعله! ولا فعل له الا إن احتسبنا ضخامة كرشه أو تمتعه بلبس العباءة والعنبر الفوّاح في ملابسه انجازًا. والى هذا وذاك مازال يسعى بالشهادات والدروع لان تصل الى المائة!

قلت له: استمعت، ولكن هل رأيت أو سمعت بقصة السفيرمعي، وهو المسؤول الذي يحمل موقعين متعارضين معًا!

قال: كيف؟

قلت له: كان يا ماكان في قديم الزمان أن صاحبت أحد المسؤولين في بلدنا الموشّى بسلسلة من المسؤولين الكرام ولكنهم بحقيقة الأمر يفتقدون حسّ المسؤولية، وكنت أشرف وأحاضر في دورة تدريبية في أحدى الدول خارج فلسطين وكان هو السفير فيها، وجاء ليشارك بالدورة متحدثًا ويا ليته ما فعل! لكن ضرورات العمل (البروتوكول) كانت تقتضي حضوره، المهم أن سعادة السفير المذكور جاءه حينها خبر تعيينه وزيرًا فاتصل بزوجته فرِحًا جذِلًا، وله أن يفرح كما يشاء!

فاقتربت منه وقلت: من سيستلم السفارة بعدك باعتقادك؟

فقال لي: ماذا؟ وما علاقة هذا بذاك؟

قلت: ألا يتعارض العملان معًا! سفير ووزير!

قال: شكلك لا تفهم؟ كظمت غيظي، وتابع: نحن لا نتخلى عن عمل أو موقع بل نستزيد. فتذكرت على كلمة نستزيد الآية الكريمة في سورة ق التي تقول: "يوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ".

وهنا ضحك محدّثي وقهقهَ عاليًا قائلاً: ألم أقل لك، يُتقنون "فن" جمع المناصب أو الشهادات، كما الحال مع جمع الطوابع قديمًا، أو العملة.

قلت: ظننتك عرفته؟

قال: لا يهم، لإن مثله في عالمنا الثالث العشرات.

قلت: ولكن جمع الطوابع قد أفل زمانه وسيأفل زمن جمع المناصب.

فلمحت بعينيه نظرة التشكك وربما الاشفاق.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط