مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فلنتحدث بصراحة القدس في خطر

فلنتحدث بصراحة القدس في خطر

تاريخ النشر: 2017-07-18 | 10:26

القضية الفلسطينية وتحرير القدس كانت وستظل ويجب ان تبقى قضيتنا الاولى ، على رأس اهم مبادئنا وفي طليعة منطلقاتنا، ولو تتبعنا كل الاحداث والمتغيرات التاريخية التي مرت بها سواء التي سبقت احتلال فلسطين او التي تزامنت معه او التي تلته الى اليوم سنجد انها جميعا تتمحور حول ابعادنا وحرف بوصلتنا عن قضيتنا المركزية والاولى فلسطين .

من هنا اقول ذلك في إطار هذه النظرة الشمولية، ننظر إلى قضية القدس باعتبارها قلب ومحرك ذلك الإطار من حيث الأهمية السياسية والدينية والتاريخية التي لا يمكن إزاحتها من الذهنية العربية الإسلامية والمسيحية في آن واحد، هذه الأهمية لا تتوقف عن الجانب المكاني أو الواقع المادي البشري أو الجغرافي بقدر ما تتغلغل في السيكولوجي الفلسطيني والعربي الداخلي الكامن رغم هذا الواقع المأزوم والمهزوم الذي نعيشه اليوم.

في ظل هذه الظروف يسجل الشعب الفلسطيني من خلال مقاومته البطلة التي تتصدى بصدورها وبأجسادها للطاغوت الصهيوني في خضم الاحداث امام المحاولات والمؤامرات والدسائس الساقطة لتصفية القضية ، حيث سيكتب الشعب الفلسطيني وشبابه صفحات نضالية وسياسية في لحظة من لحظات التاريخ العربي وفي وقت من ادق ما مرت به المنطقة في تاريخها المعاصر، وكأنه الشلل الذي اصاب بعض النفوس والوجدانات والضمائر وحتى بعض العقول فجمدها عن العمل والتفكير بينما الصراع يدور على ارض فلسطين بكل قساوته ، وكأن اغلبية العرب لا يعنيهم ما يجري، بل ان منهم ويا للكارثة من حاول ان يخرج نفسه من هذه المعركة الدائرة رحاها على مجمل الخريطة السياسية العربية وامتدادتها واتساعاتها غير عابئ بما يمكن ان تتمخض عنه نتائج الصراع، طالما ان هنالك ضمانات واتفاقات لتطمين هذا الموقع أو ذاك الموقع وبغض النظر عن المظلمة التي يستظلمون بها في وقت احتدام الصراع في ظل هذه الحقبة المصيرية من وجو د امتنا العربية، ونسوا أو تناسوا ان البركان الذي تفجره انتفاضة شابات وشباب فلسطين لن يهدأ في هذه المنطقة وان الزلزال بدأ ياخذ ابعاده وامتداداته على كافة الخريطة السياسية وخاصة مما يجري في المسجد الاقصى ،ليظهر الزيف وليكشف العورات لهؤلاء الذين ارادوا بيع كرامتهم وتطبعوا علاقاتهم مع كيان عنصري صهيوني على حساب قضية العرب الاولى فلسطين .

ان ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان وخاصة مسجده الاقصى وبهذا الحجم الكبير من حملة صهيونية مدعومة من الادارة الامريكية ، حيث يؤسف له ان صمت العرب والعالم الاسلامي معه امام  هذه الجريمة  ، وخاصة في الوقت الذي اراد البعض في منطقتنا فرصة ليقدموا على مذبحها القرابين والتنازلات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة معتقدين ومتوهمين انهم بذلك يستطيعون ان يكونوا بمأمن من غضب السادة وبغض النظر عما يدور في ارض فلسطين من تصدي من قبل الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس ، نقول لهؤلاء العرب التاريخ لا يرحم ولن يرحم، والشعب الفلسطيني ومعه الشعوب العربية واحرار العالم لن ينسىوا هذه المؤامرة المفضوحة ، وسيشق الشعب الفلسطيني طريقه في هذا الاتون الملتهب لصنع غد فلسطين المشرق وارادتها الحرة بعزيمة لا تقهر وارادة لا تلين.

امام كل هذه الاوضاع نقول للعرب العرب الباحثين عن الاستسلام لن يجدوه إلا عبر القوة والارادة العربية الواحدة الموحدة فالسلام العادل هو سلام الاقوياء وليس سلام الضعفاء والركع، فسلام الضعفاء هو الاستسلام وما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة وان ابطال عملية القدس وشهيدي الدهيشة والنبي صالح اكدوا على وحدة الدم والمصير ووحدة الارض وثباتاً وتلاحماً ثورياً خلاقاً، حتي تحدوا الاحتلال وقطعان مستوطنيه المدعوم من الادارة الامريكية وجبروتها.

ختاما : فلا مجال للحديث عن إنجاح مسار التسوية عبر التنازل عن السيادة الكاملة للفلسطينيين على القدس بجوامعها وكنائسها وأرضها، وان الشعب الفلسطيني سيتصدى للمشروع الصهيوني الهادف لتصفية الحقوق الوطنية في مقدمتها قضية القدس وحق العودة له ، كما يرفض العودة الى مسار المفاوضات الثنائية فالتفاوض على الحل النهائي شيء يختلف جوهرياً في قيمته ومخاطره ومستقبله عن المرحلة الانتقالية، فالوطن لا يعوض، والقدس  بكل ما تمثله هي درة فلسطين ، فهل يمكن تعويضها.

كاتب سياسي

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط