مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فلسطين... والضرورة للحزب السياسي الثوري.

لا نجازف كثيرا بالقول أن الحزب ضرورة لا ترف، ولعل ضرورته تنبع أولا من اسمه ووظيفته، التنظيم/ العامل الذاتي/الأداة /الحزب، وثانياً، أنه مدخل ممارسة العمل السياسي، وثالثاً، العامل الذاتي المُستغرق في وعي الواقع الموضوعي وشروطه، قراءةً وتشخيصاً وتحديداً للرؤية والأهداف والخطط والبرامج ووسائل النضال، ورابعاً، هو أدة تثقيف وتوعية وتعبئة وتوجيه وقيادة الجماهير، وخامساً، الحزب... فاعل التغيير الرئيسي.

ولكي يؤدي الحزب وظيفته الاجتماعية والوطنية المناطة به في ضوء ما سبق، فعليه أن يخلق أعلى درجة من التلاحم بين رؤيته الفكرية والسياسية والعملية التنظيمية، بما تمثل من بنى وآليات وهياكل وممارسة، بحيث نصبح أمام عملية حيوية ومتدفقة ومبدعة ومتجددة، تخطو بثبات نحو تحقيق مشروعها/رؤيتها، وحسم الصراع لصالح جماهيرها/شعبها، لذلك سيبقى الحزب ضرورة لا ترف.       

إن الحاجة للحزب السياسي الثوري في فلسطين، يفوق في ضرورة وجوده أي مكان آخر، وذلك ارتباطاً بطبيعة الصراع الشامل والتاريخي مع العدو الصهيوني، الذي يواجهنا بأعلى درجة من التنظيم والتخطيط والكفاءة في إطار مشروعه/أهدافه المُحمكة، ويزيد إلى رصيده انجازات إضافية. هذا التنظيم والتخطيط هو الذي جعل إمكانية توظيف "وصهر" "المُجمع الاستيطاني الصهيوني" القادم من مئة دولة، في خدمة المشروع الإمبريالي، ومواجهتنا بكامل طاقته.

هنا تأتي أهمية وضرورة ومركزية وجود الحزب الثوري في الحالة الفلسطينية، التي تعيش وضعاً عاماً من الفوضى والارتجال والعشوائية، لأن الحزب الثوري بالمفهوم العلمي الصحيح هو وسيلة/أدة تنظيم وتخطيط وتثقيف وتوجيه وارشاد وتعبئة وتوحيد للجماهير وحشد للطاقات وجذب للكفاءات وتجديد وخلق وإبداع... وقيادة وفعل.        

صحيح أن التجربة الفصائلية/الحزبية كانت مُحزنة ومُكلفة بمستوى الأداء الهابط في رؤية وإدارة الصراع مع العدو الصهيوني، وعدم قدرتها على الربط الجدلي بين مهمات التحرر الوطني ومهمات التحرر الاجتماعي، وصولاً لتحولها من دور المُحرر للشعب والوطن إلى دور المُمرر للتسوية ووضع رقبة الشعب والوطن على مقصلتها، وفي إرهاق/استنزاف الوضع الداخلي الفلسطيني، من خلال خلق وتسعير التناقضات/الصراعات الداخلية لا حلها، والنتيجة انقسام سياسي ومجتمعي لا تزال مفاعيله حاضرة في مسامات اللحظة الفلسطينية، وهدر الطاقات لا جذبها، الذي هو تعبير عن اشتغال "الحزب" في ذاته، الذي أدى لبروز ظواهر مَرَضيّة عديدة:

"عدم اعتماد العلم/التخصص، حالة تجميعية لا طلائعية، تجاوز الأسس والأصول التنظيمية المنصوص عليها نظامياً، والتعاطي الجامد معها، غياب للبنية الواضحة، وضرب مفاهيم الانضباط والالتزام، ديمقراطية شكلية، وتكتلات وشللية وشخصنة، ضرب العلاقات الداخلية الحميمية، تكلس وتحجُر واتكالية، وعضوية هشة وهلامية، وكوادر مفرغة، وقيادة عاجزة... الخ"، والحصيلة، أداء هابط على كل المستويات.

وبناء عليه، نصل للقول بأن الحزب اُستخدم في الحالة الفلسطينية ضد ذاته/هدفه، لكن هذا لا يجب أن يوصلنا لأخذ موقف من الحزب ذاته، أهميةً وضرورةً ودوراً.

إن أهمية قراءة وتشخيص وتحليل الواقع، لا تقف عند حدوده النظرية على أهميتها، التي في محصلتها تدعو للتشاؤوم أكثر مما تُبشر بالتفاؤل، الذي قد يُوصل إلى "رفض الواقع" من خلال الاستسلام له، بالبحث عن الخلاص الذاتي، والحلول الفردية السهلة. فأي قراءة لا تكتسب أهميتها إن لم تعمل على تغيير صاحبها وواقعها للأفضل، لأن النضال بكل أشكاله السياسية والكفاحية والاجتماعية، لا يمكن أن ينتظم، ويصبح ذو فعالية وتأثير وقوة، إلا إذا اعتمد مبدأ التنظيم (الحزب)، مستفيدين من نواقص وسلبيات ومثالب وثغرات وأخطاء بل خطايا التجربة المستمرة حتى اللحظة، ومعيدين للحزب مفهومه العلمي، ووظيفته الاجتماعية/الوطنية، ودوره الرئيسي في الحياة السياسية والصراع الوطني التحرري والاجتماعي الديمقراطي.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط