مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين في محكمة الجنائيات..حاضر شاف أم ..!

كتب حسن عصفور/ خبر مفرح وسط المشهد الردحي غير المسبوق في "بقايا الوطن"، أن يحق لدولة فلسطين، حضور اجتماعات الجمعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بصفتها دولة عضو "مراقب"..
هذا القرار يؤكد أن دولة فلسطين هي دولة مقبولة ومعترف بها من قبل هذه الجمعية، علما أنها دولة غير عضو بالمحكمة الجنائية الدولية وغير موقعة على اتفاقية روما..

 خبر يستحق أن يسجل في سجل فلسطين الدولة والقضية الوطن، وكما قال مندوب فلسطين في الأمم المتحدة، د.رياض منصورإن: "هذه الخطوة تضيف نصرا آخر للفلسطينيين على الساحة الدولية وتقربهم أكثر من استرداد حقوقهم، وتفتح الباب واسعا لسحب رموز وقادة الاحتلال الإسرائيلي إلى قفص الاتهام في هذه المحكمة، لترقد أرواح الضحايا بسلام بعد طول عذاب".

نعم لشعبنا حق الفرح في كل أماكن تواجده، في فلسطين الوطن التاريخي ممتدا من رأس الناقوة شمالا حتى رفح جنوبا، ومن البحر الأبيض الى البحر الميت عرضا، وفي أماكن اللجوء ومخيمات انتظار العودة الى ارض الوطن، التي هجروا منها تحت حرب غازية استعمارية، لم تتمكن من قهر روحهم ولا اذابة هويتهم ..

يوم يدق باب الأمل في انتظار العقاب لمسبب الجريمة الكبرى ومسلسل جرائم الحرب التالية لشعب لا ذنب له سوى أنه شعب أرض فلسطين، بتاريخها ومقدساتها، ورغم أن الرئيس محمود عباس لا زال يرفض التوقيع الرسمي على اتفاقية روما، لاسباب لم يصارح بها شعبه المنتظر حرقة وشوقا لتلك الساعة، الا أن هناك من سيقودها يوما الى ذلك الطريق الذي هو حق لا فكاك منه، مهما تلكأ المتلكؤون..

ولكي لا نبقى نعيش اسرى فرحة آنية بمكسب سياسي هام، فإن الإنجاز يستكمل بما سيكون لحضور دولة فلسطين، شكلا وموضوعا، نحو البشرى التي اشار اليها ممثل دولتنا في الأمم المتحدة، بأنها "تفتح الباب واسعا لسحب رموز الاحتلال وقادته الى قفص الاتهام في هذه المحكمة"..

ولكن ومن أجل ان تصبح تلك الأمنية حقيقة، ماذا سيكون قيمة الحضور، هلى ستحضر فلسطين شاهدا حيا على كل الجرائم المرتكبة، وستقدم ما يمكن اعتباره أكبر أرشيف لجرائم حرب ارتكبتها دولة في التاريخ المعاصر، تنوعت الجرائم كما لم تتنوع في أي بلد آخر، وستصبح كل الشواهد السابقة أمام جرائم حرب الفاشية المعاصرة في دولة الكيان، صغيرة مقارنة بها..

كي يكون الحضور الأول لفلسطين الدولة شاهدا حيا، يمكنها أن تبدأ باعداد ملف كامل للجرائم المرتكبة، ومنها تقارير أصدرتها منظمات وهيئات دولية، ولعل تقرير غولدستون وايضا تقرير منظمة العفو الذي صدر يوم 9 ديسمبر 2014، وكلاهما تحدث بلغة واضحة صريحة عن قيام دولة الكيان بارتكاب جرائم حرب.. وهناك مئات من تقارير تؤكد تلك الحقيقة..

قد لا يسمح الآن ان يتم المرافعة عن الحق الفلسطيني العام لتلك الجرائم، نظرا لعدم التوقيع غير المبرر وطنيا وسياسيا واجرائيا، ولكن بالتأكيد يمكن ان يقوم وفد فلسطين بتوزيع ملف خاص بحصر اسماء المجازر وجرائم الحرب المرتكبة وعدد ضحاياها واسماء المدن والقرى والبلدات التي تم مسحها وازالتها.. الشواهد لا حصر لها، ولا تحتاج سوى اعادة تنظيم وترتيب وتوثيق يساعد من نسى او تناسى الجريمة أن يتذكرها، بمن فيهم بعض أهل فلسطين..

لا نطلب مستحيلا ولا معجزة بذلك، بل هو اجراء سياسي لا يتعارض مع اي من الاجراءات القانونية للمحكمة، ويمكن أن تبدأ الرئاسة الفلسطينية ووزارة خارجيتها، لأن الحكومة غير ذي صلة بها، الاستعداد من أجل الإستفادة القصوى من الحضور الأول، وتحضير فعل اعلامي وسياسي مواز لانعقاد الجمعية، نشاط يعيد للذاكرة وقائع الجرائم الكبرى ضد أرض وشعب فلسطين..

فعاليات اعلامية وحضور ممثلين لعائلات بعض مما دفع ثمنا، وحتما هناك كثير من اوجه الفعل لو قرر الرئيس عباس الاستفادة القصوى من حضور دولة فلسطين ذلك الاجتماع، كي يقال أن فلسطين شاهد حي على الجرائم  التي ارتبكها الكيان وقادته..وأن شعبها شاهد كل حاجة، ودفع ثمنا من لحمه وأرضه وعرضه على جرائم العصر التي لم تفكر المؤسسة الدولية على محاكمة مرتكبيها حتى تاريخه..

دون ذلك سيقال لفلسطين حضوركم أسعدنا، ولكنكم كنتم كشاهد مسرحية عادل إمام .." شاهد حاضرما شافش حاجة" ..الاختبار من هنا لكل التهديدات السابقة ، ومن أجل أن " ترقد أرواح الضحايا بسلام بعد طول عذاب"، كما قال بحق ممثل فلسطين رياض منصور..

الشعب ينتظر والأمة ايضا، ذلك الظهور الأول لفلسطين الدولة في قاعة محكمة الجنائيات الدولية..,لن نطلب الكثير لو أن  الرئيس عباس يفاجئ شعبه بالتوقيع على معاهدة روما قبل يوم الانعقاد..ياااااه..

لكنه طلب غير مستجاب والله والرئيس أعلم لما!

ملاحظة: نشر قائمة بما اسموه "لم شمل داخلي" وكأنه انجاز وطني تاريخي..رغم أنه ابسط حقوق المواطن في الاتفاقات الموقعة منذ عشرين عاما..ومع ذلك تساءل اهل القطاع لماذا غاب اي اسم منهم في ذلك "الكشف التاريخي"..اهي مصادفة أم بداية تنفيذ أن غزة خارج النص!

تنويه خاص: لماذا لم ينف اعلام الحكومة رسميا خبر استقالة الوزير الشخشير وترك الأمر لها ومكتبها..وما هي حقيقة نص الرسالة..لما لم يتطرق لها نفي الشخشير..سؤال مش أكتر!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط