مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فلسطين تنتفض.. وتسقط أهداف الحصار وصفقة القرن

فلسطين تنتفض.. وتسقط أهداف الحصار وصفقة القرن

تاريخ النشر: 2018-10-28 | 13:13

فلسطين تقلب كل التوقعات وتحدث المفاجآت والصدمات للمحتلين الصهاينة وتحول دون تمكنهم من التنعم بالهدوء والاستقرار، وتحبط الرهانات على تمرير صفقة القرن وفرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.. هذه الخلاصة التي يمكن أن يصل إليها أي متابع لمجريات الأحداث في فلسطين المحتلة وقطاع غزة المحاصر منذ عام 2005..

فالمقاومة والانتفاضة، رغم تقطعها، مستمرة في الأراضي المحتلة عامي 1948 و1967 وهي تأخذ أشكالا متعددة، طعن الجنود والمستوطنين حينا، وعبوات ناسفة وإطلاق نار على دوريات وجنود الاحتلال حينا أخر، ومواجهات وتظاهرات شعبية في حيفا وعموم مناطق الجليل دفاعا عن عروبة فلسطين وتصدي لاقتحامات المستوطنين المدعومين من جنود الاحتلال للاماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة أحيانا أخرى..

أما في قطاع غزة المحاصر فإن الشعب العربي الفلسطيني أحيا الانتفاضة الشعبية ضد الاحتلال بطرق جديدة مبتدعا وسائل نضالية وكفاحية لم يعرفها العدو في السابق، محولا الحصار الذي أراده المحتل وسيلة لإخضاع وتطويع المقاومة وفرض الاستسلام عليها للشروط والإملاءات الصهيونية، مقابل رفع الحصار، محولا الحصار إلى جحيم يلاحق الجنود والمستوطنين في محيط قطاع غزة مما أفقدهم الإحساس بالأمن والاستقرار في احتلالهم..

هذه الانتفاضة التي ابتدعت البالونات الحارقة واقتحام حواجز السياج الفاصل بين قطاع غزة والأرض الفلسطينية المحتلة عام 48 أثبتت أن شعب فلسطين عصي على الإخضاع والتطويع وانه يصنع من المعاناة انتفاضة متجددة تؤرق قادة العدو وتدخلهم في مأزق احتلالهم لفلسطين وحصارهم النازي للقطاع..

هذه الانتفاضة والمقاومة المتجددة التي أربكت قادة العدو وجعلتهم في حيرة من أمرهم عاجزين في مواجهتها بعد الفشل في إخماد جذوتها.. باتت مسنودة ومدعومة من مقاومة مسلحة تملك الجاهزة والاستعداد للتصدي لأي عدوان صهيوني على القطاع يستهدف التخلص من مأزقه.. وبدا هذا المأزق مؤخرا في الصراع الذي احتدم داخل الحكومة الصهيونية بين تيارين:

تيار يؤيد عملية عسكرية لوضع حد لتظاهرات العودة التي تحولت إلى انتفاضة مستمرة كشفت الطبيعة النازية للاحتلال وحصاره أمام الرأي العام العالمي..

وتيار أخر يحذر من أن الذهاب إلى عملية عسكرية لن تحقق النتائج المرجوة منها لان جيش الاحتلال سيواجه نفس المأزق الذي واجهه في العمليات العسكرية في أعوام 2008،2009، و2012 و2014 حيث لم ينجح في كسر إرادة المقاومة التي نجحت في فرض نوع من توازن الرعب والردع معه من خلال قصف العمق الصهيوني وصولا إلى تل أبيب، في حين واجه جنود العدو مقاومة شرسة في أحياء قطاع غزة التي حاولوا اجتياحها دون جدوى فيما نجح المقاومون في التسلل إلى خلف خطوط العدو وتنفيذ عمليات جريئة وقتل العديد من الجنود..

واليوم بعد نجاح المقاومة في تطوير قدراتها الصاروخية أصبح أي اعتداء صهيوني أكثر تعقيدا بالنسبة لقادة العدو في ظل عدم القدرة على منع تساقط صواريخ المقاومة على العمق الصهيوني من ناحية، والقتال الشرس الذي سيواجه جنود العدو في القطاع والخسائر الكبيرة التي سيتعرضون لها بفعل ذلك من ناحية ثانية..

في ظل هذه الخيارات يصبح قادة العدو أمام العودة إلى احتلال قطاع غزة الذين أجبروا على الرحيل عنه عام 2005 تحت ضغط المقاومة والانتفاضة التي استنزفت الاحتلال على كل الصعد.. على أن هذه المرة اجتياح القطاع سيكون له ثمن كبير لا يبدو أن كيان العدو قادر على تحمله عدا عن احتمالات أن تطول الحرب، على غرار ما حصل لعدوان 2006 في لبنان، من دون أن يتمكن جيش الاحتلال من حسم المعركة وبالتالي احتمال تورطه في حرب استنزاف قاسية في ظل تصاعد التنديد الدولي وارتفاع منسوب التضامن مع الشعب العربي الفلسطيني ومقاومته..

هكذا فإن شعب فلسطين ومقاومته وانتفاضته يثبتون أنهم أقوى من جبروت الاحتلال وأنهم قادرون على إحباط مخططاته ومنعه من الاستقرار في احتلاله على حساب الحقوق العربية الفلسطينية في فلسطين المحتلة.

عن الوطن القطرية

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط