مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فـّـِــلسّــّطـِــّـيــــنْ الانقسام أفجّعهَا وأّوُجّعها ونّكَبهَا وخّرقَهَا وأغّرَقْها وأحّرَقْها

فـّـِــلسّــّطـِــّـيــــنْ الانقسام أفجّعهَا وأّوُجّعها ونّكَبهَا وخّرقَهَا وأغّرَقْها وأحّرَقْها

تاريخ النشر: 2019-09-04 | 06:48

استوقفني اليوم أحد الشباب، لا أعّرفهُ، وأنا أسيرُ في شارع "عُمر المختار"، وهو أكبر الشوارع التجارية في قلب مدينة غزة، "بالقُرب من نُصب الجندي المجهول"، فقال لي وقد أمسك بيدي:" لو سمحت هل أنت مباحث ؟؛ نّظرتُ إليه مُستغرباً، ومتأملاً في سؤالهِ!؛ فّقُلتُ له لا؛ ثُم أردف القول : "أتري الاطفال هؤلاء، وأشار إلي طفلة، وطفل صغار يجلسان علي الرصيف، وهم في سن سبع سنين تقريباً؛ إن أمُّهُم رمتهُم، وذهبت!؛ نزل الخبر علي كالصاعقةّ!!؛ وتلك حالة واحدة من مصائب، ومآسي نراها يومياً، وحالات ينشطِّر لها القلب ألماً، وكبداً وحزناً، ووجعاً، أطفال في عمر الزهور يتسولون، وشباب ضائعون تائهون بلا أي عمل، وبلا مستقبل!؛ وأخرون حسب إحصائيات الأمم المتحدة زاد عددهم عن 36 ألف شاب هاجروا من غزة للمجهول!؛ وفقرٌ مدقع، وبطالة طالت الأخضر، واليابس، وألاف الخرجين الجامعين بلا عمل، وكثير من الأسر صارت تحت خط الفقر المُّدّقِع!، بل أصبحت تري في غزة من يبحث عن بقايا الطعام في حاويات القمامة!؛ ومئات التجار أعلنوا الإفلاس، وبعضهم دخل في السجن، لذمم مالية للغير لا يستطيع سدادهُا، ومنهم من مات بجلطات قلبية، أو بسكتة دماغية!.... ومن يمشي مساءً علي رصيف شارع البحر في غزة، والليل قد أسدل أّستارهُ، يُبصر ما لم يبصروا به الكثير من قادة الفصائل وزُعماء الانقسام؛ ممن يعيشون في سعةٍ ورغدٍ من العيش، وتحت ظلال القصور الوارفة، والتكييف، وبذخ الحياة، وزينتها الزائلة، ويأكلون مما لذ، وطاب من الطعامِ والشراب!؛ وفي الاتجاه الأخر مؤلمٌ ما تراهُ علي شاطئ البحر من جيشاً عّرْمّرمَاً من الشباب الّتائِه، الحائر، الهائم، بطالة ،وبلا عمل، ومستقبلٌُ مجهول!.. إن نكبة الانقسام سرطان خبيث متواصل؛ خرق سفينة فلسطين فأغرقها، وأفجّعهَا، وأّوُجّعها ونّكَبهَا، وأحّرَقْها. ولقد عشنا لنري الغلو الفكري، والشذوذ، والجنون، وما لا يتصورهُ عقل؛ حينما يقوم فلسطيني مسلم، ليفُجر نفسهِ بأخيهِ المُسلم، أو تسمع أن فُلان، وفلانة انّتَحرا!!؛ وهذا ما كان ليّخطر علي قلب بشرٍ في فلسطين!. وتُشاهد اليوم في عيون أغلب سُكان غزة الظُلم، والكبت، والحرمان، والدُموع، والقهر، والبؤس والشقاء، والتعب، والَنّصََبَ، والَوّصَبْ، والكّبَدْ!، والضياع، والعذاب، والفقر، والبطالة، والهم، والغم، وتري الناس في غزة، مثل طّفلٍ رضيعٍ ضائعٍ لا حول لهُ، ولا قوة؛ وقد تركتهُ أمُهُ علي قارعة الطريق يُصارع الموت، والشعب تَاهْ في غياهِب صحراءٍ كبيرةٍ قاحلة، مُوحشةٍ، ومُظلمة كالصريم، خاليةً، كّقريةٍ خاويةً علي عُروُشها؛ وقد مضي أكثر من ثلاثة عشر عاماً علي الانقسام الأسود، ولا يزال بعضاً أو أغلب قادة الفصائل في غزة حينما يتلاقون مع بعضهم البعض في الكثير من المناسبات الوطنية، والإسلامية، وفي بعض الأفراح أوالأتراح؛ يتقابلون بالِعناق، والقُبلات، والابتسامات والضحكات، وبالأحضان، وها أمر محُمُود وجميل!؛ فهل الشعب سبب الانقسام؟؟!؛ إن جُل بل كُل القيادات أثرياء، يتّمَرغُون، ويتقلبون، ويتنعمون في الّنِعم، وغالبية الشعب يعتصرون، ويحترقون، بنار الانقسام، ويتلوعون من شدة الألم، والفقر والحصارِ، ومن غياب الوحدة الوطنية، والانصاف، والعدل!. لقد انقضي ما يزيد عن 13 عاماً من الانقسام الأسود، وطالت سنوات الحصار الظالم علي غزة، والتي أثقلت كاهل السكان جميعاً، وألقت بحممها البركانية الملتهبة فأحرقت الرّوح الوطنية، والأخضر واليابس، وأَتّتْ علي النسيج الاجتماعي الفلسطيني فأحرقتهُ ودمرتهُ بِرُمتهِ!؛ ولْن يُصلح العطارُ ما أفسدهُ الدهرُ، وإن عصابة الاحتلال المجرم هي السبب الأول والأخير لمعاناة الشعب الفلسطيني، الذي تعرض في القطاع لمخطط الانقسام والانفصال لثلاثة "حروب" أو بالأصح لعدوان غاشم مُدمر من الاحتلال الفاشي الإسرائيلي، والشعب رغم ذلك صمد علي مرارة الالم، والحصار، والانقسام لسنوات!؛ ولكنه وصل الآن لحد الانصهار، والذوبان، وأوشك علي الموت من شدة الجوع والفقر المُدقِع، والبطالة، والحصار من الاحتلال، وقد وصل الأمر في غزة للتفاوض علي حل إنساني للقطاع، من الممكن أن يتسبب بسلخ باقي الوطن، وضم الضفة المحتلة، ومدينة القدس المحتلة!؛ لقد أشغّلنا الانقسام، وأُبَعدِنا عن القضية الجوهرية فلسطين وعن مدينة القدس، وغابت شعارات فلسطين من البحر إلي النهر؛ فيا قادة الفصائل، والأحزاب والتنظيمات، وكل مسؤول، أيها المنقسمون إن فلسطين أكبر من الجميع، وفوق الجميع، فالوطن ليس وكالة، أو شركة خاصة لأحد!؛ وكفا متاجرةً بآهات، وأّنّاَتْ، ومعاناة الشعب، فويلٌ ، لكل ظالم، من يومٍ ذي مسغبةٍ، ومن يوم البعثِ والحسابِ، والنشور؛ فلن يدخل القبر معنا أحد: فلا أموال ستدخل قبرك، ولا مرافقين، ولا جيبات، ولا سيارات و لا عقارات، ولا أصدقاء، ولا منافقين، ولا مناصب، ولا رتب، فلن تنفعكم في ذلك اليوم أموالكم، ولا مناصبكم، ولا فصائلكم، ولا أحزابكم، ولا كبرائُكم الذين أضُلوكم السبيل، ولن ينفع وقتها الكذب بِاّسم الِّدِيِنْ!؛ أفيقوا أيها المسؤولين فغزة تحتضر في غرفة العناية المركزة توشك أن تلفظ أنفساها!، فالكل من أبناء الشعب الفلسطيني أمسي كالسفينة التي يأتيها الموجُ والموتُ من كل مكان، وتلّطِمُها الامواج تُوشك أن تغرقها؛؛ روت أم المؤمنين عائشة - رضى الله عنها- قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول في بيتي هذا: "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فأشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به"؛ والشعب أضحي ككرة قدم في الملعب بين أقدام فريقين يركلها كل فريق للناحية الأخرى، والجمهور المتفرج المستفيد هو الاحتلال!؛؛ نتمنى أن يحكم العقلاء والقادة قلوبهم وعقولهم وأن تتصافي القلوب والأنفس وأن تتحقق الوحدة الوطنية وليس عيباً أن يتنازل الاخ لأخيه؛ ولكن العار كل العار أن يبقي الانقسام لعنة في وجه أصحابهِ.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط