مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فقدان "رشد" القيادة الإيرانية في استعداء الجوار!

فقدان "رشد" القيادة الإيرانية في استعداء الجوار!

تاريخ النشر: 2026-03-10 | 08:02

كتب حسن عصفور/ لم يكن مجهولا، أو سريا وجود قواعد عسكرية أمريكية، أو منشآت أمنية في دول الخليج العربي، وتقريبا جميعها محدد بالاسم والمكان، ومعها مقرات مرتبطة بأجهزة المخابرات في واشنطن، ولذا لا يوجد ما تستطيع به دولة الفرس أن تدعي "كشفا" معلوماتيا خارقا، فيما هو معلوم.

بلاد الفرس، بما فيها من فسيفساء قوميات (غالبها مضطهد بمن فيهم عرب الأحواز والآذريين)، مع دخول الحرب التي بدأها التحالف الأمريكي – الإسرائيلي، سارعت بالرد وهو حق لها، لكنه كان "ردا عشوائيا" بدون حسابات دقيقة، خاصة بعدما نجحت واشنطن وتل أبيب خداعها تفاوضيا في جنيف.

بعد إطلاق الرشقة الصاروخية الأولى ضد إيران، وما تلاها من اغتيال مرشدها وعدد كبير من قيادتها، في جريمة حرب واضحة، ذهبت الدولة الفارسية للرد على العدوان، ليس ضد الوجود الأمريكي في البحار، أو ضد دولة الكيان فقط، لكنها ردت بعدوان جانبي ضد دول الخليج العربي، دون تمييز، بل وضد شمال العراق، في عمل كشف عشوائية غريبة.

وبعيدا عن "جدلية" الحق في قصف الوجود الأمريكي أينما كان، فالحرب التي وضعت قواعدها واشنطن وتل أبيب لأهداف تتجاوز كثيرا مسألة تخصيب اليورانيوم والبرنامج النووي الإيراني، ما كان لقيادة بلاد الفرس الاندفاع في رد بلا رشد سياسي، نحو دول الجوار العربية، وكذا تركيا وأذربيجان، لم يفدها كثيرا مناورات النفي، التي باتت مملة وبعضها ساذج.

فتح بلاد الفرس معارك مع الجوار أظهر أنها بلا رؤية استراتيجية في إدارة حرب مركبة هي الأصعب - الأقسى عليها، والتي ستحدد مستقبلها، وكان لها فرصة نادرة لتحيدها، خاصة وأن بعضها يمثل مجالا اقتصاديا حيويا لها، فيما بعضها مثل قناة تواصل بينها وبين الأمريكان، خاصة قطر والسعودية.

العدوان الفارسي على دول الجوار، خاصة العربية منها، أفقد إيران ورقة سياسية لها مكانة مميزة، وفتح عليها باب الاستنفار العام، لن يقف عند البعد الإعلامي، بل بدأت عمليات مواجهة عسكرية، محدودة نسبيا، لكنها جبهة مربكة لدولة تحتاج التركيز في مواجهة العدو المركزي لها، وفي حال تصاعدها ستكون حركة حصار مالي اقتصادي بحري كبير.

وكان قرار "بقايا القيادة الإيرانية" إغلاق مضيق هرمز وتهديد حركة الملاحة، بعدا جديدا لغياب الرؤية الشمولية لإدارة حرب تستهدف النظام بذاته وليس سياسته فقط، ما أدى لتحرك دولي ليس لوقف الحرب بل لمنع إغلاق المضيق المائي، لما له من انعكاس على التجارة العالمية، وفي المقدمة أسعار النفط، ما دفع فرنسا أن تعلن بأنها ستشارك في تأمين المضيق بإرسال قوات عسكرية، بعدما كانت تقف ضد الحرب بل ومحاولة وقفها.

 كان لدولة الفرس وقيادتها أن تحدد قوتها الفاعلة بالرد على الثنائي الأساسي في الحرب العسكرية عليها، أمريكا ودولة الكيان، وأن تتجاوز عن أي حدث جانبي من دول الجوار، ليبقى هدفها مواجهة عدوان وليس القيام بعدوان، ما يمنحها قوة دفع تقود إلى حملة سياسية عربية دولية لوقف الحرب والعودة لمسار جنيف.

مسار الأيام ألـ 11  يوم كشف أن بلاد الفرس لم تفقد مرشدها فقط، بل فقدت "رشدها السياسي"، في قراءة مسار حرب ليست كما غيرها، هدفا ومسارا، ستكون نهايتها ليس كما قبل 28 فبراير 2026.

ملاحظة: الرئيس اللبناني عون..طالب من الأمريكان عونهم على تجهيز طاولة حكي مع دولة الاحتلال..اللطيف أن الأمريكان اللي التطبيع هدف مركزي لهم..طنشوا الحكي..لأنهم قبل يهود الاحتلال بدهم خراب لبنان.. وهيك قالولوا عين حالك لحالك يا عون..

تنويه خاص: الرسمية الفلسطينية دخلت "شرنقة السكون" بعد حرب إيران..شكلها مصدقة أن الصمت هو الحل..مش عارفة أنها قبل غيرها ستكون مطلوبة لـ "الحل" بحل شكل تاني خالص..وإسألوا عزوم وسمسوم..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط