مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"فعلة حماس" "و"فضيلة الانقسام" لقطبي الأزمة الوطنية!

"فعلة حماس" "و"فضيلة الانقسام" لقطبي الأزمة الوطنية!

تاريخ النشر: 2016-04-10 | 04:53

كتب حسن عصفور/ أكدت حركة حماس ما هو "ثابت" في سلوكها العام منذ أن نجحت بـ"خطف قطاع غزة"، عبر "مناورة مشتركة" بين أطراف عدة، كان محورها العمل على تنفيذ مخطط فصل القطاع لاقامة "كينونة المشيخة الخاصة" بأي ثوب كان، ما يسمح لدولة الكيان، وبتواطئ البعض الفلسطيني بتمرير مشروعها التهويدي في الضفة والقدس، بأن "السيطرة الأمنية هي الحل"، وأن ما سواه ليس سوى "إستثناء" يستخدم لضرورة المخادعة السياسية..

أجهزة حماس الأمنية، منعت بقوة القهر لقاءا، تعلم به قيادة حماس السياسية وفرعها الأمني، كان الهدف الوحيد له، هو اطلاق "صرخة شعبية" ضد استمرار الانقسام، "مواطنون ضد الانقسام"،فعل يرمي الى تحقيق ما يدعي طرفي الأزمة الوطنية، انهما يعملان من أجله، بل أن حواراتهما لا تتوقف وتنتقل من عاصمة لأخرى، حسب "الحاجات الخاصة" لهذا الطرف منهما أو ذاك..

فضحية فعلة حماس بمنع اللقاء بالقوة القهرية، تعيد للذاكرة مظهر القمع الاحتلالي لأي حركة شعبية في الضفة الغربية، وأيضا أحيت ذات النشاط المعيب لأجهزة أمن السلطة قبل اسابيع ضد حراك المعلمين، وحركة قهر ضد النائب د.نجاة ابو بكر..

ومن المفارقات، ان رئيس حركة حماس في قطاع غزة، اسماعيل هنية، مع قيادات منها، التقوا وممثلي الفصائل الفلسطينية لاطلاعهم على مسار "حوار الدوحة" مع حركة فتح من أجل "انهاء الانقسام"، واستقبل في تظاهرة خاصة وفدا عن قيادة فتح في القطاع ساعات قليلة قبل "فعل الفضيحة"، وكان الاعتقاد أن تلك "المظاهر" تمثل شكلا جديدا من "العلاقات" في القطاع، على أمل أن تصاب حركة فتح بـ"غيرة سياسية" وتلتقي والقوى في الضفة، ومنها حركة حماس..

لكن، سرعان ما إنكشف الأمر، ذاب الثلج لتكشف حماس عن حقيقة موقفها، أن الحديث عن انهاء الانقسام شيء والعمل من أجل إنهائه شيء آخر..ليتكلم من يحب الكلام كما يشاء، وحماس أول المتكلمين، بل وأكثرهم "صراخا" في كل وسائل الاعلام الحديث المتاحة، لكن "المحرم" بل و"الكفر السياسي" من يحاول أن يفكر بأي خطوة عملية، حراكا شعبيا أو لقاءا جماهيريا، يرمي الى ذلك..

حماس، كما فتح بالضفة، كلاهما يريان في استمرار الأزمة الوطنية، سلاحا لتغطية "الجريمة السياسية" التي يشاركان بها..

فحماس تعلم يقينا أن إنهاء الانقسام هو الخطوة الإولى لانهاء كل مكتسبات "لحظة الغفلة الوطنية" عام 2006، وفازت كما لم تحلم في الانتخابات التي فرضتها أمريكا ضمن مخططها التآمري بمشاركة رأس الشرعية الفلسطينية، وبعض من حماس باتوا على يقين بأن ما كان لن يكون أبدا مع أول خطوة عملية لانهاء تلك المرحلة "الأنذل سياسيا" في تاريخ الشعب، ولذا فهي حريصة كل الحرص على أن تبقى "السيطرة الأمنية هي الثابت المقدس"..

ولم يكن غريبا أن يحدث ما حدث لمنع أول فعالية شعبية جادة، متفق عليها، لقطع دابر ما يمكن أن يكون تطورا حقيقا يقود حراكا شعبيا يضع نهاية لرحلة الخطف المبتادل في بقايا الوطن..

وكان مفارقة لا بعدها مفارقة، أن تصدر حركة فتح، بيانا يدين فضيحة فعلة حماس القمعية، ومنها رأت فتح ان حماس لا تريد انهاء الانقسام..حركة فتح، التي يعلن رئيسها بلا أي ارتعاش لغوي او سياسي بأنه ضد "التحريض" من الجانبين، ويقصد الفلسطيني والاسرائيلي، - تخيلوا-، وقبلها تفاخر في حديث لقناة عبرية، بأن جهازه الأمني صادر أكثر من 70 سكينا من أطفال مدارس..لم يفكر بما يعني ذلك من رسالة تبدو وكأن الطفل الفلسطيني ولد حاملا سكينا، وهي الدعاية التي تحاول دولة الارهاب تسويقها عالميا، وعلها الآن تستخدم فيديو مقابلة الرئيس عباس "دليلا قاطعا" لها..

رئيس حركة فتح، يعلن بأنه لن يسمح لأي كان أن يفرض عليه "انتفاضة مسلحة" ولا "انتفاضة سكاكين"، وعمليا أي نوع من التحرك ضد الاحتلال، ولذا تنصب الأجهزة الأمنية حواجزا لمنع وصول الغاضبين الى مواقع جيش الاحتلال..

وبالتأكيد، لولا "فضيلة الانقسام" لما تجرأ الرئيس عباس على نطق أي مما قاله، ولا يجرؤ على أن يستمر بالاستخفاف بكل قرارات المؤسسة الوطنية، والتباهي بعدم تنفيذها..وقبل النسيان نبارك للرئيس واجهزته الأمنية القبض على "ثلاثة شبان" قبل القيام بأي عمل "يعكر صفو أحاديث الرئيس السلامية جدا" للجانب الآخر على "أنغام الياهو"!

"فضيلة الانقسام" هل السلاح السري لطرفي الأزمة الوطنية، ويوم نهايته تكون يوم نهاية رحلة الاستخفاف بالوطنية..وعندها لكل حادثة حديث..

بالمناسبة لما لا تلتقي قيادة حركة فتح بالضفة مع قيادات حماس كما يحدث في غزة..اهو قرار ذاتي أم استجابة لطلب من "صديق"..سؤال على الطريق لا قصد منه سوى التذكير أن حماس ليست حركة "غير شرعية" في شمال "بقايا الوطن"!

ملاحظة: في ذكرى جريمة اغتيال "االكمالين" و"ابو يوسف"، هل تتذكر الرئاسة الفلسطينية أن تلك جريمة حرب مرتكبها معلوم..هل تتعهد للشعب وهي تتذكر الجريمة بأن "القصاص" قادم لكل شهيد..أم باتت ذكرى من أجل الاحتفال بالذكرى!

تنويه خاص: متى يمكن أن يعلم الشعب الفلسطيني مهام "المحكمة الدستورية"..الا إذا اعبرت تلك من "أسرار الدولة الكبرى" والكشف عنها "خيانة عظمى"..يا لحزنك يا شعب فلسطين!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط