مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فضيحتان تهزان حكم طرفي "النكبة الانفصالية"!

فضيحتان تهزان حكم طرفي "النكبة الانفصالية"!

تاريخ النشر: 2022-01-16 | 04:50

كتب حسن عصفور/ خلال الأيام الماضية، أشغلت قضية مركز خالد الحسن للسرطان في الضفة الغربية، وسائل التواصل الاجتماعي الفلسطيني، لتفرض ذاتها خبرا على وسائل الإعلام، أجبر وزارة الصحة في سلطة رام الله، بعد أيام من "الحديث السوسيالجي" الى إصدار بيان قالت أنه توضيح لحقيقة الذي حدث.

في شهر نوفمبر 2018 أصدر الرئيس محمود عباس المرسوم رقم (7) لسنة 2018م بشأن مركز خالد الحسن لعلاج أمراض السرطان وزراعة النخاع، حددت مكانتها، ودورها ومهامها، وفتح باب التبرعات للمركز باعتباره مؤسسة غير ربحية. ووفقا لما تم تداوله، فقد قاربت التبرعات على 15 مليون دولار.

ما تم كشفه مؤخرا، أن السلطة الفلسطينية، والجهات المكلفة بعملية التنفيذ لم تكمل ما بدأته، مكتفية بوضع حجر الأساس وإفتاح رسمي مهيب، مع توجيهات من الرئيس محمود عباس البدء الفوري لإنشاء المركز، أي كانت المبالغ المتوفرة.

ولكن، وبعد 4 سنوات لا زال الأمر كما كان، لا وجود لتلك المؤسسة التي كان يفترض أن تمثل خدمة صحية لأهل فلسطين، بعد أن وجدت ترحابا من المؤسسات ورجال الأعمال، الذين قدموا لها تبرعات كافية لإنشاء مؤسسة عصرية، ولولا ما أثير مؤخرا، أي كان هدف الباحثين عما حدث، لما عرف شيئا عن مصير مؤسسة كان لها أن تخفف كثيرا من معاناة أهل فلسطين.

ولعل وفاة الطالب سليم النواتي نتيجة الإهمال الطبي، وفضيحة مشفى جامعة النجاح، وما تلاها من محاولات لاهثة من قبل وزارة الصحة حول تلك "الجريمة"، التي ستحفظ ضد مجهول، لما فتح ملف مركز خالد الحسن للسرطان، حيث سارع بعض المتضررين من الاتهامات، وبعض من كانوا على صلة بموضوع المركز، فسربوا ما أخفوا لسنوات، ما عرف أهل فلسطين فضيحة كانت غائبة، رغم ان عمرها 4 سنوات.

وبشكل صبياني، أصدرت وزارة الصحة بيانا رسميا حاولت فيه قدر "وعيها" توضيح الأمر، لطمأنة المتسائلين على وجود الأموال في البنوك، وهي تحت "أيدي سليمة"، دون أن تكشف قيمتها، ومن هو الوصي عليها، وقبل كل ذلك لماذا لم تتم عملية بناء المركز رغم وجود ملايين الدولارات كانت كافية لبناء مركز عصري، وتجاهل البيان مصير تلك الأموال، وهل هي "وديعة بنكية" تحقق فوائد مثلا لسد "عجز نفقات الحكومة" مثلا...

بيان وزارة الصحة، لم يزل غموضا، بل أدخل قناعة أن الأموال تستخدم في غير محلها، أن لم تكن صرفت من حيث المبدأ لأبواب صرف غير بناء مركز خالد الحسن، ما يكشف عن "فضيحة مركبة"، في عدم البناء وسرقة أو التصرف في مال ليس ملكا لهم.

ودون بيانات، على رئيس الحكومة أن يعقد مؤتمرا صحفيا يكشف فيه الحقيقة، وتشكيل لجنة تحقيق وطنية، تضم من بين ما تضم بعض شخصيات قدمت تبرعات لبناء مركز كان له أن ينقذ حياة عشرات غادروا الحياة، نتاج تلك الفضيحة، أي أن الحكومة مسؤولة اجتماعيا عن وفاتهم، ما يتطلب اعتبارهم "شهداء الإهمال والفساد".

ولأن المصائب لا تتوقف عند حكم عن غيره، فجاءت أمطار يناير الغزيرة لتكشف واقعا كارثيا في قطاع غزة، حيث غرقت في "بركة مياه" تحولت الى مشهد إنساني كارثي، بصور أطفال تلاميذ يسيرون وسط مجرى من المياه، يصرخون رعبا وهلعا، ولو تم تصوير تلك المشاهد دون تحديد مكانها في قطاع غزة، لسمعنا كل أنواع الشتائم على مسببيها، وربما ذهبوا لاعتبارها جريمة حرب ضد الإنسانية، لا تستوي مع "أحكام الشريعة الإنسانية"..لكن لسوء الحظ حدثت تحت حكم حماس وعين أجهزتها كافة.

وبلا أدنى مسؤولية، لم تخرج الجهات الحكومية في حكم حماس لتعتذر، بل ولم تصدر بيانا يوضح وتركت الأمر لبلدية غزة، تصدر بيانا منهكا، شاكيا من تدمير شبكات الصرف الصحي نتاج حرب مايو، فيما لم يخرج من يوضح في مناطق أخرى.

مشهد صراخ الأطفال هلعا ورعبا، يكشف جوهر التعامل مع الخدمات التي يحتاجها المواطن، والتي لا علاقة لها بحصار، بل بمظهر من مظاهر الفساد في إدارة الحكم، وعدم الاستعداد لطوارئ، في حين تتباهي ليل نهار بجهوزيتها في قضايا أخرى.

غياب الخدمات للمواطنين جريمة من جرائم يجب أن يحاسب القائمين عليها، وكل تبرير بغير ذلك جريمة مضافة، وصمت حكم حماس الاستعلائي على الحدث غير الإنساني يستوجب المحاسبة الوطنية.

ولكن، من تجاهل مقتل عشرات المواطنين في جريمة انفجار النصيرات مارس 2020، وكأن الضحايا أرقام لا أكثر، لن يقف كثيرا أمام الجريمة الجديدة، وسيقوم في اليوم التالي بعملية استعراض عسكري لتغطية الفضيحة...فمن لا يجيد إدارة بلدية لا يمكنه أن يجيد إدارة حكم أو منظومة حكم، أي كانت الحركات الاستعراضية!

فضيحتان تكشفان أن حكم "طرفي النكبة الانفصالية"، هو العقبة الأساس أمام الخلاص من المصيبة الوطنية الكبرى!

ملاحظة: الغاز الإسرائيلي في طريقه الى لبنان...خبر ما أزعج الهاتفين بأنهم ضد "التطبيع" في ذلك البلد، رغم انه ربط قطاع حيوي بمصير يد دولة العدو...المهم ما يطلع من يقول إن الغاز وصل لبيروت "خاوة" كمان!

تنويه خاص: بعيدا عن المشهد غير الإنساني بجلد إمراة كعقوبة "أخلاقية" في أندونسيا، تم عقاب شريكها بعُشر العقاب..طيب ما دامت "الأخلاق" كانت وراء العقوبة لشو التمييز العنصري بين رجل وأنثى..بالعكس مفروض "للرجل مثل حظ الأنثيين"!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط