مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"فضيحة القرن".. وفد "العائلة العباسية" في موسكو!

"فضيحة القرن".. وفد "العائلة العباسية" في موسكو!

تاريخ النشر: 2018-07-16 | 05:36

كتب حسن عصفور/ في أول رحلة خارجية لرئيس "سلطة المقاطعة" محمود رضا عباس الى الخارج، بعد الأزمة الصحية التي أصابته، سافر الى العاصمة الروسية موسكو لحضور مباراة نهائي كأس العالم بدعوة من "نجم المونديال" الرئيس فلاديمير بوتين.

بوتين اراد لفلسطين "حضورا مميزا" يليق بقضية شعبها، ويمنح نورا سياسيا عبر بوابة الحدث الأبرز عالميا، حيث مئات ملايين العالم عيونهم هناك على روسيا، وكان الظن أن عباس قد إضطر أن يتحمل "إرهاقا جسديا" و"معاناة مرضه" الذي أنهك جسده، كي يتقدم بفلسطين القضية والشعب لمحفل عالمي مع حضور 14 رئيس وزعيم عالمي في نهائي كأس العالم، في حين كانت  دعوة رئيس الحكومة الفاشية الإسرائيلية بيبي نتنياهولنصف النهائي، الأقل أهمية..

ولكن، وبدلا من "فعل لخدمة وطن وقضية" ظهر ما كشف"عارا شخصيا وسياسيا"، حدث ما كان له أن يمر مرورا عابرا في أي بلد في عالمنا بما فيها الأكثر فاشية، لو أن هناك "ظرف سياسي طبيعي"، وأن هناك رقابة وإعلام خارج الإرهاب وفصائل خارج "شراء الضمير والذمة الوطنية"..

عندما غادر عباس الى موسكو، نشر الإعلام الرسمي خبرا، أشار الى أن من يرافقه هو مسؤول الملف الرياضي في السلطة العباسية الرجوب، ولأول مرة نفتقد أسماء لم تغب عن مرافقة عباس طوال سنوات، بل أن بعضها لم يغب منذ أن بات رئيسا لسلطة بمقاس خاص، وتحديدا الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ومجدي الخالدي مستشار عباس الديبلوماسي..

وبدأت الأسئلة تقفز عن سبب ذلك الغياب والإكتفاء فقط بالرجوب، الذي يراه عباس شخصا غير جدير بالعمل السياسي، وجاءت المفاجأة الكبرى، بان محمود عباس إستبعد أعضاء فرقته السياسية دائمي السفر، ومن يشاركونه في لقاءاته السياسية، من أجل أن يصطحب أحفاده كافة من الأبناء الثلاثة المرحوم مازن ورجلي الأعمال المليونير ياسر محمود عباس والمليونير طارق محمود عباس..

"رئيس مجمع السلطات"، أطاح بفريقه السياسي الخاص، كي يصحب الأهم عنده، "عائلته الخاصة"، في فضيحة غير مسبوقة في تاريخ الشعب الفلسطيني أولا، وفي التاريخ السياسي العربي..لم يجرؤ كان من كان على مثل هذا الفعل الدنيء والمستخف بكل القيم الثورية - الإجتماعية للشعب الفلسطيني..

ولم يكتف عباس بأخذهم للحضور والإستمتاع بمال الشعب لكن البعض منهم كان يشارك في لقاءات عباس، بل أن صوته وهو ينادي على "علي" نجل المرحوم مازن كان أوضح كلمة قالها عباس في أحد فيديوهات نشرها بعض الأحفاد وهو يركل كرة ويستقبل اللاعب النجم ماردونا، الذي التفت حوله "عيلة عباس"..

من حق "كل آل عباس" السفر الى موسكو وحضور مباراة كأس العالم، لكن على حسابهم وكمواطنين وليس على حساب الشعب الفلسطيني وماليته الخاصة، في زمن يحاصر قطاع غزة وينفذ خطة "تركيعه" لخدمة هدف غير وطني..

وكي يدرك الفلسطيني العار الذي جلبه عباس، قارنوا بينه وبين "رأس الطغمة الفاشية في إسرائيل" نتنياهو،  حيث كتب على صفحته الخاصة بموقع التواصل الإجتماعي ما يلي:

 " أغادر البلاد حاليا إلى موسكو لعقد لقاء هام جدا مع الرئيس الروسي بوتين. سنبحث الأوضاع في سوريا والملف الأيراني والاحتياجات الأمنية الإسرائيلية. أثمن كثيرا العلاقات المباشرة والممتازة التي تسود بيننا وبين الرئيس الروسي وهذا مهم جدا لأمن دولة إسرائيل القومي.

‏ في ختام اللقاء وجهت دعوة لي وزوجتي لمشاهدة مباراة نصف نهائيات المونديال، وقالوا انا إننا نستطيع أن نأتي برفقة ضيفين وقررنا أننا سنجلب معنا طفلين رائعين يكافحان بالسرطان بكل شجاعة وهما ميكا التي ترافقها زوجتي منذ 9 سنوات، وألوان الذي هاجر والداه من روسيا وهو يحب كرة القدم كثيرا . نتأثر كثيرا لأننا نستطيع أن نحقق حلمهما".

الفاشي نتنياهو لم يصطحب أي من أفراد العائلة، فحينها سيذهب الى "جهنم السياسي" وملفه بعض "الأطعمة" لا زال مفتوحا، لكنه إختار مريضة سرطان وطفل روسي مهاجر..

كان لعباس أن يمارس الخديعة السياسية لو انه اضاف الى "آل عباس المسافرين" أحد أبناء شهداء الشعب وأحد أبناء أسرى الثورة، فقط إثنين يمثلان "رسالة رمزية" لقضية فلسطين، الى جانب "الأحفاد الكرام"..

مشهدين يلخصان واقع الحال ..ويؤشران لما وصلت القضية الفلسطينية الى حضيضها في الزمن العباسي.. لكن الثورة والقضية ليست سوى جسر مرور عند هؤلاء لتسلط وتكوين "ثروة غير مشروعة"..

مبروك لفصائل العار السياسي..مبروك لكل هيئات الرقابة، مبروك لكل من يصمت على فضيحة تستحق حقا أن تكون هي "فضيحة القرن"..ومبروك لنقابة الصحافيين وكتاب الرأي  رئيسا أقدم على جرم وطني ما يجب أن يمر مروا عابرا!

سلاما لروح سيد الشهداء الخالد العام ياسر عرفات ولكل شهداء الثورة..سلاما لكل أسرى وجرحى القضية..

ملاحظة: كرواتيا..ما هذا الإبداع الوطني العام..منتخب ورئيسة تمكنوا أن يصنعوا "مجدا سياسيا"..منتخب كسب تعاطف غالبية المعمورة..ورئيسة لن تنسى بسهولة..الإنتماء لا يشترى بمال يا بن رضا!

تنويه خاص: حسنا فعلت حماس والجهاد بأن وضعتا "وديعة" محاصرة حرب العدو على قطاع غزة في يد مصر وجهاز مخابراتها النشط مؤخرا..كسر العدوان ولا نقول هزيمته ضرورة وطنية دون ضجيج فارغ!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط