مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فضيحة الحكومة تستوجب اقالتها فورا ياسيادة الرئيس!

كتب حسن عصفور/ ما حدث مؤخرا في قسيمة رواتب موظفي قطاع غزة الملتزمين بالشرعية السياسية اثر الانقلاب الأسود، يشكل خديعة لا سابق لها في "بقايا الوطن" تصل الى مصاف "الفضيحة الكبرى"، لا تقف حدودها عند الجانب الأخلاقي فحسب، بل هي هدية سياسية مجانية لحركة حماس بالادعاء بعد اليوم أنه لا وجود لأي اثر وظيفي للسلطة الوطنية في قطاع غزة، بعد قرار حكومة الرئيس محمود عباس باحالة موظفي القطاع الى "التقاعد الإجباري" وشطبهم من الشأن الرسمي العام..

"الفضيحة الكبرى" اعادها وزير المالية شكري بشارة ثم بعده مكتب رئيس الوزراء المعين لتعليمات وتوجيهات الرئيس عباس، بيان جاء لتبرير سذاجة معيبة، وكأنها حكومة بلا "عقل" تنفذ بشكل آلي ما يأتيها من "المقاطعة"، علما بأن القانون الأساسي منح الحكومة وحدها الحق في المسألة المالية، ولا صلة للرئيس ومكتبه بها، ولا تقتصر الفضيحة عند حدود الهروب من تحمل المسؤولية، بل أنها لم تجد من ذريعة أكثر سوادا من ذريعة أن الخصم لمن ليس على رأس عمله، ولم يفطن كاتب الذريعة أو بالأدق "كاذبها"، أن موظفي قطاع غزة ليسوا على رأس عملهم التزاما بقرار وتوصيات رئاسية وحكومية، وليس هروبا من عمل للجلوس على "مقهى"، بل احتراما لقرار "غبي" لم يفكر من اتخذه بعواقبه، لكنه لم يجد من رد على انقلاب حماس سوى منع الموظفين من العمل، اعتقادا منه أنها بداية لعصيان مدني..

قرار الحمدالله – بشارة كشف عمق الجهل لحقيقة وواقع موظفي قطاع غزة، وأن المشكلة ليس في هروبهم أو انقطاعهم عن العمل، بل هروب الحكومة والرئاسة من أداء مسؤوليتها تجاه موظفين تحولوا الى "بطالة" بقرار رسمي، وكان الاعتقاد أن الحكومة الفتحاوية التي جاءت بعد التحرر من "السطوة الفياضية" ستأخذ باعادة الاعتبار لموظفي القطاع، من حيث الترقيات والارتقاء بالمستوى المهني عبر ارسالهم لدورات خاصة كما زملاءهم بالوظيفة في شمال "البقايا"، لكن ما لم يخطر على بال أحد ان يكون قرار حكومة فتح والرئيس هو البطش السياسي والانساني بكل ابناء القطاع العاملين بالوظيفة العامة، والمتلزمين بالشرعية السياسية..

وحماقة اصحاب القرار لا تقف عند شكل القرار، بل كونهم لا يدركون المغزى السياسي لهذا القرار، وكأن من اقدم عليه كان يبحث في كيفية توفير المال الذي ذهب لحل مشكلة المقطوعة رواتبهم واسر الشهداء، بدلا من استخدام اموال الصناديق الخاصة، ذهب الى اموال موظفي القطاع، وكأنها مسألة حسابية لتغطية عجز بند مالي بآخر، ما يظهر أن متخذي القرار لم يكن لهم اي صلة بالحقيقة السياسية القائمة، أو أنهم يدركونها جيدا وقرروا أن يعلنوا "فك الارتباط" بموظفي السلطة وتسليم  الشؤون المدنية، بعد الأمنية كاملة لحركة حماس، وتكريس وظيفي للبعد الانقلابي، ما يعني "خطف الضفة والسلطة بها" كمقدمة لحل سياسي ما، يتوافق مع البعد الأمني للحل الأميركي الجديد للقضية الفلسطينية..

ما حدث ليس خطأ فني – مهني، بل هو قرار سياسي يشير الى اعلان انهاء ارتباط السلطة الوطنية وحكومة فتح والرئيس عباس بقطاع غزة سياسيا وماليا، والبدء في تنفيذ مخطط "التقاسم الجغرافي الوظيفي"، ودون اعلان التراجع الفوري عن القرار واقالة من يقف خلف القرار، والصواب هو اقالة الحكومة بكاملها وتشكيل حكومة وطنية غير فئوية كمقدمة لانهاء الانقسام، والاعتذار العلني عن تلك الجريمة السياسية، ستبقى الخطوة تعتبر جزءا من مشروع مؤامرة سياسية يتم صياغتها لتصفية الوحدة السياسية للشعب الفلسطيني، ودفع ابناء القطاع الى البحث عن حالة كيانية خارج سياق الحالة القائمة، وهدية سياسية لحركة حماس كي تراها تعزيزا لواقعها التنفيذي القائم، بل وتعتبر دعوتها لادارة الانقسام بات "مشروعا" بعد فك ارتباط حكومة فتح والرئيس عباس مسؤوليتها المدنية مع قطاع غزة..

الفضيحة السياسية يجب الا تمر والا تقتصر ردود الفعل على تصريح هنا وبيان هناك، بل ضرورة تنظيم قوة فعل من موظفي القطاع واعلان قيادة مهنية جديدة تقود مرحلة الدفاع عن حقهم السياسي قبل الوظيفي، وعلى قوى الشعب الفلسطيني أن تكون جزءا من معركة مواجهة الفضيحة السياسية قبل الموظفين، وان تقود فعلا داخل منظمة التحرير الفلسطينية لمنع "مؤامرة الحكومة" في فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية..

وقبل كل ذلك على الوزراء المؤمنين بوحدة "بقايا الوطن"، ومعهم الوزراء الذين ينتمون جغرافيا للقطاع  تعليق عضويتهم في الحكومة الى حين التراجع عن القرار الفضيحة..

وليت الرئيس محمود عباس يدرك سريعا خطر تلك الخطوة غير الوطنية ويوقف العمل بها فورا، ويقرر اقالة الحكومة وليس محاسبتها فحسب، فالخطأ ليس مهنيا للتسامح به، بل هو خطأ سياسي تصل الى الجريمة الوطنية الكبرى!

وللسيد الحمدالله، نصيحة لك ألا تتحدث بعد اليوم عن حرصك على قطاع غزة، فما فعلته جريمة لم يجرؤ قبلك على فعلها، لكن الشعب لن يغفر!

ملاحظة: ان يقف العالم موحدا لينعي الزعيم مانديلا يكشف عظمة رجل تحدى الحقد والكراهية، قبل أن يكون متحديا العنصرية والظلم، ووصل الى حد من البصيرة والتسامح ما يصعب معه التصديق..رجل من الصعب أن يتكرر..وعلى من نعوه أن يدركوا إن كل ها الحب له كونه صادق ومتواضع وليس حقود كريه كاذب أو مستبد جائر!

تنويه خاص: تصريح وزير خارجية أمريكا بأن المفاوضات قريبة جدا من النجاح يشكل اهانة سياسية للقيادة الفلسطينية، بعد نشر الخطة الأميركية للترتيبات الأمنية"..

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط