مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فضائيات (عربية) تفضح ضحالة الفكر والعقل السياسي العربي

فضائيات (عربية) تفضح ضحالة الفكر والعقل السياسي العربي

تاريخ النشر: 2025-11-26 | 14:16

من يتابع الفضائيات الناطقة بالعربية الأكثر مشاهدة: الجزيرة والعربية
والحدث والغد وسكاي نيوز، سيلاحظ أنها تابعة لدول خليجية وخصوصاً قطر
والسعودية والإمارات، وتزامن ظهور هذه الفضائيات منذ التسعينات مع حرب
الخليج الثانية وانطلاق عملية السلام في مدريد وانهيار الاتحاد السوفيتي
وتوجه واشنطن لإقامة نظام عالمي جديد ونظام شرق أوسط جديد.

استطاعت هذه الفضائيات، بما تملك من إمكانيات مادية هائلة تفوق إمكانيات
بعض الدول وبما تدفعه من مكافئات لضيوفها مقابل كل ظهور إعلامي، من
استقطاب الكثير من المثقفين وأساتذة الجامعات والصحفيين والاعلاميين
والسياسيين ليتحدثوا في مواضيع ويجيبوا عن أسئلة معدة سلفاً وغالباً تكون
ايحائية وموجهة بحيث لا يستطيع الضيف إلا أن يجيب عليها حسب ما تريده
الفضائية حتى يضمن استضافته في مرات قادمة.

للأسف نشاهد أساتذة جامعات وباحثين ومثقفين كبار يجلسون بأدب وتواضع أمام
مقدم البرنامج أو المذيع ساعياً لكسب وده والتـأكيد على ما يطرحه والبحث
عن كل المبررات والتلاعب بالكلمات ولو كذباً بما يرضي المذيع والقناة
ودولتها، بل لا يتورع بعضهم عن انتقاد حتى دولته دون أن يجرؤ على انتقاد
دول الخليج من حيث علاقتها بإسرائيل أو واشنطن أو مواقفها من شعب فلسطين،
وبعض هذه الفضائيات وضيوفها المنتقون بعناية يبالغون في مديح دولة
الفضائية وزعيمها وما تقدمه من مساعدات للشعب الفلسطيني في قطاع غزة
وللأمة العربية والإسلامية.

صحيح أن الفضائيات ووسائط التواصل الاجتماعي أصبحت من مستلزمات عصر
العولمة وتطور طبيعي للفضاء السيبراني وعالم التكنولوجيا، ومن حق كل دولة
توظيف هذا المجال كأحد أدوات القوة الناعمة لتعزيز نفوذها وتحسين صورتها
العالمية، كما لا ننكر فوائد هذه الفضائيات في نقل الخبر مباشرة وقت
حدوثه وما تقدمه من برامج وثائقية، أيضاً وجود إعلاميين ومثقفين ومحللين
سياسيين يعتقدون أن هذه الفضائيات تتيح لهم فرصة التعبير عن رأيهم وخدمة
القضايا الوطنية والقومية التي يؤمنون بها.

ولكن وللأسف تخلى كثير من أساتذة الجامعات والمثقفين والصحفيين الكِبار
عن دورهم الأخلاقي والثقافي والأكاديمي والوطني حتى توقفوا عن الكتابة
الصحفية الرزينة أو الظهور بغير الفضائيات الخليجية التي تدفع بسخاء بحيث
بعض الوجوه تظهر عدة مرات يومياً على نفس الفضائية وفي فضائيات أخرى وفي
كل مرة يتقاضى ما بين 300 و500 دولار وبعضهم أكثر من ذلك إن كان البرنامج
مطولاً وبعض هؤلاء الضيوف الأشاوس يتجاوز دخله اليومي من الفضائيات 1000
دولار.

بعض هؤلاء الضيوف يتلون كلامه حسب توجهات الفضائية بحيث يكون في الجزيرة
مثلاً مختلف عن العربية، ولا مانع عند بعض هؤلاء من المشاركة في برامج
تستضيف صهاينة متطرفين ينقلون الرواية الصهيونية ولا يتورعون عن نعت
الفلسطينيين والعرب والمسلمين بأقذع الصفات، والضيف العربي والفلسطيني
حتى الحمساوي لا يستطيع رفض المشاركة حتى لا تغضب منه الفضائية وتحرمه
من المكافأة المالية التي يحصل عليها، ويتذرع بعضهم بأنه رد بقوة على
الضيف الصهيوني وبهدله الخ ،متجاهلاً أن الفضائية لم تستضفه لتستمع لرأيه
أو يسمع الجمهور رأيه بل لتمرير ظهور الضيف الصهيوني وتبرير ظهور كل قادة
الصهاينة على شاشتها، والأمر بالنسبة لهذه الفضائيات لا يتعلق بالمهنية
والموضوعية ومزاعم الحياد بل بدور مشبوه تؤديه هذه الفضائيات .

ولو كان الأمر يتعلق بالمهنية والحيادية فلماذا لا تستضيف الفضائيات
الإسرائيلية ضيوفاً فلسطينيين وعرب ليتحدثوا عن الرواية والرؤية
المغايرة؟ أم أن هذه الفضائيات أكثر مهنية والتزاماً بالمعايير الدولية
للصحافة والإعلام؟ وفي حقيقة الأمر فإن الفرق بين الإعلام الصهيوني
والإعلام العربي وخصوصاً الفضائيات المُشار اليها أن عند الإعلام
الصهيوني قضية ورواية وطنية وقومية يدافع عنها ،حتى وإن كانت كاذبة
ومضللة ،ولا توجد مثل هذه القضية عن الفضائيات العربية حتى بالرغم من
وضوح عدالة القضية الفلسطينية، وهو ما يثير الشبهات حول دوافع تأسيسها
كما ذكرنا أعلاه.

لقد لاحظنا في الفترة الأخيرة كثرة الاستشهاد والإجالة لمقالات تصدر في
صحف أمريكية وغربية وإسرائيلية حتى لصحفيين مغمورين أو مجهولين أو تقارير
تصدر عن مراكز أبحاث إسرائيلية وغربية ثم يطلب المذيع من ضيف الفضائية
والذي قد يكون أستاذاً جامعيا أو مسؤولاً سياسيا بالتعليق على هذا الخبر
الصحفي والذي قد لا يكون صحيحاً أو هدفه تظليل الرأي العام العربي، ولا
يتورع هذا الضيف عن الاسهاب في التحليل والتنظير، وفي نفس الوقت نادراً
ما تُحيل أو تستعين هذه الفضائيات بمقالات كُتاب ومفكرين عرب أو بتقارير
مراكز أبحاث عربية وكأنه لا وجود لهؤلاء أو لا تثق وتحترم ما يقولون!

ومن أسوأ ما تقوم به هذه الفضائيات عندما تستضيف حمساوي في مواجهة
فتحاوي ويبدأ الردح والتخوين والتكفير حتى وإن حاول مقدم البرنامج تهدئة
النفوس، هذه اللقاءات تُظهر وكأن الفلسطينيين منقسمون ما بين خائن
وكافر!!، وبالتأكيد لا نبرئ الفلسطينيين الذين يقبلون على أنفسهم
المشاركة في هذه البرامج.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط