مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فصل كفر عقب ومخيم شعفاط ...مقدمة لفصل بقية القرى المقدسية

فصل كفر عقب ومخيم شعفاط ...مقدمة لفصل بقية القرى المقدسية

تاريخ النشر: 2017-11-30 | 22:46

اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع أقرت المشروع الخاص بإخراج بلدة كفر عقب ومخيم شعفاط وجزء من أراضي السواحرة الشرقية الواقعة خلف جدار الفصل العنصري من حدود ما يسمى ببلدية القدس،المشروع الذي طرحه ما يسمى بوزير شؤون القدس "زئيف اليكن"،والهدف هنا لا يقبل التأويل تهويد المدينة وقلب واقعها الديمغرافي لصالح المستوطنين،وهذه الخطة ليست الأولى التي جرى طرحها،من أجل تهويد القدس وأسرلتها والإنفصال من جانب واحد عن قراها العربية في شرقي القدس،عبر ممارسة التطهير العرقي بحق سكانها العرب المقدسيين،وإنشاء البؤر الإستيطانية في قلب القرى العربية،مشروع إقامة (61) شقة إستيطانية فاخرة على قمة تلة أبو طور الأثرية والتاريخية المطلة على البلدة القديمة،والتي سبقها إضافة (176) وحدة إستيطانية جديدة الى مستوطنة "نوف تسيون" في قلب جبل المكبر،لكي يجعلها أكبر بؤرة إستيطانية في قلب قرى مدينة القدس العربية،وباستكمال مراحلها الثلاثة سيصبح مجموع وحداتها الإستيطانية (400) وحدة،وتوسيع مساحتها لكي تصبح 10% من مساحة الضفة الغربية،بضم المستوطنات الواقعة جنوب غربها مجمع "غوش عتصيون" ومجمع مستوطنات "معاليه ادوميم" الواقعة شرقها إليها.

 بعد إندلاع الهبة الشعبية في مدينة القدس في تشرين اول من عام /2015،طرح حاييم رمون الوزير وعضو الكنيست السابق ومعه مجموعة من القيادات العسكرية والأمنية المتقاعدة،خطة سميت بإنقاذ يهودية القدس،تضمن الإنفصال عن 28 قرية مقدسية في شرقي المدينة،ومن بعد ذلك طرح زعيم حزب العمل السابق اسحق هيرتسوغ خطة الإنفصال عن القرى المقدسية،ولتأتي خطة عضو الكنيست الليكودية "عنات باركو" والتي دعت فيها الى اخراج 95% من سكان شرقي المدينة العرب من حدود بلدية القدس،ومن ثم كانت خطة المتطرف "زئيف اليكن" الأخيرة في هذا المسلسل،والذي ينظمها خيط واحد وهاجس واحد وهدف واحد،الإنفصال والخطر الديمغرافي والحفاظ على يهودية القدس،وضمان أغلبية يهودية فيها،بما يبقيها عاصمة لدولة الإحتلال،ويمنع تقسيمها مستقبلاً،او تسليم اجزاء منها لسلطة غير يهودية،اجنبية او السلطة الفلسطينية على حد تعبير المتطرف بينت زعيم البيت اليهودي.

الإحتلال يسارع من خططه ومشاريعه التهويدية في المدينة،فقبل مدة قصيرة كان هناك مشروع طرد وترحيل التجمعات البدوية الفلسطينية في الغلاف الشرقي  من مدينة القدس،البدو الساكنين في منطقة جبل البابا،والذين جرى قبل ذلك  ترحيلهم وترحيل التجمعات البدوية لعرب الجهالين وتجمع أبو نوار أكثر من مرة،وعملية الطرد والترحيل هذه تكتسب درجة عالية من الخطورة،كون هذا الطرد والترحيل يستهدف المنطقة المسماة "E1" ،التي رفض المجتمع الدولي البناء الإستيطاني فيها،كونها تفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها،وتقضي على حل الدولتين بشكل نهائي،وتحكم السيطرة على مدينة القدس،وتعزلها بشكل نهائي عن محيطها الفلسطيني،والإحتلال في إطار عملية التهويد والأسرلة للمدينة لم يكتف بطرد وترحيل  بدو جبل البابا المهجرين أصلاً من تل عراد في السبع،بل يخطط لهدم ستة بنايات في منطقة كفر عقب تضم (138) شقه سكنية،وسبق ذلك مخططات استيلاء على حي كبانية ام هارون في الشيخ جراح،والذي بدأه المتطرف "أريه كنج"،عراب تهويد الجليل بالإستيلاء على بيت المسن أيوب شماسنه،تمهيداُ للإستيلاء على بقية منازل الحي (45) منزلاً،وإقامة (400) وحده استيطانية مكانها،وكذلك الخطر يتهدد هدم حي البستان في سلوان ،حيث (89) منزل فلسطيني،يعيش فيها (1500) فلسطيني،مهددة بالهدم وتشريد سكانها لإقامة ما يسمى بالحدائق الوطنية والمسارات التلمودية والتوراتية،والهدف تهويد بلدة سلوان،من اجل وصل البؤر الإستيطانية والأنفاق الموجودة في سلوان مع البؤر والأنفاق الموجودة داخل البلدة القديمة.

ومن اجل ربط مستوطنات جنوب غرب القدس "غوش عتصيون" و"افرات" و "بيتار عليت" يجري الإستيلاء على المزيد من أراضي قرية الولجة الفلسطينية،حيث سيتم إزاحة وإرجاع الحاجز العسكري الموجود أسفل البلدة لمسافة لا تقل عن (2.5)كم،وبما يضمن السيطرة على عين الحنية،واكثر من (1100) دونم من أراضي القرية،خدمة للمشاريع الإستيطانية وما يسمى بالحدائق الوطنية والتوراتية.

كل هذه الخطط والمشاريع التي يقوم بها الاحتلال لتهويد المدينة،يريد أن يستبق بها الخطة الأمريكية المسماة ب "صفقة القرن"،والتي ربما تفرض عليه وقائع لا يرغب بها الإحتلال في المدينة،قد تعقد و"تفرمل" من خططه التهويدية،ولذلك يريد أن يجهز على المدينة بشكل كامل ونهائي،حيث يجري تهويد المكان فوق الأرض وتحت الأرض والفضاء وتزوير التاريخ والأثار العربية الإسلامية وتغير المشهد المقدسي بشكل كامل من مشهد عربي- إسلامي الى مشهد يهودي مزيف،ليس فقط لم تقره المؤسسات والقوانين والقرارات والشرائع والإتفاقيات الدولية،وفي المقدمة منها مجلس الأمن الدولي،الذي اكد في قرارته والتي كان أخرها قرار رقم (2334 ) المقر في 23/12/2016،بإعتبار الإستيطان في القدس والضفة الغربية غير شرعي،ويجب على إسرائيل التوقف عن الإستمرار فيه،وكذلك ما أقرته  منظمة التربية والعلوم والثقافة " اليونسكو" ولجنة التراث العالمي التابعة لها،بأن كل إجراءات وممارسات الاحتلال بحق البلدة القديمة ومحيطها غير شرعية،وبانه لا وجود لأي صلة ما بين المسجد الأقصى،كمكان مقدس للمسلمين دون غيرهم من اتباع الديانات الأخرى،وكمعلم حضاري وتاريخي وديني إسلامي ب "جبل الهيكل" أو الديانة اليهودية،فكل الحفريات وما عثر عليه من آثار،قالت بشكل قاطع لا وجود لتاريخ وأثار يهودية في المنطقة،وما يسمى بالهيكل المزعوم.

نحن ندرك تماماً بان عملية إخراج بلدة كفر عقب ومخيم شعفاط وأجزاء من أراضي قرية السواحرة الشرقية المصنفة ضمن حدود بلدية القدس،ستتدحرج  وتصل الى ما طرحه الوزير وعضو الكنيست السابق حاييم رامون ومن معه من القادة العسكريين والأمنيين المتقاعدين،بالإنفصال عن (28) قرية عربية في شرقيي المدينة،دون حل سياسي او تفاوض مع السلطة،بما يعني أن تلك القرى،سيتشكل لها مجالس محلية خاصة،يتم ربطها ببلدية الاحتلال،كمقدمة لإخراجها الى مناطق (سي)،تتبع الإدارة المدنية،بحيث يجري حشر سكان تلك القرى في معازل خاصة،لكل منها بوابة ومداخل ومخارج خاصة يتحكم فيها الاحتلال.

وربما تتدحرج هذه الخطة نحو خطة عضو الكنيست الليكودي "عنات باركو"،بإخراج (95)% من سكان مدينة القدس  من حدود ما يسمى ببلدية القدس،فالمحتل يريد أكبر مساحة وأقل عدد سكان عرب في المدينة،بحيث يتحول من يتبقى من عرب في المدينة الى جزر متناثرة في محيط إسرائيلي واسع،يضطرون للعيش وفق أنماط حياتية إسرائيلية.

المحتل لا يريد أن يبدي أية تنازلات جدية من أجل تبريد وتجميد لهذا الصراع،بل يريد أن يحسم نتائجه بالقوة وتغيير الوقائع على الأرض،ولذلك يتوجب علينا كمقدسيين الإستمرار بعملية الصمود والتشبث بالبقاء على أرضنا والدفاع عن وجودنا،وهذا يتطلب ليس فقط دعم هذا الصمود والوجود فلسطينياً وعربياً وإسلاميا ودولياً،بل لا بد من التوجه الى المحاكم الدولية،وفي المقدمة منها محكمة الجنايات،فما يمارس بحق المقدسيين العرب،سواء لجهة الإستيطان وتكثيفه والإستيلاء على الأرض،والتطهير العرقي والتعديات المتواصلة على المسجد الأقصى،جرائم حرب بإمتياز،يجب ان يجلب قادة الاحتلال ومستوطنيه إليها ومحاكمتهم على تلك الجرائم بإعتبارها جرائم ضد الإنسانية.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط