مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"فصائل غزة" و"فصائل الضفة"..الحضور والغياب!

"فصائل غزة" و"فصائل الضفة"..الحضور والغياب!

تاريخ النشر: 2016-11-16 | 06:00

كتب حسن عصفور/ من حيث المبدأ ووفقا للأمر القائم، يفترض ان تكون الحركة اليومية الفاعلة للقوى الوطنية الفلسطينية (التعبير يشمل المنظمات كافة من فتح الى حماس) في الضفة الغربية اضاعفها عن حركتها في قطاع غزة..وهو ما ليس قائما!

الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية،  تعيش تحت احتلال يعمل بشكل حثيث على تهويد الأرض والتاريخ بكل ما يمكنه ذلك قوة وتزويرا، واستخداما لبعض "السذاجات السياسية - كي لا نقول غير ذلك -" التي يطلقها البعض لنيل الرضا الأمريكي الاسرائيلي، عن فتح أبواب القدس لليهودي باعتبارها "مكانا مقدسا لهم"، محاولات  لا تهدأ بكل السبل غير المشروعة لفرض "حالة سياسية" تسمح لاحقا باعلان "حلم تاريخي"يرددونه ليل نهار، لإقامة "مملكة يهودا والسامرة المعاصرة"..

فالمشروع الصهيوني في الضفة والقدس ليش "مشروعا استعماريا" فحسب بل يذهب الى ما أهو ابعد كثيرا ليصل الى عملية إقصاء وجودي وحضاري للتاريخ الفلسطيني، واستبداله بـ"تاريخ خاص" لهم وبهم، ضمن حركة تزوير خاصة للتاريخ الانساني..

ولذا من المفترض أن تكون حركة المواجهة لذلك "المشروع التهويدي - الإحلالي" متصاعدة بكل السبل المتاحة، لمواجهة "المشروع الأخطر" على مستقبل المشروع الوطني والكيانية الفلسطينية وأماكنها المقدسة، والحديث عن المواجهة الشاملة لا يقف عند "مظهر خاص" او "حصره في شكل محدد، فأكثر مظاهر هزيمة المشروع الاحتلالي - الإحلالي هي "حركة الانتفاضة الشعبية الشاملة"، يتخللها بعض المظاهر العسكرية والمقاومة المسلحة"..

لكن المشهد العام في الضفة والقدس يميل الى غير ذلك، رغم "التسلل" الذي يحدث من بين "أنياب أطراف معادلة التنسيق الأمني" لتنفيذ فعل مقاوم هنا أو هناك، ليؤكد ان الشعب لا زال يختزن طاقته الكفاحية، لكن الخطر هنا غياب "المظلة الشعبية التي تمثل "السند الواقي" لمظاهر المقاومة، وبالأخص التحركات الجماهيرية في الضفة والقدس في مناطق الاحتكاك مع المحتل..

المواجهة هنا، ليست بالضرورة ان تتحول الى مواجهة مسلحة، بل حركة شعبية مستمرة تعلن رفضا لأخطر مشروع إحلالي للهوية والتاريخ، وكي لا يخرج البعض من جحر الخديعة ويحاول التماثل مع موقف الخالد ياسر عرفات بعد قيام السلطة الوطنية، عليهم العودة الى حركة الأحداث منذ 1994 وحتى 2004، ليشهد انها كانت فترات مواجهة سياسية - شعبية وعسكرية" فريدة، الى جانب حركة مفاوضات  إنتزعت ما أمكن إنتزاعه، قبل أن تصل الى نقطة الفصل السياسي في قمة كمب ديفيد، وتغلق الملف السياسي لتنتقل الى أحد أطول المواجهات العسكرية لصد عدوان أمريكي اسرائيلي على السلطة الوطنية والزعيم الخالد ياسر عرفات، إنتهت باغتياله مرورا بحصار شاركت به بعض أطراف سيكشف دورها التآمري قريبا..

المرحلة الآن أخطر، ما يترتب عليه تعزيز حركة المواجهة الشاملة، ضمن رؤية وطنية متفق عليها، بين أطراف الفعل الفلسطيني، وهو الغائب الأكبر، لأن "الرسمية الفلسطينية وأجهزتها الأمنية"، لا تريد ذلك، بل وتلاحق من يفكر بذلك، حتى لو كانت مظاهرة شعبية في وسط مدينة أو بلدة ما لم تكن مؤيدة للرئيس عباس أو تنظيمه الخاص..

غياب الفعل الشعبي عن المشهد، هي الرسالة الأخطر في السنوات الأخيرة التي تشكل عنصرا مشجعا للمحتل في المضي قدما بمشروعه التهويدي الاحلالي..ومنع السلطة وأجهزتها الأمنية لأي تحرك شعبي غير مؤيد لـ"الرئيس عباس" يعتبر "فعلا محظورا"..وخارج القانون يستوجب الملاحقة والاعتقال ، حتى لو كان من قام به أطراف من تنظيم الرئيس نفسه..أي أن حصار الفعل الشعبي هو قرار رسمي فلسطيني..

في قطاع غزة، ورغم أن حركة حماس تمثل حالة "تسلط  امني"، وتمنع أي تحرك تراه خطرا على "كينونتها"، لكنها تعوض "الارهاب الخاص" بالسماح لمظهر غير موجود نهائي في الضفة الغربية، حيث تلتقي القوى السياسية كافة ضمن إطار متفق عليه، يعلن بين حين وآخر موقف ما ضد فعل ما، إطار خاص بقطاع غزة، ما يطرح السؤال، لماذا لا يوجد مثل ذلك الإطار في الضفة، رغم انه بدأ فيها في "زمن عرفات"، كانت القوى كافة تلتقي،امين سر اللقاء كان الراحل صخر حبش عضو مركزية فتح، وفجأة تم قبر الفكرة في "الزمن العباسي"، وكي لا يستخدم الانقسام - الانقلاب ذريعة ، ففي غزة التي تشهد الانقلاب، يحدث بها اللقاء بمشاركة فتح، تنظيم عباس نفسه!

قطاع غزة، يشهد حركة شعبية ومظاهرات ومسيرات تفوق اضاعفها في الضفة والقدس، علما بأن الفصائل ذاتها والقيادة ذاتها، فلما الفرق في الحركة والفعل، مع أن المطلوب هو عكس ذلك تماما..

سؤال يستحق التفكير بعيدا عن أي حسبة فئوية، فالجواب قد يكون بابا لرسم ما هو ضرورة مستقبلية لمواجهة المشروع التهويدي..ما لم يكن للبعض الفلسطيني مشروع آخر..عندها يصبح السؤال مغايرا بشكل جذري!

ملاحظة: هل لمس فلسطيني ما في منطقة ما أن "القيادة الرسمية" أحدث "كارثة ما" ترجمة لما قاله ناطقها أن قرار منع الآذان وشرعنة الاستيطان سيحدث "كوارث"..من يرى يعلنها..زيارة الرئيس عباس الى تركمانستان استمرت كما هو مخطط لها وفوقها "حبة سكر"!

تنويه أمدي: اليس عارا سياسيا أن لا يكون "يوم الاستقلال" مناسبة شعبية فلسطينية تلتقي فيها مختلف القوى لتعلن موقفا موحدا..يبدو أنه يوم منغص على البعض المرتعش..إرث الخالد مش بالقطعة يا "فلان"!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط