مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فصائل "الردح الوطني"..بعضا من "الخجل الوطني"

فصائل "الردح الوطني"..بعضا من "الخجل الوطني"

تاريخ النشر: 2024-03-16 | 05:32

كتب حسن عصفور/ منطقيا كان يجب أن يقف الفلسطيني أمام قرار تكليف د.محمد مصطفى رئيسا لحكومة جديدة حملت الرقم 19..ما عليه وهو الكثير وما له وهو ما قد لا يكون، سوى رضوخا مطلقا لقرار أمريكي، كمظهر هروبي من الرسمية الحاكمة في حدود كم متر بالضفة الغربية، لكن تطور مفاجئ، شكل ملمح لخطر سياسي اقتحم  المشهد، ما دفع تناول التكليف الى الوراء قليلا، منتظرا ما سيكون لاحقا.

بعد ما يقارب الـ 160 يوما من غياب المسلسل الفلسطيني الاتهامات المتلاحقة طوال سنوات، ومنذ 14 يونيو 2007 منتج "اليوم المشؤوم" يناير 2006، اعتقد بني فلسطين وطنا وشتاتا أنها مرحلة اختفت، ليس لأن أطرافها يملكون "وعيا وطنيا" كان سببا لها، بل لأن دولة العدو فرضت مشهدا تدميريا شاملا، وضع العالم أمام "نكبة العصر" وزمن "الإبادة الجماعية"، تتم على الهواء مباشرة، لن يكون غيرها حاضرا في الواقع السياسي الفلسطيني.

وعلها المفاجأة الأكبر، أن تعود حرب التبادل الاتهامي الى حد "التخوين الوطني الخفيف"، من بوابة لا تستحق تلك الحالة الانحدارية، التي أزاحت كل ما كان صمتا ورائها، وتفح الباب لرحلة جديدة مما لم يكن متوقعا أبدا، في ظل ما يحدث راهنا من شطب ملامح هوية لـ "بقايا وطن" في الضفة والقدس تهويدا، وفي قطاع غزة تدميرا وقتلا وإزاحة ما كان يوما تاريخا وحضارة الى مجهول، وتحويل من عليه بشرا بين منتظر الموت ومنتظر صندوق طائر يرمى لهم برا وجوا.

مبدئيا، من حق أي فلسطيني فردا وكتلا، قول ما يراه في أي قرار لرئيس دولة فلسطين، ومنها قرار تكليف سيخضع للقول الكثير جدا، ولكن ما للأفراد كحق لا يتوافق مع ما للفصائل في كيفية التعامل مع الأحداث السياسية الداخلية المتحركة وسط الحرب العدوانية الأخطر على القضية الوطنية الكبرى، فكل منهما دوره ومكانته ومسؤوليته مختلفة، مع قيمة التكامل لو كانت درجة التكافل السياسي بلا مصالح خاصة.

ولكن، جاء بيان فصائل "تحالف حماس" ردا على مرسوم تكليف محمد مصطفى، بلغته خارجا عن السياق الممكن وطنيا، وتجاهل الواقع القائم حربا وإبادة للذهاب بفتح "خرم معركة جانبية"، مع حركة "فتح" صاحبة القرار الجديد، مع أنها تدرك جددا أن هناك سبل مختلفة للاعتراض بل ولغة مختلفة أيضا، لو حقا أرادت "خيرا وطنيا" وليس انزلاقا لغيره، ضمن حسابات بعض مكون بيانها الذاتية جدا.

بيان "تحالف حماس"، كان شرارة سوء سياسي، محكوما بغرور أصاب بعض أطرافه بعد 7 أكتوبر 2023، مع "التهليل التلفزيوني الكبير"، فكانت لغة كسرت حاجز الصمت الاتهامي بعد 6 أشهر تقريبا، كانت قادرة بالحديث عما تريد بطرق أخرى وأشكال أخرى، بل بلغة أخرى، وخاصة أنها قبل أيام كانت "الفصائل الـ14" في العاصمة الروسية وتوافقت أن تتفق على اتفاق الكلام.

وبشكل برقي، أصدرت حركة "فتح" بيانا ربما هو الأسرع في الرد منذ زمن على ما يمسها، بيان أعاد زمن "السواد السياسي" بلغته ومضمونه، وتجاهلت بأنها الحركة الأم للثورة الفلسطينية حامية المشروع الوطني، بيان حكمه منطق الدفاع عن قرار وليس عن قضية، فسقطت في واد يحتاج الخروج منه عملا خارقا.

وبشكل متلاحق خرج بعض قوى من "تحالف فتح" لتكمل الخطيئة السياسية التي انطلقت شرارتها، ترضية لطرف بدلا أن تقف لتكون طرفا مانعا لخلق "جرم سياسي" مضاف في مرحلة لا سابق لها من الكارثة الوطنية.

كان لحركة "فتح"، أن تقطع الطريق على سقوط "تحالف حماس" وتتعامل معه شكلا من أشكال "السذاجة السياسية" أو "الانفعالية غير الذكية"، وتقطع طريق يمكن أن يكسر كل ما تبقى من جرار" تمنع العدو الوطني من استخدامها لإكمال مشروعه الإزاحي للوجود الكياني الفلسطيني.

ما حدث يوم 15 مارس 2024، كشف أن معركة اليوم التالي لـ "حرب الإبادة الوطنية" بدأت مع رصاصة التكليف الوزاري عبر معركة "الردح الوطني"، سباقا لما يمكن أن يكون فوق جثث البشر والحجر.

وكي لا تنهزم "الوطنية الفلسطينية" أمام معركة "الفاشية اليهودية" في حربها التدميرية العامة، وجب الانتفاض الوطني لقطع الطريق على فصائل "الردح الوطني"، بكل الطرق الممكنة، فلا خيار غير الخيار دون رهبة وارتعاش.

ملاحظة: مجددا تعود "العدل الدولية" لفتح ملفها القانوني حول جريمة العصر الإبادية من بوابة ألمانية بطالب نيكارغوي..هو ليش اللي طاردوا العدو كانوا مش عرب..محزن ومحزن جدا يا عرب..

تنويه خاص: بتصدقوا انه جزء من وفد رسمي أيرلندي رفض يروح يلتقي مع بايدن لأنهم معتبرين أمريكا ورئيسها شركاء في الحرب على غزة..طيب لو وفد رسمي عربي مرافق لرئيسه ورفض يروح يحضر لقاء في البيت الأبيض شو ممكن يصير..تخيلوا وبس!

لقراءة المقالات على الموقع الشخصي

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط