مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فساد عصري..من ناطحات السحاب إلى ناطحات الدولارات!

كتب حسن عصفور/ قبل الذهاب بعيدا في انتظار الرد على الأسئلة التي غالبا ما يحاول البعض طرحها في لحظة حدث مفصلي مفاجئ، أقدمت حكومة العراق برئيسها الشاب رجل الأعمال والقانوني علي الزيدي على إطلاق رصاصة مكافحة الفساد، بخطوات علنية ومحددة، دون فعل سنعمل سترون سوف حيث..ذهبت مباشرة لتطبيق، فيما يمكن اعتباره المشهد الأهم في العراق خلال سنوات ما بعد القرار الأمريكي بالتحالف مع بلاد فارس باحتلال العراق وتقاسمه حكما وحكومة منذ عام 2003.

حملة مطاردة الفساد في العراق، وصفت بأنها الحملة الأكبر التي تستهدف شخصيات سياسية رفيعة في تاريخ العراق الحديث، شملت اعتقال 47 شخصا، بينهم 12 نائبا ومسؤولون حكوميون بارزون، لتكسر قاعدة سائدة، بمطاردة بعض أدوات الفساد دون أن تصل إلى الرؤوس الحقيقية، ما يمنحها مصداقية عالية، مترافقة مع فتح "صندوق خاص" للأموال المصادرة، التي تصل قيمتها وفقا لما بدأ الحديث عنه، مليار دولار، تبدوا كأنها بداية اجتثاث لأخطر آفات مجتمعية، وليس "مداهنة سياسية" كما في زمن سابق.

كسرت الحكومة الزيدية، وبمشهد إبداعي، "قدسية" المنطقة الخضراء المحصنة بكل أدوات وأنواع الحصانة، أمنيا- سياسيا وقانونيا، فكان مشهد القوات العراقية وهي تزيل جدر "التحصين المضاعف"، وبعضا من سوادها السياسي الكامن تحت مسميات متعددة، مستفيدا من تطورات إقليمية نتاج حرب إيران، بكل جوانبها.

لن يقف المراقبون عند الإشادة بما يمكن وصفه بحملة هي الأهم في العراق، خاصة وسبقها قرار رئيس الحكومة بإلغاء مشروع السكك الحديدية، وإلغاء مشروع تطوير مطار بغداد الدولي، بعد موافقة الحكومة السابقة لوجود شبهات فساد، بل كيفية الانتقال من مطاردة "الحيتان الكبيرة" التي راكمت من ثروة الفساد ما فاق "أفلام الإثارة الهوتشكوكية" بالذهاب إلى مطاردة أس النظام الذي صنعها، لقطع الطريق على إعادة إنتاجها في زمن مختلف وظروف مختلفة.

مشهد حملة مطاردة حيتان الخراب والفساد في بغداد ومحافظات أخرى، ومظهر الأموال المصادر، شكل قوة دفع لأهل العراق أولا ومحيطها السياسي ثانيا، بأن بالإمكان فعل ما يجب فعله، وعدم القيام به ليس نقصا في معلومة أو جهلا بحقيقة، لكنه رفضا للقيام بها توافقا مع "مصالح كامنة" بأشكال متعددة، لتكون خطوات غير مسبوقة في بلاد العرب من محيطها إلى خليجها.

لم تخل الحياة العامة، نظما ومؤسسات، منذ وجود الإنسان من مظاهر الفساد، فلا يوجد عالم النقاء الإنساني المطلق، ولن يكون أبدا، لكن مع وجوده وجدت أدوات مطاردته، للحد من تأثيره، وتلك كانت دوما هي مقياس مجتمع عن آخر، فعندما تغيب المساءلة الحقة تزدهر المفاسدة، وتصبح قوة تنتج أدوات سلطتها في مكونات النظام بكل تفاصيله، فتبدو وكأنها باتت قدرا لا فكاك منه، إلى أن يأت من يدق جدران صناديق الفساد الكبير.

ودوما نالت حملات مكافحة الفساد الحق شعبية فريدة، وتحتفظ الذاكرة الإنسانية بمن حمل منجل اقتلاعها، نموذجا من طراز خاص، ونموذج كسر الرهبة التي تسود في ظل آلة القمع المركبة، فالفساد لن ير النور دون تكمالية مع أدوات النظام المختلفة، وخاصة الأمنية منها، فالثقة أي ثقة كانت لحاكم أونظام تبدأ من مفصل مواجهة الفساد.

قرار حكومة العراق بهدم "ناطحات الدولارات"، ومطاردة "الحيتان الكبيرة" في ليلة القبض على رؤوسها، هو الخطوة الأولى نحو بناء ناطحات شروق سياسية لوطن عليه أن يكون حرا وشعبه سعيدا.

ملاحظة: تعددت بيانات الرئاسة الفلسطينية المحذرة والمنددة بأي شي ..لو الواحد بدوا يفكفك البيانات مش راح يتعب خالص..كلها قلق ولا يوثانت بزمانه..حكي ما بتك غبرة عن راس مستوطن بيرمي حجر يبني مستوطنة..كلام المقاطعة زي الزبدة..وباقي المثل معلوم يا مبلدين..

تنويه خاص: قطار فريق أسود الأطلسي داعس..هدم هولندا ورجعها بدري بدري لبلدها.. فوز الأخضر والأحمر بتخليك تقول قدم المغرب مش طواحين هواء..افرحوا يا عرب..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط