مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فخ اسرائيلي بـ"منع الآذان" لتمرير "شرعنة الاستيطان"!

فخ اسرائيلي بـ"منع الآذان" لتمرير "شرعنة الاستيطان"!

تاريخ النشر: 2016-11-20 | 05:56

كتب حس عصفور/ في ساعة واحدة صادقت لجنة تشريعية في كنيست دولة الكيان (البرلمان) الاسبوع الماضي، على قرارين، أحدهما ما عرف بقانون "منع الآذان" كونه يمثل "إزعاجا" لبعض الاسرائيليين، وفقا لوصف "المشرعيين"، كما أقرت ذات اللجنة، قانون "شرعنة الاستيطان" للبؤر المنتشرة "عشوائيا..

جاء مصادقة اللجنة على قرار "منع الآذان" مفاجئة سياسية للغالبية، باعتبار أن ذلك يمثل مساسا بالمسلمين، وهو ما تدركه حكومة الكيان جيدا ان ذلك لن يكون "حدثا عابرا"، وسيفتح بابا للرفض يختلف عن غيره من قرارات أخرى،  وهو ما حدث فعلا..

 حيث أنطلقت ردات الفعل برقيا، بدأت بتحدي النائب الفلسطيني في برلمان دولة الكيان د.احمد الطيبي برفعه "الآذان" من منصة الكنيست، فبات ذلك الخبر الأهم وبعدها بدات حركة رد الفعل في مناطق مختلفة داخل "الوطن الفلسطيني التاريخي"، تلاحم فيها "المسيحي مع المسلم" حيث رفعت كنائس الوطن آذان اسلاميا في تكريس تاريخي لوحدة العلاقة بين أبناء الوطن، وعودة لتجسيد الشعار التاريخي الذي قض مضاجع الاستعمار الانجليزي والملك فؤاد في عشرينات القرن الماضي في مصر، فأنتجوا جماعة الإخوان بقيادة حسن البنا لكسر "وحدة الهلال مع الصليب"، الذي شكل سلاح الوطنية المصرية في حينه..

ولم تقتصر ردة الفعل على رفع آذان في منصة كنيست أو كنيسة أو ملعب كرة قدم، بل إنطلقت حركة "غضب شعبية" قادتها حركة حماس في قطاع غزة، وبعض فصائل اسلاموية هنا وهناك، لكن الأبرز ما شهده القطاع، فعاش يوم الجمعة 18 نوفمبر حركة واسعة من شماله الى جنوبه، تخللها مواجهات مع جيش الاحتلال على الشريط الحدودي سقط اثرها شهيد في المنطقة الوسطى بقطاع غزة..

ومع كل التقدير لردة فعل "الغضب" سواء داخل الوطن التاريخي أو خارجه العربي، حول قرار منع الآذان، إلا أن المثير للدهشة، وربما الريبة ايضا، ان كل الغاضبين لم يتوقفوا امام ما هو أخطر كثيرا من قرار "منع الآذان"، وهو قرار "شرعنة استيطان" على طريق تمرير المشروع التهويدي في الضفة والقدس..

قانون يمثل خطرا حقيقيا على الأرض والهوية الوطنية، بل يمثل سلاحا لقطع أوصال المشروع الوطني التحرري، ومن المفارقات التي تثير كل أشكال "الشك السياسي"، ان حماس وبعض "الغاضبين" لم يتوقفوا أمام ذلك القانون مطلقا، وتجاهلوا إقراره وكأنه "حدث عابر"، رغم معرفة كل طفل فلسطيني ان الصراع الحقيقي بين شعب فلسطين والحركة الصهيونية هو صراع على الأرض والهوية، وليس الدين والمعتقد..

حماس وغيرها، من خرج لمظاهرات واسعة في قطاع غزة، وناصرها بعض أفرع الحركة الإخوانية بيانات وخطب يوم جمعة، لم يقفا مطلقا امام تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي تحدث فيها عن "حق اليهود في العبادة" بالقدس، مع ما يحمله ذلك التصريح من مخاطر تهويدية صريحة، وقبله لم تهتز حماس مطلقا لاتفاق أقرب مستشاري عباس مع رجال دين يهود ومستوطنين، محمود الهباش الذي اعتبر الخلاف  في فلسطين هو "خلاف ديني"، وأزال عنه طابعه التحرري..

صمت حماس على دعوات التهويد و"تديين الصراع" يبدو أنه يلتقي وما يبحثون عنه، في مشروع "إسلاموي" يسقط الوطنية والتحرر من الصراع تأكيدا لشعار جماعتهم الأم "الاسلام هو الحل"..

أن تغضب لقانون منع الآذان، حق وواجب، لكن أن تراه فقط وتتجاهل ما  هو أشد خطرا على الأرض والهوية فهنا السؤال، الذي يحتاج الى جواب بعد تفكير، هل نصبت دولة الكيان "فخا تشريعيا" عبر قانون الآذان، لتجد له لاحقا تسوية ما، تحت يافطة "الحساسية الدينية"، فيما تمرر ما هو هدفها الحقيقي "تهويد الأرض" على طريق تكريس مشروعهم لإحياء "مملكة يهودا والسامرا"..

تغييب المواجهة لـ"شرعنة الاستيطان" ليس جهلا أو سقط سهوا من ذاكرة الغاضبين، بل بات واضحا تماما أنه "تجاهل سياسي مقصود" لحسابات تمرير المشروع الأخطر على القضية الوطنية الفلسطينية باقامة "دولة غزة" و"كانتونات حكم ذاتي" بالضفة..

الآذان له الف مكان ووسيلة لرفعه وتحدي المحتل، لكن تهويد الأرض لا سبيل له سوى المقاومة والغضب العام..

هل نجح الكيان الاسرائيلي في "الفخ السياسي"..حتى الآن ووفقا لحركة رد الفعل نقول ، نعم ونعم كبيرة..

الظرافة هنا، أن حركة فتح ورئيسها ولجنتها المركزية تجاهلت كليا ما حدث، وكأنه قضية ثانوية أمام "القضية الرئيسية الكبرى" التي لم نعد نعرف ما هي تحديدا..

دولة الكيان حققت بعضا مما خططت وبعض قوانا ساهمت بـ"ذكاء نادر" في تمرير ذلك!

ملاحظة: صفقات قيادة فتح مع حماس تتلاحق، وعود بلا حدود من أعضاء مركزية فتح، لكنهم حتى تاريخه لم يعلنوا المقابل والثمن..حماس تسمع وتوعد ولكنها تتفرج وتنتظر..خسارة !

تنويه خاص: تركيا باتت أسرع كثيرا لتطبيع علاقتها بدولة الكيان..علاقات كانت تاريخية بينهما ويبدو أنها ستعود أكثر..فلسطين بعضها مصفق وبعضها رافض.."قطبي الأزمة - النكبة" في طابور المصفقين..اي صدفة تلك!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط