مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فجوة سياسية صادمة نحو سوريا!

فجوة سياسية صادمة نحو سوريا!

تاريخ النشر: 2018-02-11 | 06:04

كتب حسن عصفور/ كان "حدثا"، بكم ما يحمل "فخرا"، بأن يتم الرد الردعي على عدوانية دولة الكيان، وإسقاط طائرة حربية من "فخر" الصناعة الأمريكية، لكنه مشهد يكشف كم به حزن، عندما تعود الذاكرة أنها أول طائرة حربية تسقط بفعل صاروخي من دولة عربية، وليس بحادث قدري، منذ 36 عاما..فقط هذه وحدها تستحق التأمل، لنكتشف كم هو حالنا بات خارج النص الطبيعي لمعنى "الكرامة العربية"، رغم كل ما لنا من أموال تصرف على غالبية دول العالم، بل وأسلحة يقال انها الأحدث..

ما حدث يوم 10 فبراير 2018، بأن تكسر سوريا بعض من "قواعد الاشتباك"، كما يقال في علم العسكرية، كشف كثيرا من دروس تستحق أن تكون "دروسا" لقادم أجيال الأمة، اقلها أن نفرح كثيرا بما حدث، مع كل قيمته السياسية - الأمنية، وأنه أظهر ان بالامكان ان نكون أفضل مما كان، وأن الردع ليس سلاحا خاصا للكيان، ولكنه ايضا ممكن ان يكون في مواجهة الكيان..

الحدث كشف كم هناك "فجوة" بلا حدود بين "الرسمية العربية" والمشهد السياسي في المنطقة، وان التموضع فيها لم يعد طبيعة الموقف من الصراع مع دولة الكيان، والتي يبدو ان غالبية النظم الرسمية لمن تعد ترى فيها "عدوا قوميا" أو ما شابه ذلك التعريف، موقف كشفه حادث جاء صدفة ام محسوبا، فتلك ليست المسألة، ولكل أن يقول به ما يريد قولا، سيبقى فخرا لغالبية شعوب الأمة، وعكس ذلك لغالبية النظم الرسمية، بما فيها "رسمية فلسطين" التي أصابها "دوار سياسي"، وغرقت باحتفالية رئيس وزراء هندي هو الأكثر "صداقة" لنتنياهوفي تاريخ الهند السياسي، فلم تسمع بالحدث وأن يوم 10 فبريرا كان "ساخنا" وجدا من حولها..

وتصل الكارثة الأكبر، عندما لا تسمع صوتا او "همسة" او "همهمة" ما للجامعة العربية، لا سلبا ولا ايجابا، لا مع سوريا ولا ضد سوريا، وكأن ما حدث كان في بلد ليس عضوا فيها، والمصيبة الأكبر، ان الحدث العسكري بين سوريا ودولة الكيان، لم يكن جزءا من نشاط اعلامي للجامعة التي تعقد بالتزامن ما أسموه "البرلمان العربي"..

هل نحجت دولة الكيان، في أن تظهر المعركة التي دارت، فوق أراضي سوريا بأنها معركة مع ايران، وخاضت حربها الإعلامية وفقا لتصدير نظريتها أن ايران هي التي تقاتل وليس سوريا، مستغلة بعض تصريحات غبية لقيادات عسكرية ايرانية، تقوم بين حين وآخر بجولات استعراضية مستفزة، وتصريحات "طائفية" ضررها يفوق أي قيمة لها..أن تقف ايران مع سوريا فهي المستفيدة الأولى من ذلك، وليس مسادنة "مجانية"، وأهل سوريا يعون حقيقة ذلك جيدا، لكنه موقف رغم كل شي وما عليه من سلبيات بلا عدد، لعب دورا هاما في عدم سقوط سوريا في يد قوى الشر السياسي العام، كان المخطط تقسيمها وتفتيتها بل وشرذمتها لتقديمها قاعدة للعدوانية الأمريكية - الاسرائيلية والارهاب، وكأن ذلك دعما لأنظمة مرتبكة لم تتعلم أبدا من تاريخ التلاعب الأمريكي بها وسرقة خيراتها..

أن تقف مع سوريا ضد اسرائيل فهذا شرف وطني وقومي وسياسي، لمن يقفه، وليس نقيصة ابدا، وذلك ليس دعما لايران كما تحاول دولة الكيان ترويجه، مهما كان "الوجود الإيراني" في سوريا..

ليس صعبا ان تستخدم لغتنا العربية الجميلة جدا والأكثر مرونة في أن تعلن دول العرب وجامعتها، التي فقدت بعضا من المسمى يوم 10 فبراير، في إدنة العدوان الاسرائيلي على ارض سوريا، وان حق الرد مكفول، وأن تقود هي تعريب المشهد، ردا على محاولة الكيان" أرينة المشهد"، ليس كراهية في ايران بل كراهية في الحضور العربي، لأن الكيان يعلم يقينا أن عودة القوى الاقليمية العربية ليس عاملا مريحا له..

لكن ثقافة "السقوط السياسي" منذ زمن لن تنتج غير ذلك..

والمفاجأة التي لا بعدها مفاجأة، موقف فتح قائدة الثورة ومفجرتها، غابت غيابا معيبا ليس لمن يقودها الآن، بل لتاريخها ولمؤسسيها وللخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات، صمتت علها تحصد "ثمنا" لهذا العار لكن تتجاهل أن العار السياسي لن ينتج سوى عارا سياسيا ووطنيا..

سنكون دوما مع سوريا وضد أمريكا واسرائيل كان من كان من يستخدم السلاح، فلن نصاب بحول ولا زهايمر سياسي ولا نسمح بالهوس من ايران أن تكون "جدار عازل" عن عروبتنا التي نعتز بها مع انسانيتنا التي نفخر بها!

ملاحظة: يثيرك أن ترى كل فصائل العمل السياسي الفلسطيني تتظاهر إحتفالا أو إحتجاجا في قطاع غزة، لكنها تغيب كليا عن هذا الفعل بالضفة المحتلة..الأصل أن تكون المعادلة بالمقلوب..الاحتلال المباشر هناك..شكلها نسيت!

تنويه خاص: المصالحة - التصالح لن ترى النور في القريب العاجل، مهما "تكاذبت" أطرافها..المصالحة فعل وطني  لن ينجزه من يشارك المحتل ملاحقة كفاح شعبه..بلاش وهم!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط