مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"فتنة" رواتب الأسرى والحل الممكن!

"فتنة" رواتب الأسرى والحل الممكن!

تاريخ النشر: 2020-05-09 | 02:43

كتب حسن عصفور/ فتحت دولة الكيان الإسرائيلي جبهة جديدة في سياق حروبها المتلاحقة ضد الشعب الفلسطيني، من خلال توجيه تحذير الى البنوك الفلسطينية وغيرها العاملة في فلسطين، بإغلاق كل حسابات خاصة بالأسرى والشهداء، إجراء لا يمثل مفاجئة من عدو يرى ان مكانة الشهيد والأسير تمثل رمزية خاصة في سياق الصراع على أرض فلسطين التاريخية.

التحذير الإسرائيلي أحدث "ضجة سياسية كبرى" بين البنوك من جهة وداخل المجتمع الفلسطيني، وأربك السلطة وحكومتها في رام الله، وفتحت حركة "البيانات الفلسطينية" (الفصائل سابقا) مخازن صواريخها الكلامية ضد البنوك وطنية ام قادمة، بل منها ما أعلن تهديدات علنية ضدها، وبرصد سريع نرى ان غالبية حرب الفصائل الكلامية تركزت على البنوك لتخلق عدوا "وهميا"، وتجاهلت العدو الحقيقي دولة الكيان.
بالتأكيد، يحاول البعض استخدام قضية الأسرى والشهداء كبضاعة سياسية، دون التفكير بكيفية وضع حلول مناسبة، بعيدا عن تحويل مسار الصراع الفعلي، والحذر من اللعبة الإسرائيلية، بخلق جبهة صراع داخلي حول قضية مقدسة، على حساب الاهتمام بالمعركة الكبرى القادمة، معركة التهويد والضم.

كان يجب فورا ان تبادر حكومة السلطة وأجهزتها التنفيذية البحث عن حل عملي، والاستفادة من تجارب سابقة لقطع الطريق على خلق "فتنة خطيرة" تتعلق بعمل البنوك ودورها، بعيدا عن أي ملاحظات حول سياستها الربحية وكسرها ظهر الفقراء، لكن العبث والمساس بمكانتها لن يقدم حلا لقضية الشهداء والأسرى، ولن يكون سوى إضافة لنقاط السواد المتسارعة لإنهاك الفلسطيني.

وكي لا تصبح المتاجرة بالحق مبدأ وكأنه "شرعي" و"وطني"، من المفيد التذكير بما أقدمت عليه سلطة رام الله ورئيسها، يوم ان بحث عن "شعوبية" خادعة بعد فضيحة الصمت على تمرير تهويد القدس ونقل السفارة الأمريكية اليها، برفض استلام أموال المقاصة، وهي مال حلال فلسطيني بحجة أن إسرائيل خصمت منها عشرة مليون هي رواتب الأسرى والشهداء، وفتح باب النفاق العام لتمجيد القرار الخدعة، لتتحول بعدها ذات الجهة تتسول مالا من عدو، بالأصل هو مال الخزينة الفلسطينية، لكنها باتت مجبرة على دفع "خاوة سياسية" للسارق، بدلا من استلام الحق والتصرف في رواتب الأسرى والشهداء بطريقة خلاقة.

لو أن المسألة بحثا عن "حل" للمشكلة، بالتأكيد لن يمر عبر حرب التهديد الكلامية التي انتشرت بسرعة غريبة، مترافقة مع بعض تصرفات تخريبية ضد فروع بنوك في بعض البلدات، بل ان هناك من أطلق الرصاص على مقارها، مع انه لم يطلق الرصاص على قوات الاحتلال المتواجدة قرب المكان.

والسؤال، لو أغلقت البنوك العاملة في فلسطين كل مقارها، وأنهت عملها هل يمكن ان تحل قضية رواتب الأسرى والشهداء، ولو نفذت البنوك أوامر الفصائل ورضخت لها، هل يمكن لتلك البنوك أن تواصل عملها النقدي في فلسطين.

ليس مطلوبا حربا لها هدف حرف مسار الحرب الحقيقية ضد مشروع الضم والتهويد، بل البحث عن سبل حل عملية تكسر أداة التأمر الجديدة، وليفكر البعض في كيفية حلت حركة حماس أزمتها المالية دون أن تهدد البنوك العاملة في قطاع غزة، كونها تعلم يقينا أنه لا يوجد بنك يمكنه قبول حسابات لها، فلجأت الى خطوات عملية منها فتح حسابات عبر "بنك البريد" ليكون هو الحل المباشر والبعيد عن سلطة الاحتلال وارهابه المباشر، ويمنع القيام بأي خطوات انتقامية ضد البنوك العاملة في فلسطين.

ليس كل تطرف يمثل خدمة للوطنية الفلسطينية، بل كثيرا منه كان طعنا في ظهر المسار الكفاحي العام.
لتتوقف حرب الهلوسة البيانية، ولنقطع الطريق على فتنة خلقها العدو القومي، ونعمل على إيجاد حلول بدلا من صراخ ضار وبعضه مشبوه...

ملاحظة: رسالة القيادي الفلسطيني أحمد سعدات من داخل الأسر الى قيادة فتح، درس مكثف جدا في "الوطنية"، ليس للشعبية وما كان منها، بل لقيادة فتح ورئيسها محمود عباس، ان سرقة مال الجبهة من الصندوق القومي لن يكسر موقفها...الوطن ليس مقابل مال!

تنويه خاص: في مفارقة غريبة، تم تعيين القيادية في جماعة الإخوان المسلمين اليمينة توكل كرمان عضو في مجلس إشراف الفيس بوك...وساعات حتى بدأت الحرب ضد المحتوى الفلسطيني...صار بدها توكل على توكل يا متوكلين!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط