مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فترات "الهدن إنسانية" في قطاع غزة اختبار حقيقي لعلاقة المسؤول بالناس!

فترات "الهدن إنسانية" في قطاع غزة اختبار حقيقي لعلاقة المسؤول بالناس!

تاريخ النشر: 2023-11-28 | 05:12

كتب حسن عصفور/ لم تكن شروط "الهدن الإنسانية" التي تم الموافقة عليها من قبل حركة حماس، الأفضل لأهالي قطاع غزة، ولكنها الأنسب في زمن حرب الاقتلاع والتدمير، باعتبارها "راحة مؤقتة" من زحف الموت الأسود، بالمعني الحياتي، مغادرة أو تشردا في ظروف خارج المنطق الممكن لأبسط قواعد العيش، خاصة وأنها لم تمنح بعضا عودة أرادوها بعد تجربة مريرة.

خلال ما يقارب الـ 8 أسابيع، عرف أهل قطاع غزة كل شي وشاهدوا كل شي، في زمن قياسي، وخارج كل التقديرات التي يمكن أن تضعها مراكز أبحاث أمنية وسياسية، فحجم الجريمة المخزون بدولة الفاشية فاق كل فاشية عرفها التاريخ، وهو ما أجبر كبريات وسائل الإعلام الأمريكية قبل الأوروبية الاعتراف بذلل، ووصل الأمر بوصفها من قبل مسؤول أممي بأنها مجازر صدمت العالم، وهي الأعلى في القرن الـ 21.

ولذا "الهدن الإنسانية" لم تكن سوى "زمن مستقطع" من مصير مجهول ينتظر كل أهالي قطاع غزة، أينما هربوا أو نزحوا أو واصلوا التحدي رفضا بالخروج من حيث عاشوا حياة لم تمنحهم تجربة بعد الخروج ما هو خيار أفضل، وخاصة بعدما علموا أن ما تركوه منح "لصوص الظلام" سرقة كل ما يمكنهم سرقته دون حسيب أو رقيب.

ولعل المشهد الأبرز، في زمن "الهدن الإنسانية" كان بحث أهل القطاع، عن بعص مقومات الحياة، وحاجات الضرورة الممكنة، كما غاز الطهي، الوقود، وغيرها، وكان الاعتقاد أن المسألة ستذهب في سياق من التعامل الإيجابي، ووضع آليات تحترم كل من يبحث عنها، وقواعد عمل لا تميز بين هذا وذاك، ودون الغاء بعض "الخصوصية الأمنية"، وسط مراقبة جيش العدو الاحلالي، لكن الأساس هو مبدأ احترام المواطن، وأن المساواة هي الأصل وكسرها هو الاستثناء.

ولكن، يبدو أن "الهدن الإنسانية" كشفت عيوبا جوهرية لم تختف فيمن يملك "سلطة ما"، في السلوك العام وشكل العلاقة خلال هذه الحرب، ولأن مسألة السلوك والتمايز ليست جزءا من "صف الوحدة الكفاحية"، وكونها فاقت الممكن او المسموح به تجاوزا، خرج أهل قطاع غزة المنكوبين من عدو فاشي، ومن ظروف حياة سببتها الهجرة الإجبارية عن كل ما هو إنساني، ليتحدثوا بصوت عال رفضا وتنديدا بتلك المظاهر "الإكراهية" بقوة السلاح أو المسلحين لفرض "تمايز الحصول" على الحاجات الضرورية.

ولأن قوة تحمل المواطن للعدوان الاحلالي الاقتلاعي، ترتبط بعناصر داخلية مضافة لما هو واجب وطني، سلوك الاحترام والتقدير، وألا تطفو قضية الفوقية والتمايز لتصبح ظاهرة تجبر أهل القطاع بالحديث عنها علانية، خاصة وأنها ليست حوادث فردية في منطقة دون أخرى، بل باتت ظاهرة شمولية حيثما توفر مكان لذلك.

سلوكيات فوقية إستعلائية تستخف بالمواطنين المنتظرين ساعات للحصول على بعض ضرورات البقاء، من قبل المسلحين بكل مواصفاتهم، مقابل التعامل "فوق الإنساني" أمام الإعلام مع رهائن دولة العدو والأجانب منذ 7 أكتوبر 2023، ما بات حديثا ونموذجا مختلفا، لا يمكن أن تستقيم بل ولن يراها أهل قطاع غزة سوى مزيدا من التمايز الخاص.

وكي لا يمضي الوقت سريعا، على مسؤولي الوضع القائم في قطاع غزة خلال حرب البقاء الوطني، مراجعة شاملة لكل سلوكيات تكسر عامود الصمود الفقري، وتفتح جبهة تلحق ضررا ليس معتادا خلال المعارك الكبرى، كي لا يصبح "العناد ثقافة" والغرور سمة، ثمنها من حساب المشروع العام.

ليكن التمايز خلال معركة البقاء الوطني بالسلوك الإيجابي...وليس بفوقية تفتح الباب لكل ما هو خارج المنطق المعتاد..والرهان على الصمت البشري يصبح غباءا مضافا..لا تتظاهروا بربح آخرين  على حساب أصل الحكاية...فعندها يكون السقوط العام..

ملاحظة: حسنا تواصل "وزارية قمة الرياض" حراكها العام..وحسنا تواصلها بفضح جرائم حرب دولة الفاشية ..ولكن لساعته لم تذهب لأي خطوة واحدة يمكنها أن تترك أثرا لتغيير مسار الحرب على فلسطين...الكلام كتير حلو بس الصحيح الفعل كتير مر..حَلوووها فعلا وملوووحها قولا!

تنويه خاص: ليش ما تشكل الجامعة العربية "وفد وزاري" للذهاب الى قطاع غزة...اعتبروه "مساعدة إنسانية" ورتبوا دخولهم خاصة ان في حكي بدخول وزيرة قطرية بس شكله كان دخول سري ..بتصدقوا ممكن أهل القطاع يفرحوا بكم أكتر من فرحتهم بالحصول على خيمة تستر حالهم من مصير نكبة مجهول.

الموقع الشخصي

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط