مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فتح و حماس...الشعب ينتظر توضيحا لفشلكم الجديد!

فتح و حماس...الشعب ينتظر توضيحا لفشلكم الجديد!

تاريخ النشر: 2020-11-01 | 04:19

كتب حسن عصفور/ منذ عدة أسابيع، أطلقت بعض من قيادات فتح وحماس "مسلسل تصريحات" حول ذهابهم لكسر كل المحرمات التي أعاقت المصالحة الوطنية، وسارعت في إطلاق "فعاليات استعراضية" بين رام الله وبيروت، وأصدرت بيانات وقدمت بعض أفكار مع وعود زمنية محددة.

ولكن، ولأن الأمر بالأصل خال من "المصداقية"، لم نر خطوة عملية واحدة تؤكد أن الأمر كان فعلا حقيقا وليس "مصنعا" لغاية غير التي تم الإشارة اليها، وذلك لم يكن مفاجئا ابدا، في ظل ما تتقدم به كل من الحركتين، سياسيا وعمليا وسلوك الأدوات الحاكمة في الضفة حيث فتح تتحكم بالسلطة القائمة نسبيا، وحماس التي تصادر قطاع غزة ضمن "أجندة" محسوبة، تسير وفقا لساعة لا تتوافق مع الكل الفلسطيني.

وكي لا يضاف "عقدة" أخرى فوق ما لدى الفلسطينيين عقدا جراء النكبة الانقسامية، بات من الضرورة أن تتقدم فتح وحماس ببيان توضيح سياسي عن فشلهما الجديد في جسر بعض من الثغرات للخروج من الظاهرة الانقسامية، بعيدا عن اللغة البليدة، تكون مباشرة محددة، وأنهما سيعيدان التفكير في البحث عن وسائل أخرى، بعد فشل ما سبق.

الوضوح في الفشل والاعتراف به سيخفف كثيرا من آثار "الجريمة السياسية" التي بدأت بمظاهر متعددة، وقد يساعد في التفكير عبر بوابات جديدة يمكنها أن تعيد الاعتبار لبعض "المصداقية"، دون ضجيج الحديث عن لجان تنتج لجان تبحث في تشكيل لجان، أو تلك الفزورة المرتبطة برسالة ما قبل المرسوم او مرسوم ما قبل الرسالة.

حيثيات تزيد المشهد مهزلة مضافة، ولذا فالخير الوطني، الكف عن عملية "التكاذب" التي فرضتها حالة سياسية ما، لم تكن صادقة من طرفيها، والعمل على بلورة صيغة عملية لا تحتاج بحثا وسفرا وبهجرة تلفزيونية، بل خطوة عملية متوفرة، وممكنة.

بدلا من انتظار حركة التفاعل اللجاني، والتي قد لا ترى النور قريبا، يجب القيام بما هو ممكن ولو نسبي، فيما يمكن التوافق عليه، وتحديدا في رسم آلية مواجهة التهويد والضم، ضمن آليات خاصة تستند الى كل مقررات الرسمية الفلسطينية، دون المساس مؤقتا بسلطتي الحكم القائم في الضفة وقطاع غزة، فعل "تنسيقي" وليس "توحيدي".

 فحماس لن تتنازل عن سلطتها القائمة عبر لقاءات "أخوية"، وفقط يمكنها ذلك لو ضمنت حصتها "كاملة" في منظمة التحرير الفلسطينية، بما يمنحها قوة شرعية جديدة قد تسمح لها أن تعيد "خطف الحالة الفلسطينية"، ولذا واهم أي فلسطيني أو فتحاوي لو اعتقد ان حماس ستقبل التخلي عن حكم غزة دون مقابله في المنظمة، افتراضا انها ستفعل أيضا.

وفتح، او غالبية قيادة فتح، من غير اللاهثين وراء دعم من غير قاعدة الحركة، تدرك جيدا حقيقة الرؤية الحمساوية، لذا ليس غريبا انها لم تأخذها الحركة البهلوانية كثيرا، وتقع في مصيدة قد تكون خطيئة تاريخية تفوق خطيئة رضوخ الرئيس محمود عباس لطلب أمريكا وإسرائيل وقطر لإجراء الانتخابات 2006، لتكون بداية تآكل الكيانية الفلسطينية الأولى في تاريخ الشعب والقضية.

ومع ذلك، واحتراما للشعب يجب أن تتقدم حركة فتح ببيان شامل توضيحي لما حدث، وأسباب عدم تحقيق الاختراق "المأمول"، وقد يكون مفضلا أن يكون بيانا مشتركا لكن الأمر سيكون غير واضحا، فلكل منهما بالفشل نصيب.

هل تقدم فتح على ذلك، هل يمكن لحماس أن تفعلها أيضا...خطوة قد تخفف بعضا من غضب شعبي مخزون قد ينفجر في لحظة بلا توقيت...!

ملاحظة: على الرئيس محمود عباس وقيادة فتح أن تضع حدا لسلوك "الجهاز الأمني" ضد أهل مخيمات في الضفة...مسألة لها بداية ولكن نهايتها ليست محسوبة ولا معلومة...لا تقدموا "هدايا" لمن ينتظر!

تنويه خاص: يبدو أن غالبية الفصائل دخلت في رحلة الشتاء السياسي...لا حس ولا حركة ولا يحزنون...طبعا مش كتير غلط هيك "سبات" ...بس ليش!

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط