مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فتح و حماس..."التطبيع قبل الشراكة"!

فتح و حماس..."التطبيع قبل الشراكة"!

تاريخ النشر: 2021-03-08 | 04:22

كتب حسن عصفور/ منذ أن قررت حركتي فتح (م7) وحماس السير في طريق المهادنة، لغايات وبرغبات متعددة، ولأهداف مختلفة، فما يصدر عن المواقع القيادية للحركتين لا صلة له بالتعبئة الداخلية، الرسمية أو غير الرسمية، بل لا يوجد أدنى تقاطع "موضوعي" بين المسألتين.

قيادات من الحركتين، لا يملان من ترداد أن "الشراكة" قادمة بينهما، وتحت عبارة "المصلحة الوطنية"، الذريعة التي لم تكن جزءا من سلوكهما طوال سنوات النكبة الانقسامية، بل كلاهما ألحق بها من الضرر ما يفوق "الخيال السياسي"، وتجاوز خيال الإسرائيلي صاحب صناعة "المشهد الانقسامي".

وآخر طبعات "الشراكة" التي تبشر بها قيادة حركتي النكبة المعاصرة، بعد تراجع تشكيل "قائمة انتخابية مشتركة" لأسباب العداء المخزون بينهما، الترويج لما سيكون بعد الانتخابات التشريعية (لو سمحت لها دولة الكيان دون أن تأخذ ثمنا مسبقا)، حيث أطلق البعض منهما هدفا بديلا، متعلق بـ حكومة وحدة"، بين الفصيلين وبالطبع لا يغلق الباب على من يرغب (مستثنى منها بالتأكيد الكتل التي يمكن أن تفوز وأصلها من فتح).

وبعيدا عن هل يمكن لحركتي فتح (م7) وحماس بتحقيق النصف زائد واحد، في البرلمان القادم، لضمان تحقيق "هدفهما المشترك"، حيث المؤشرات لا تقول بأن ذلك مضمونا، بل قد يكون بعيدا، ولكن افتراضا بما يتمنون، كيف يمكن الحديث عن "شراكة حكومية" في ظل حملة عدائية تصل الى حد التخوين من هذا لذاك والعكس.

الحرب المستعرة، وما قبل بدء الحملة الانتخابية الرسمية، تعلن أن "الكراهية المتبادلة" و"ثقافة العداء" هي السائد بين أوساط الحركتين، اللتان تعتقدان أنهما قدر المستقبل، فاللغة التي تنتشر لا يمكن أبدا أن تنتج أي شكل من أشكال التعاون وليس الشراكة، وتلك ليس حصرا على القاعدة الحزبية بينهما، بل تمتد لأوساط قيادية مسؤولة، ومنها في الخلية الأولى.

الحديث عن "شراكة حكومية" بعيدا عن وصفها "وطنية" لأنها حتما لن تكون كذلك لأسباب متعددة، يحتاج قبل ذلك وضع أسس محددة لضمان أن تكون "شراكة مستديمة" لزمن لا يعيد تكرار الانقلاب الأول 2007، فما سبقه كان أكثر كلاما وحدويا" مما هو الآن، وبالتأكيد لا يمكن نسيان مشهد الحال في مكة وهما يقسمان ويتعاهدان على الحرص والتوحد، وكان ما كان بعد أسابيع قليلة جدا.

ليس مهما أن تقول إنك "وحدوي"، بل ما قبلها يجب أن تعيد ترتيب تربية الذات الحزبية، بمعنى "الشراكة"، وكيف لا يجب أن تنكسر أمام أول "مطب: خلافي، ولنتابع فقط للدلالة، كيف خرجت فجأة بعض قيادات حماس لتصف رئيس السلطة وفتح (م7) محمود عباس، وكيف يتحدث بعض قيادات فتح عن حركة حماس...

مظاهر تبشر أن الكراهية لا تزال مستأصلة في التكوين الثقافي لهما، يحدث قبل أن تبدأ حركة توزيع المغنم الانتخابي بينهما لو كتب لهما تحقيق الأغلبية في البرلمان القادم، رغم صعوبته جدا، ولكن افتراضا، فما سيكون الحال لحظة توزيع الحصص الوزارية.

وهنا، لو فازت فتح بمقاعد أعلى من حماس، هل ستقبل بما سيكون لفتح من تفوق وزاري، خاصة ما يتعلق بـ "وزارات السيادة" مثلا، وهل سيسمح لحماس أن تكون هي صاحبة اليد العليا في بعض تلك الوزارات لو أنها تصدرت الكتل الانتخابية، وفتح في المرتبة الثانية، حسب الممكن الانتخابي.

هل ستقبل كلا الحركتين بالموقع التالي، خاصة وان الرئيس عباس، لن يسمح لغيره وفصيله أن يكون صاحب "السيادة" على وزارات "السيادة"، والتي قد تتسع حسب المشهد القادم، ولكن الخارجية والداخلية والعدل، وربما الإعلام لن تترك للآخرين.

لو أن الأمر بحثا في "شراكة حكومية" فلما لا تبدأ حركة "تطبيع علاقات حزبية شاملة" كمقدمة لتصويب المشهد العدائي نحو "حيادية" انتقالية على طريق تأسيس الحالة الاختلافية فوقا لقانون وليس وفقا لمرسوم...دون ذلك، فالوحدة أو الشراكة ستبقيان لغة تلفزيونية كثيرها بهلواني المظهر والمضمون.

ملاحظة: لنساء فلسطين ولنساء كوكبنا ترفع قبضة عرفان مستديمة لمن منح الحياة الإنسانية في يوم 8 مارس / آذار...ولأمي سلاما لك حيث أنت هناك بعيدة... رغم دوام حضورك بي معي!

تنويه خاص: رئيس حركة ميريتس اليهودي الإسرائيلي كسر الجدار الصهيوني، باعترافه أن الجنائية الدولية محقة في مطاردة مجرمي الحرب في الكيان...شجاعة فتحت عليه نيران حرب عنصرية سياسية...!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط