مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فتح وحماس وبيان استمرار الارتباط بإسرائيل!

فتح وحماس وبيان استمرار الارتباط بإسرائيل!

تاريخ النشر: 2020-09-26 | 03:34

كتب حسن عصفور/ أعلنت حركتا فتح وحماس في بيانهما القطبي المقتضب يوم 25 سبتمبر 2020 من "العاصمة التركية السياحية – الاقتصادية" إسطنبول، الاتفاق على إجراء انتخابات ثلاثة ضمن فترات زمنية متتالية، تبدأ بانتخابات المجلس التشريعي "الجسم المنتخب لسلطة الحكم الذاتي الانتقالي) وفقا لاتفاقات أوسلو، ثم يليها دون تحقيق سقف زمني لها، انتخابات رئاسة سلطة الحكم الذاتي، وبعدها، وأيضا بلا سقف زمني ولا تصورا واضحا انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، الذي يعتبر نظريا برلمان الشعب العام، قبل اختزاله في آخر تشكيلة ليصبح برلمان الرئيس العام.

بعيدا عن تناول الشكل القطبي في الحوار بديلا عن اللقاء الوطني، فتلك مسؤولية من شارك أو من يشارك أن يرتضي حضورا شكليا تابعا، وأن يقبل حالة انجرارية في المشهد السياسي تنتهي بقبول ما تراه الحركتان، باعتبارهما راس القاطرة وما غيرهم عربات لا أكثر، دون الاهتمام لأي بيانات تبريرية لاحقة، رغم أن الأصل ان يكون غير "الثنائي الانقسامي" الأكثر تأثيرا وقدرة على صياغة ما يفتح الباب للخروج من النكبة التي صنعها "الثنائي ذاته.

ولكن، المسألة الجوهرية التي تستحق الاهتمام السياسي كونها تضع حدا فاصلا للرؤية الوطنية للمرحلة القادمة، أي خيار يراد للشعب الفلسطيني، هل هو خيار قرارات الرسمية الفلسطينية الشرعية المعلنة منذ عام 2015، حتى أخر قرارات أعلنها الرئيس محمود عباس في مايو 2020، وما تلاها من بيانات تأكيدا، أعادها خطباء لقاء بيروت المقاطعة في رام اللة (اللقاء الكونفرنسي)، التي جوهرها "فك الارتباط" مع دولة الكيان واحتلالها، بكل مظاهره، وحددت الخطوات الواجبة التنفيذية لها.

في خطاب الرئيس عباس يوم الخميس 25 يوليو 2019، أعلن بوضوح لا لبس فيه وقف "جميع الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي" والدعوة الى "تشكيل لجنة لبحث آليات"، وكرر ذلك فيما تلاها من تصريحات وبيانات وكلمات، ولذا كان التقدير أن تصبح المسألة المركزية لأي رؤية جوهرية وطنية تقوم على وضع "الآليات المناسبة لفك الارتباط" مع دولة الاحتلال.
آليات تبدأ بالخطوة المفتاحية، وقف العمل برسائل الاعتراف المتبادل، بين منظمة التحرير وحكومة إسرائيل، ليس فقط لأن الكيان لم يعد يقيم وزنا لكل الاتفاقات، ودمرها بشكل كامل وحافظ فقط على "البعد الأمني"، بل لأنه لا يعترف الآن بمنظمة التحرير ممثلا للشعب الفلسطيني، فكيف يمكن الاستمرار بالاعتراف من طرف واحد، وللأسف تلك الحقيقة التي يتجاهلها الناطقين الرسميين للسلطة، وأيضا تنفيذية المنظمة وأمين سرها.

وما بعد ذلك، أصبح معروفا لا يحتاج سوى لتحديد "جدول زمني سياسي" لكيفية التنفيذ، وكل ما يراد للخروج من الأزمة ليس جوهر الموقف بل آلياته، ولذا السؤال المركزي ما بعد لقاء "الثنائي الانقسامي" في إسطنبول، هل يبحثان تنفيذ قرارات "الشرعية الفلسطينية" ومنها خطابات الرئيس عباس بفك الارتباط أم يبحثان إعادة تدوير الارتباط مع دولة الاحتلال وفق رؤية سياسية جديدة.

القضة ليس بحثا لغويا، بل هو المصير الوطني، ومعها يفتح القوس الأخطر، هل تصبح حركة تدوير الارتباط لتتوافق مع "الخطة الأمريكية للسلام" بعد البيان "الاستراتيجي" الأمريكي القطري، الذي نص عليها بشكل محدد وبلا أي غموض، وكلفت واشنطن إمارة قطر بالعمل على تسويقها.

تستطيع حركتي فتح وحماس نفي ذلك لغويا، بل ويشددان من "شتم" الخطة ورئيسها، ولكن كيف يمكن تدوير سلطة الحكم الذاتي في المرحلة القادمة دون ذلك، وما هو الهدف المركزي من التوافق راهنا على تمديد أجل "سلطة الحكم الذاتي" على حساب إعلان دولة فلسطين، وكيف يمكن تفسير ذلك وطنيا أولا وعربيا ودوليا ثانيا.
أما مسألة الانتخابات والشكل الجديد لها بالتتالي، وتهميش انتخابات المجلس الوطني فتلك مسألة تستحق وقفة تفصيلية قادمة.

وتبقى مقولة ابراهام لنكولن حاضرة دوما في محطات مفصلية: " يمكنك أن تخدع كل الناس بعض الوقت، وبعض الناس كل الوقت، لكنك لن تستطيع خداع كل الناس كل الوقت".

والأيام كاشفة لـ "حدوتة الكذب الوطني المستحدثة"!

ملاحظة: كان لافتا أن تعلن وكالة أنباء إمارة قطر استقبال وزير خارجيتهم لجبريل الرجوب دون الإشارة الى مشاركة عضو مركزية فتح في الوفد روحي فتوح...هل جاء ذلك بـ"طلب الفتحاوي" لتمرير شيء ما..سؤال بس!

تنويه خاص: فجأة انتشرت "الحوادث العائلية" في قطاع غزة...معقول كلها صدفة وفشة خلق من أزمة كورونا، أم ترتيب أمني ما لغاية ما...الأيام جاية!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط