مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فتح وحماس ثلاث درجات لإرتكاب الخطأ !!!

فتح وحماس ثلاث درجات لإرتكاب الخطأ !!!

تاريخ النشر: 2018-08-30 | 09:30

لست بصدد المقارنه بين الحركتين ، وأيهما على صواب أو خطأ ، ولكنى هنا سأحاول ان أتناول العلاقة بين الحركتين من عدة زوايا في أكثر من مقاله. ولست بصدد أيضا المقارنه والمفاضله, وسأركز هنا على البعد ألأول في العلاقة في مفهوم الخطأ ، وكيفية التعامل معه. والسؤال أيهما على صواب وخطأ؟ الإجابة السريعه الصادره من الناطقين بإسمهما كل منهما على صواب، لا احد يعترف بالخطا،لأنى فعلا مثل غيرى لم أسمع مثل هذا الإعتراف أو الإعتذار بالخطأ للشعب الذى يتحمل الخطأ ولا يتحمل الصواب, وبداية لو إعترف من يرتكب الخطأ بخطئه وأعتذر لكان بداية الحل وإستعادة الثقه والمصداقيه.الإعتراف بالخطأ ليس عيبا ولا تقليلا من شأن من يرتكب الخطأ، لأن الهدف بالإعتراف من الخطأ تصحيحه والبحث عن الحلول. وفى أدبيات النظم السياسيه عموما تلتقى أنظمة الحكم المطلقه والسلطويه مع أنظمة الحكم الثيوقراطيه أي الدينيه بعدم الخطأ، أنا على صواب وغير ى على خطأ، وثانيا الهروب بتبنى نظرية المؤامره ، الكل يتآمر ضدى ،وهنا الإشكاليه الكبرى أن كلا الحركتين تتبنيان نظرية التآمر المتبادل ، فتح تتآمر على حماس، وحماس تتآمر على فتح. وفى هذا السياق سأوضح ما درجات الخطأ وهذا أستعين به من مقالة رائعه للكاتب والمفكر المصرى عماد الدين في مقالته على صحيفة الوطن بتاريخ 244-8 ، وتحمل نفس العنوان بدون فتح وحماس. وكما يقول ستيفن كوفى أستاذ متخصص في علوم التفكير الإبداعى أن التفسير الصحيح للخطا هو الطريق الوحيد للخروج من حالة الفشل المتكرره. ويرى أن المرحلة ألأولى من الخطأ وهى مرحلة ألإرتكاب الإنسانى للخطأ وهى مرحلة يقع فيه الكل ، وهى مرحلة طبيعيه، والمرحلة الثانيه مرحلة إنكار إرتكاب الخطأ ، درجة متقدمه في سلوك الخطأ والبحث وتوظيف كل التبريرات لصوابية الرأي ، فطالما لم يعترف بالخطا ، فهو على صواب وغيره على خطأ. المرحلة الثالثه وهى الأكثر خطوره إلقاء اللوم على ألآخرين ، وهم من يتسببون بالخطأ. وخطورة هذه المرحلة التمسك بالفشل، وعدم الإستعداد لمراجعة النفس ـ وتصحيح الخطأ، وإعتبار كل آخر هو العدو المخطئ، هذه الحالة من التمسك بالخطأ ونكرانه وإلقاء اللوم على ألآخرين هي التى تفسر لنا الحالة والعلاقة بين الحركتين، وهى التي تفسر لماذا الفشل في إنهاء الإنقسام ، والوصول إلى المصالحة وهى حالة طبيعيه، ورغم الإدراك أن الإنقسام حالة ليس فقط شاذه في التاريخ الفلسطينى بكل مراحله، بل هى حالة لا يمكن التعايش معها، والإشكاليه هناك خطأ ولا أحد يريد ان يعترف بخطئه ، ولو إعترف كل منهما بهذا الخطأ لأمكن الوصول إلى صيغ مقبوله للمصالحه، وأسوق هنا بعض الصور للخطأ:نعم أخطأت فتح في الكثير من المواقف والقرارات في موقفها من حرب العراق على الكويت، ومن ملف السلام والإعتراف بإسرائيل دون ثمن سياسى مماثل، وفى إحتكارها لمؤسسات منظمة التحرير وإحتكارها للنظام السياسى لما بعد أوسلو وعدم العمل على بناء نظاما سياسيا ديموقراطيا تعدديا ، وأخطأت عندما أطالت عمر المجلس التشريعى ألأول ولم تجرى الانتخابات في موعدها، وأخطأت عندما إندمجت في السلطة لتطغى السلطه على الحركه، ويعنينى اليوم الخطأ ألأكبر في الفشل في التعامل مع ألإنقسام منذ اليوم الأول، وأخطأت في فرض الإجراءات وأسميها مخففا بالإجراءات وهى عقوبات على غزه وأخطأت في الربط بين المصالحه وفرض شروط معينه، اما حماس فاخطأت وخطئها ألأكبر الإنقلاب على السلطه والذهاب بعيدا بالإنقسام ، وخطئها أن هدفها الإنقسام وتملك غزه، وأخطأت أنها لم تعترف بأنها حركة سياسيه وطنيه بشريه يمكن أن تخطأ كاى بشر، أخطأت في الإستحواذاعلى غزه بالكامل، وأخطأت في تحالفاتها ألإقليميه وإرتباطاتها الخارجيه، وأخطأت في العديد من القرارات المتعلقه بالتحولات العربيه ، ولم تكن حساباتها دقيقه بشأنها كالعلاقة مع مصر أولا ، واخطات في الإعلان عن تحملها مسؤولية الأوضاع غزه، وأخطأت في حروب إسرائيل الثلاث على غزه وأخطات في ربطها المصالحه بملف الموظفين فقط على أهمية هذا الملف وضروره حله، لكن المصالحه أكبر، وخطئها في إدارة مفاوضات التهدئه ، رغم أننى مع التهدئه، لكن علينا أن نعى ماذا يعنى أن نتفاوض حماس وليس السلطه والتي هى جزء منها. هذه بعض الأخطأ التي قد لا يعترف بها، ليس عيبا أن نخطأ ، ونصيب، ولكن الخطأ ألأكبر ان لا نعترف بالخطأ ذاته، وكيف لى أن أحقق المصالحه وأنا لا أعترف بمسؤوليتى عنها والخص الخطايا الكبرى خطيئة أوسلو، خطيئة الإنقلاب والإنقسام، خطيئة الفشل في صياغة مشروع وطنى ،خطيئة الحكم والسلطه.ويبقى من ينتقدك يحبك . وللحديث بقيه إن مان في العمر بقيه.
دكتور ناجى صادق شراب

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط