مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فتح والعلاقة مع دولة الاحتلال.."الصرخة الكفاحية" لن تكفي!

فتح والعلاقة مع دولة الاحتلال.."الصرخة الكفاحية" لن تكفي!

تاريخ النشر: 2025-02-23 | 07:11

كتب حسن عصفور/ ربما هي المرة الأولى منذ عام 2018، أن تعلن حركة فتح عبر مجلسها الثوري يوم 22 فبراير 2025، بضرورة "إعادة النظر بمجمل العلاقات مع (دولة) الاحتلال، الذي ألغى كل الاتفاقيات المعقودة، وخرق وبشكل مستمر القانون الدولي وقراراته ذات الصلة".

إعلام حركة فتح وناطقيها وكذا السلطة الرسمية، تجاهلوا بشكل غريب توضيح ذلك "النداء السياسي الأهم" منذ سنوات، ما يشير أن "مراكز قوى" داخلها لا ترى بالنداء موقفها، فعملت تجاوزه بـ "التجاهل والنسيان"، بطريقة تكشف أن البعض يعمل كابحا ليس لتفعيل أدوات المواجهة الشاملة مع العدو فقط، بل لمنع عودة الحركة لمكانتها في قيادة الثورة لاستكمال المشروع الوطني، بعدما اهتزت الأرض من تحت أقدامها كثيرا منذ عام 2006 وحتى تاريخه.

مطالبة حركة فتح بضرورة إعادة مجمل العلاقة مع دولة الكيان، ابتداء من تعليق "الاعتراف المتبادل"، ووقف التنسيق الأمني بكل مظاهرة، مع اعلان دولة فلسطين فوق "بقايا أرض فلسطين" بكل ما سيترتب عليها، ليس "رغبة فصيل" خسر كثيرا بسبب رهان قيادته على "وهم سياسي"، بل هي مطالبة الضرورة الوطنية التي لا خيار غيرها.

أن تعلن حركة فتح، وهي الفصيل المركزي في قيادة الرسمية الفلسطينية وقف العلاقة مع الكيان العدو، فذلك مؤشر أن الخطر الكبير على الكيانية الوطنية ومشروعها لم يعد يحتمل "التريث الخادع"، أو "عدم الانجراف لتكيتك العدو" كما يردد "جبناء المشهد"، بعدما قرر العدو بلا أدنى مواربة غزوة الضفة وتدمير كيانها القائم.

ربما تأخرت فتح، في الخلاصة السياسية بقرارها، بعدما أعلن كنيست دولة العدو في يوليو 2024، وبأغلبية كبيرة لم تجد "معارضا" سوى كتلتي الجبهة والموحدة، بالعمل على منع وجود دولة فلسطينية باعتبار أن "إقامة دولة فلسطينية في قلب أرض إسرائيل سيشكل خطرا وجوديا على دولة إسرائيل ومواطنيها، وسيؤدي إلى إدامة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وزعزعة استقرار المنطقة"، إلى جانب اعتماد تسمية الضفة الغربية بالتسمية التوراتية، ليضع نهاية رسمية للوهم السياسي المنتظر عربيا أو بعض فلسطينيا.

النص بذاته يعتبر أن فلسطين التاريخية بكاملها هي أرض إسرائيل، وهنا يعلن التهويد العام والضم الرسمي، وكل ما يمكن أن يكون ليس سوى "ترتيبات سكانية" وفق قانون يهودي خاص، وبذلك لا يلغي اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) فقط، بل كل ما له علاقة بالشرعية الدولية، منذ قرار التقسيم ووضع القدس الخاص حتى قرار تعزيز مكانة دولة فلسطين كعضو في الأمم المتحدة.

منطقيا، لو كانت الرسمية الفلسطينية مدركة لخطورة جوهر قرار كنيست دولة العدو، لما واصلت يوما واحدا سلوكها السياسي دون العودة لتطبيق قرارات الشرعية الفلسطينية المتلاحقة منذ عام 2015، لوضع حد لكل علاقة مع دولة الكيان واعلان "الانفصال السياسي بدولة فلسطين وفق قرار الأمم المتحدة 19/60 لعام 2012، الذي تعزز في مايو 2025.

في 28 سبتمبر 2000 اقتحم الإرهابي الراحل شارون بالاتفاق مع رئيس حكومة دولة العدو في حينه يهودا بارك، المسجد الأقصى فكانت شرارة المواجهة الكبرى، وفي 21 فبراير 2025، اقتحم رأس حكومة الفاشية اليهودية المعاصرة نتنياهو طولكرم، وأعلن أنه قرر توسيع العملية العسكرية في الضفة الغربية.

زيارة شارون 2000 بالاتفاق مع باراك، هدفت لتدمير الكيانية وزعيمها الخالد المؤسس وفتح الباب لتكريس "بديل توافقي"، وكان لهم منذ يناير 2006..وزيارة نتنياهو 2025 من أجل الغاء كل مظهر كياني فلسطيني في الضفة الغربية، تنفيذا لقرار الكنيست بأنه لا يجب أن يكون جسم فلسطيني فوق "أرض إسرائيل".

الأهداف لم تعد مستترة ولا التباسية ولا تحتاج جهد لمعرفتها، فكل من يملك ذكاء بنسبة 1.5% يمكنه أن يصل لاستنتاج أن معركة الفاشية اليهودية المعاصرة لم تعد مجهولة، نحو اقتلاع كل مظهر كياني فلسطيني.

قرار ثوري حركة فتح، لا يجب أن ينتهي كما انتهت كل المطالبات السابقة، بفك الارتباط مع دولة داست ليس الاتفاقات بل واقع الكيانية، التي ولدت نتاج مسار ثورة فلسطينية أطلقت رصاصتها المعاصرة الحركة وقادتها منذ يناير 1965.

فتح قبل غيرها، من يتحمل مسؤولية حماية الكيانية الفلسطينية، إما أن ترفع راية "المواجهة الكفاحية"، أو تنكس رايتها لصالح فريق "الواقعية السياسية الجبانة",,لا ثالث بينهما.

ملاحظة: قبل قمة العرب في مصر..مطلوب تشكيل وفد فلسطيني ممثل للكل الوطني، بدون جماعة النكبة، لشرح شو مطلوب وشو بدهم..عشان الناس تفهم عليهم..الاعتقاد ان المقاطعة ومن فيها "رقم صعب" وما حدش بيقدر  يتجاهله هاي سذاجة، لانهم مش بس تجاوزوه بل أكتر..الناس مش حترحم الجبناء..وتذكروا الغضب مالوش ساعة لانه بيجي كل ساعة..

تنويه خاص: نصيحة خاصة للجبهتين الشعبية والديمقراطية ان تعلنا "فك ارتباطهما" بحماس وكل مسمياتها في قطاع غزة..وكل تبرير مضاف ليس سوى مشاركة صريحة في جرم "النكبة الكبرى"..ولا عذرا للمغفلين..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط