مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"فتح والأمن القومي العربي"

"فتح والأمن القومي العربي"

تاريخ النشر: 2016-09-24 | 08:44

 لم تكن جهود الأشقاء العرب في مصر والأردن ودولة الإمارات والمملكة العربية السعودية الهادفة لإعادة اللُّحمة الداخلية لحركة فتح مفاجِئة، لأن شعبنا يعي تماماً ما قدمته تلك الدول الشقيقة عبر تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي من تضحيات كبيرة، وما قدمته بشكل دائم من دعم مادي ومعنوي لشعبنا وقواه الحية. لذلك اعتبر شعبنا هذا الجهد المبارك والمسؤول مرحباً به ويأتي في سياق الدعم العربي المستمر لنضال شعبنا ضد الاحتلال... وكذلك إدراكاً من قبل أشقائنا العرب لأهمية وحدة الحركة وعلاقة ذلك بالأمن القومي العربي، لذلك تأسس موقف الرباعية العربية على ضرورة إجراء مصالحة فتحاوية داخلية وتوحيد الحركة كمقدمة لإنجاز مصالحة وطنية شاملة على طريق توحيد الجهد الوطني الفلسطيني في النضال ضد الاحتلال إدراكاً منهم أنه طالما بقيت فتح على هذا الحال من الفرقة والضعف التنظيمي فلن يتمكن الشعب الفلسطيني من تحقيق أهدافه الوطنية التي يناضل من أجل تحقيقها. وبالتأكيد فإن هذا الحرص العربي يستند أيضاً إلى رؤية عربية اعتبرت أن وحدة الحركة وقوتها ضرورية في مواجهة المشروع الأمريكي الظلامي في المنطقة، بمعنى آخر فإن ضعف الحركة أصبح يمس بالأمن القومي العربي، وذلك حين استغلت التنظيمات الظلامية ضعف الحركة في بعض المخيمات الفلسطينية في الشتات ومارست نشاطها هناك مما ألحق فادح الضرر بقضيتنا الوطنية وبأبناء شعبنا وبأمنهم في تلك المخيمات. ما يهدد أيضاً أمن تلك الدول التي تستضيف اللاجئين من أبناء شعبنا.... ومن هنا فإن الأشقاء العرب رأوا في حركة فتح شريكاً طبيعياً في مواجهة خطر الإرهاب الظلامي الذي اجتاح المنطقة والذي يخدم السياسة الأمريكية التي تسعى لإثارة النعرات الطائفية وصولاً إلى إعادة تقسيم المنطقة على أساس مذهبي، ويخدم أيضاً مصالح بعض الدول المرتبطة بالمشروع الأمريكي والتي أصبحت تغذي الصراعات المذهبية والطائفية في المنطقة بما يخدم مصالحها ويعزز من نفوذها، فهي تقدم الدعم اللا محدود لتلك الجماعات وتعمل علناً لأجل تعزيز الانقسام الفلسطيني وتكريسه من خلال تقديمها الدعم اللا محدود لحركة حماس في غزة مما يعطل تقدم ملف المصالحة الوطنية. وهي تقدم الآن الدعم اللازم لبعض الجهات في حركة فتح من أجل تعزيز حالة الانقسام داخل الحركة، الأمر الذي يجعلها عاجزة عن القيام بدورها الطبيعي والمحوري المتمثل في إنجاز المشروع الوطني الفلسطيني. وقد بدأنا مؤخراً ومع تعاظم جهد الرباعية العربية الهادف لإعادة الوحدة لحركة فتح نسمع بتلك الأصوات في قيادة الحركة والتي ترفض وتهاجم هذا الجهد العربي المسؤول الذي يهدف لإنجاز مصالحة فتحاوية تمكن الحركة من استعادة مكانتها ودورها الطبيعي على المستوى الوطني والإقليمي، والغريب أن تعتبر بعض هذه الجهات في قيادة الحركة أن هذا الجهد العربي المسؤول هو تدخل في الشأن الفلسطيني، في حين نرى هذه الجهات مرتبطة بدول تسعى لتكريس الانقسام وتقدم كل الدعم لأجل تعزيز كل ظواهر الانقسام في مجتمعنا الفلسطيني، وكذلك غاب عن ذهن هؤلاء أننا دائماً في حركة فتح اعتبرنا أن العرب دائماً مطالبين بتقديم كل الدعم المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال، واعتبرت فتح في أدبياتها الثورية أن الشعب الفلسطيني جزء لا يتجزأ من الأمة العربية، وفلسطين جزء من الوطن العربي، وكفاح الشعب الفلسطيني جزء من الكفاح العربي للخلاص من الاستعمار وقوى التخلف والرجعية التي تهدد الأمن القومي العربي. إن أي حالة رفض لدى بعض الجهات في حركة فتح لهذه الجهود العربية المسؤولة والتي تعبر عن حرص عربي على وحدة شعبنا وقواه في مواجهة المشروع الصهيوني في المنطقة تعتبر مواقف غير مسؤولة مبنية على مصالح فردية ارتبطت بمصالح قوى شريرة تهدف لتعزيز حالة الفرقة والانقسام في فلسطين، الأمر الذي يخدم بالنهاية إسرائيل ومشروعها الاستيطاني، من هنا فإن الشرفاء في قيادة الحركة مطالبين في اجتماعهم القادم في التاسع والعشرين من الشهر الجاري بالتصدي لهؤلاء وتعريتهم واتخاذ موقف حاسم يقضي بضرورة استغلال هذا الجهد العربي الشريف وإنجاز مصالحة فتحاوية داخلية ورفض كل الأصوات الداعية لتعزيز حالة الفرقة والانقسام. الكل يدرك ويعلم علم اليقين من هي هذه القوى التي تقدم الدعم غير المحدود لحركة حماس في غزة، من أجل تكريس حالة الانقسام الفلسطيني وهي الآن تمارس نفس الدور بحق حركة فتح وتقدم الدعم اللا محدود لأشخاص في قيادة حركة فتح، حيث يعملون ليل نهار على إحباط أي جهد وطني وعربي يهدف لإعادة الوحدة للحركة ويهاجمونه ليس لشيئ، وإنما إدراكاً منهم أنه في حال تمت المصالحة الداخلية فإن ذلك من شأنه أن يُحجِّم دورهم التآمري على فتح ووحدتها وعلى مشروعها الوطني. إن شعبنا يعي تماماً حجم المؤامرة وأطرافها وأدواتها، ولن تمر هذه المؤامرة أبداً، وسيبقى شرفاء الحركة باستمرار داعمين ويقفون خلف أي جهد شريف يهدف إلى استعادة وحدة الحركة ودورها الطبيعي ووحدة الوطن وقواه الحية التي تعمل من أجل استكمال حلم العودة والتحرير، وسيقف دائماً كل فتحاوي حر وشريف في وجه تلك المؤامرات وسيستمر النضال لأجل إنهاء حالة الانقسام الفتحاوي وتطهير الحركة من كل المرتبطين بقوى الشر والعدوان، وذلك حتى يتمكن شعبنا من الاستمرار في نضاله المشروع ضد الاحتلال وأعداء الأمة وذلك من منطلق إيماننا العميق أن الأمن القومي العربي لا يمكن أن يتجزأ، وأننا جزء من هذه الأمة، ولا يمكن لمشروعنا الوطني أن ينجز بدون الدعم العربي المادي والمعنوي.... من هنا فإن شعبنا يبارك ويثمن عالياً هذه الجهود ويؤيدها ويطالب أشقاءنا العرب بالاستمرار في تقديم كل ما يلزم لأجل تمكين شعبنا من الصمود والاستمرار في نضاله ضد الاحتلال وكل قوى الشر والظلام في المنطقة.

 

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط