مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فتح من حركة شعبية إلى حركة انتظارية على قارعة طريق غزة!

فتح من حركة شعبية إلى حركة انتظارية على قارعة طريق غزة!

تاريخ النشر: 2025-10-22 | 06:44

كتب حسن عصفور/ خلال عامي الحرب الإبادية التي نفذتها دولة العدو الاحلالي في قطاع غزة، بخدمة نادرة من قبل الحركة "الإخوانجية حماس"، لم يكن لحركة فتح أي مظهر من الحضور الوطني العام، واختفت فصيلا وقيادة عن أي فعل شعبي داخل القطاع.

ولعل البعض حاول أن يجد "عذرا وبعض العذر إثم" لذلك الغياب الغريب، فبعد اتفاق شرم الشيخ التنفيذي لخطة ترامب، كان الافتراض أن تطل حركة فتح وتخرج من سباتها الذي امتد 24 شهرا ونيف، وتشارك أهل قطاع غزة بعضا مما يبحثون بعد رحلة خراب تاريخية، عن بقايا سكن وبقايا حياة، وهي التي تملك قوة خاصة لها أن تمثل قاطرة خاصة فيما سيكون.

ومع بدء تنفيذ الخطة الترامبية بطريقة انتقائية، حضرت أصوات فتحاوية بقوة على الصعيد الإعلامي، غالبها من خارج قطاع غزة، لتطالب أن تقوم حماس بالخروج كليا من المشهد، وتفتح الباب لها وتمهد الطريق امامها كي تقوم بواجبها في تحمل المسؤولية.

بعيدا، عن أن خروج حماس كليا من الوجود السياسي هو حق وطني وضرورة لا بد منها، لكن غير الحق والمهين وطنيا، أن تنادي الحركة التي قادت المشروع الوطني عبر الثورة الفلسطينية المعاصرة منذ 1965، وقادت وضع قواعد أسس المشروع الكياني منذ نوفمبر 1974، عندما حمل الخالد ياسر عرفات بندقيته وغصن سلامه ليفرض وجود منظمة التحرير عضوا مراقبا في الأمم المتحدة، ومستكملا تأسيس الكيانية الأولى فوق أرض فلسطين مايو 1994.

حركة فتح، صاحبة الشعبية الأولى حتى لحظته، بكل ما أصابها من مؤامرات انقسامية وأمراض ذاتية بكل مسمياتها كانت كفيلة لدفنها، تقف تنتظر من قوى العدو الأمريكي والاحلالي السماح لها بالعمل داخل قطاع غزة، بعدما تنظف لها مخلفات الحركة التي قادت المشروع التخريبي المضاد للمشروع الوطني.

منطقيا، كان على قيادة فتح ورئيسها العام محمود عباس، أن يطلق ورشة حراك شعبي عام في مختلف مناطق قطاع غزة، فرق تعطي بعضا من "طاقة كفاحية" لبقايا سكان، حراك يؤكد أن مرحلة خطف المشروع الوطني إلى زوال أبدي، وبأن "أم الجماهير" تنهض من موات سياسي.

كان على مركزية فتح ورئيسها، التي التقت لبحث عودة أحد أفرادها، أي كان سببها وغايتها والهدف منها، أن تضع خطة عمل انقاذية وفق الممكن، وأن ترفع قيادتها المحلية في قطاع غزة رأسها، وتخرج من مخابئ حماية، رغم أنها ليست مطلوبة ولا ضمن حساب المطاردة، كونها لم تكن جزء من الفعل العام، لكنها واصلت الغياب وكان التطورات ما بعد 9 أكتوبر 2025 لم تصلها بعد.

مركزية فتح، التي تجاهلت موات قيادتها المحلية عن المشاركة بأي مهمة وطنية شعبية في قطاع غزة، كرست ذاتها لأن تناشد الآخرين للقيام بكل ما يلزم كي تعود على "طبق أمريكي" لتمارس مهامها الحكومية في القطاع، دون أن تفكر لحظة في حساب من أضاع الحضور الفتحاوي خلال ما سبق، مكتفيا بكل الألقاب والامتيازات التي لم تنقطع، رغم انقطاع الفعل الوطني.

مركزية فتح، التي أقدمت على معالجة قضية فردية لم تقف أمام معالجة وضع تنظيمي خاص في قطاع غزة، أهم كثيرا من الحالة الفردية، معالجة ما يعرف بقضية "التيار الإصلاحي"، والذي كان حاضرا عبر خدمات مجتمعية ملموسة، وهي مسألة تستحق كثيرا المعالجة السريعة، حماية لفتح أولا، وقوة لها ثانية، وتعزيزا لدورها في اليوم التالي، بأنها تبحث المصلحة العليا بعيدا عن "الذاتيات المرضية" التي أنهكت الحركة زمنا.

مركزية فتح، بصفتها ومهمتها، إن لم تسارع بمعالجة مرضها الخطير في قطاع غزة بتصويب ذاتها السياسية والتنظيمية، وإنهاء ما كان منذ سنوات، ستفقد بريقها الوطني، وتنتقل من حركة شعبية قادت ثورة وأسست كيان إلى حركة انتظارية على قارعة طريق قطاع غزة.  

ملاحظة: فتحت "إقالة" مستشار الأمن "القومي" لنتنياهو الحكي..طبعا الإعلام العبري مش زي العربي..ما بتركش لا شاردة ولا واردة في الأشياء اللي ما بتمس جوهر كيانهم، ما بيحكي فيها، لا حاكم ولا عفاريت زرق..قالك سبب كل من طار من قادة الأمن..ابحث عن سارة وابن سارة..يا سرك الباتع يا سارة..

تنويه خاص: رسالة الـ 45 نائب أمريكاني اللي دعمت موقف ترامب من عدم ضم الضفة.. رسالة كتير مهمة..ممكن تخدم حركة الرسمية وتحالف حل الدولتين..لكن السؤال هو ترامب فعلا ضد ضم الضفة..مش هو اللي قال ماليش خص في قصة الدولة الفلسطينية وهاي شغل إسرائيل..مع هيك مش لازم تفوت سوكيتي ..بدها ضجيج عالي خالص..واضحة يا حج ..

  لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

منصة أكس

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط