مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"فتح" لا تتعلم.."حماس" التي تعترف.. ومعركة "عين الحلوة"!

"فتح" لا تتعلم.."حماس" التي تعترف.. ومعركة "عين الحلوة"!

تاريخ النشر: 2023-09-16 | 03:15

كتب حسن عصفور/ كشف "المشهد الإرهابي – التكفيري" الأخير في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان جانب حاول البعض، أن يبقى خارج دائرة الضوء السياسي، بالبحث عن "آلية مستحدثة" لمحاصرة الوجود المسلح، وتقديم ما يراد لاحقا بتغير طابعه كرمز هوية خاصة للاجئين الفلسطينيين، ضمن مشروع لا تزال أبعاده تزحف بلا ضجيج الى الداخل اللبناني، ضمن مشروع  "محاصصة اقتصادية –سياسية" تخدم ما سيكون.

منذ الرصاصة الأولى في الجولة الأخيرة، وبعد زمن على اغتيال قائد عسكري بحركة فتح، تبين أن الحركة الجديدة للقوى "الإرهابية – التكفيرية"، تستند على "داعم" خفي لتوفير ما يمكنها من تنفيذ مخططها لجر المخيم وملامحه الى مربع اشتباكي مختلف عما سبق، قوى تختفي خلف منطق "الحيادية" و "الحرص الكاذب"، ولكنها عمليا كانت القاطرة التي تخدم تلك الأدوات لما تنتظره خدمة في قادم الأيام.

وبشكل مبكر، أدركت القوى الفلسطينية خارج دائرة "الحسابات الارتباطية"، ومنها فصائل منظمة التحرير  "والتيار الإصلاحي"، أن طابع المعركة الراهنة وهدفها، أو مراميها تختلف عما كان سابقا، مع ذات القوى التكفيرية، وكان "الدعم الإسنادي" تسهيلا وسلاحا ونقلا ملموسا الى حد الفجاجة، ولذا لم تنتظر كثيرا لتشير اليها، بل أن بعضهم أشار الى مفاجئة في موقف حزب الله اللبناني وأمينه العام، بالظهور كـ"طرف محايد" بل و الحديث عن "طرفين"، فيما اعتبر تغيرا جذريا، بعدما كان يحذر بشكل واضح من تلك القوى الإرهابية التكفيرية، خاصة منها من  قاتل الى جانب "أعداء الدولة السورية".

وسارعت أجهزة الدولة اللبنانية الى الحراك، تحت غطاء "المسألة الأمنية"، وعدم السماح بأن تصبح المنطقة بؤرة خطر على ما حولها، وبعيدا عما به من "حق" أو ما يخفيه من "باطل"، فمعركة مخيم عين الحلوة الأخيرة، تأخذ أبعادا تفوق كثيرا "البعد الأمني"، وتفتح ملفا للتسويات الخفية، بعدما بدأ المندوب الأمريكي هوكشتاين جولته الأخيرة، حول صفقة "تقاسم الغاز" وترسيم الحدود البحرية انتظارا للبرية، ولذا لم يكن توقيت المعركة مفاجئا أو مصادفا، وكذا "حيادية" حزب الله ليست من باب توزيع "مكارم أخلاقية".

ورغم افتضاح طابع المعركة الأخيرة، أطرافا وأدوات وأهدافا، فإن حركة فتح بقيادتها في رام الله ولبنان، لم تقف بمسؤوليتها بصفتها الفصيل المركزي في منظمة التحرير والقوة العسكرية – الأمنية الأكبر داخل المخيم، وتصرفت كما عادتها بالمعارك السابقة، بل أنها كانت أكثر رداءة سياسية في الإدارة والمتابعة، وارتكبت خطيئة سياسية قد يكون لها ثمن كبير فيما سيكون "ترتيبا"، عندما كرست "ثنائية الانقسام" خيارا حواريا.

كان لحركة فتح، بحكم الدور والتاريخ، أن تعيد ترتيب حساباتها بطريقة جديدة، وفقا للمعركة بأهدافها الجديدة، وما سيكون لها علاقة بالمستقبل الوجودي للمخيم والسلاح، المتفق عليه، وأن تقرأ جيدا التغيير الكبير في مواقف قوى لبنانية نحو حسابات متناقضة، بأن تعمل عل تعزيز "أطراف المواجهة الوطنية مع القوى الإرهابية التكفيرية"، لتشكيل جدار واق يمثل حماية للمكان والموقف والهدف، بديلا من الذهاب لتعزيز مشهد "الثنائية الانقسامية" بالحوار مع حماس، التي كانت منذ اللحظة الأولى للمعركة طرفا مع الآخر، بحسابات تحالفها اللبناني، رسالة مثلت أحد ابرز الخطايا التي أقدمت عليها حركة فتح في لبنان، وربما ستترك آثارها على وحدة "أطراف المواجهة"، خاصة فصائل منظمة التحرير وتيار الإصلاح.

ويبدو أن "حماس" المستندة الى قوة تحالفها اللبناني الخاص، لم تعد تخجل أبدا بأنها تمتلك علاقات مع المجموعات الإرهابية – التكفيرية، وأعلنت أنها ستقوم بالتواصل معها لفرض وقف إطلاق النار وتنفيذ المتفق عليه، تصريحات ما كان لها أن تمر دون التوقف لقراءتها بشكل مختلف، فحماس لم تكن تجرؤ ابدا على إعلان صلتها بقوى التكفير والإرهاب دون حماية خلفية من قوى لبنانية، هي بالأصل صاحبة مشروع التخريب في المخيم لحساب الترسيم والتقاسم.

قيادة "فتح" بسلوكها الراهن في لبنان، ومواقفها المثيرة في بعض ملامحها، خاصة العداء لطرف هو بالأصل مع فلسطين فيما تسكتين لآخر هو بالأصل مهندس "مؤامرة التخريب" الأخيرة، فتلك سمة بأنها دخلت في رحلة "عجز رؤية وفكرة"، واختيارها مركزية الحوار مع فصيل راعي لبعض أدوات التخريب، فتلك علامة أنها حركة تفقد كثيرا من قيمتها الوطنية وبوصلتها السياسية.

فيما أكدت حركة "حماس" المؤكد، بأنها طرف يبحث عما يمكن وضع قواعد "البديل المواز" ليس في داخل "بقايا الوطن"، بل حيثما يتاح لها ذلك، وكانت تصريحات رئيس وفدها "هدية سياسية" نادرة لإثبات المثبت.

هل تقف حركة "فتح" وتعيد قراءة المشهد السياسي بعد معركة مخيم "عين الحلوة" الأخيرة، وانعكاسها الشمولي، وما يخطط من صناعة "تكوين مواز" للوطنية الفلسطينية أم أنها فقدت ما كان بها يوما روحا وقدرة..السؤال لم يغلق بعد!

ملاحظة: لم يعد مقبولا أبدا أن يواصل الرئيس محمود عباس الزج بنجله، الذي لا يحمل صفة سوى البعد الجيني، في قضايا تتعلق بمصير القضية الوطنية بطريقة تجلب كل الغضب..استخفاف لا يليق..الاستناد لقوة خفية لتمرير سلوك مخجل لن يكون واق مما سيكون يوما...

تنويه خاص: حكومة الإخوانجية في غزة صارت مخنوقة بعد قرار "المحبوبة" قطر تقليل أموال الشنطة الزرقاء.. فقررت تسيير مظاهرات للسياج شعارها "بدنا مصاري يا عمادي"...مش مهم مين يروح ضحية المهم تجيب نتيجة...يا خيبتكم فوق ما أنتم خايبين.

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط