مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فتح كفضاء وطني مفتوح: بين ميزة النقد وتحدي الفعالية

فتح كفضاء وطني مفتوح: بين ميزة النقد وتحدي الفعالية

تاريخ النشر: 2026-05-07 | 11:16

في خضمّ التفاعل الواسع مع انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة حركة فتح، تتبدّى حقيقة سياسية عميقة تتجاوز الحدث التنظيمي ذاته، لتطال طبيعة البنية السياسية الفلسطينية برمّتها. فذلك السيل من النقاشات، والانتقادات، والتحليلات—بما فيها الجاد، والكيدي، والانفعالي—لا يمكن قراءته فقط كضجيج إعلامي، بل كمؤشر على موقع فتح في الوعي الجمعي الفلسطيني.
من يقرأ المشهد بتمعّن يلاحظ أن فتح لا تُعامل كتنظيم سياسي فحسب، بل كفضاء وطني عام، مفتوح على كل التيارات والاتجاهات.
الكلّ يتحدث عنها، ينتقدها، يحمّلها المسؤولية، بل ويطالبها بالإجابة.
وهذه ليست حالة عادية في علم السياسة، بل تعكس تحوّل الحركة، تاريخياً، إلى ما يشبه “الحامل السياسي” للمشروع الوطني الفلسطيني، منذ انطلاقتها وحتى اليوم.
في هذا السياق، يكتسب ما طرحه محمد اللحام دلالته، حين أشار إلى حجم الانشغال—حتى من خارج فتح—بمؤتمرها الثامن.
غير أن الأهم من توصيف الظاهرة هو فهم معناها: لماذا تُفتح أبواب النقد على مصراعيها أمام فتح؟ ولماذا تبدو، رغم ذلك، قادرة على الاستمرار؟
الإجابة تكمن في طبيعة “الكيمياء السياسية” التي تحكم الحالة الفلسطينية.
ففتح، بحكم نشأتها كحركة تحرر وطني جامعة، سمحت—بل واضطرت—إلى استيعاب التعدد، والتناقض، وحتى الاختلاف الحاد داخل فضائها. وهذا ما منحها مرونة عالية، وجعلها قابلة للنقد، بل وللجلد أحياناً، دون أن تنهار.
لكن هذه الميزة ليست بلا ثمن. فالانفتاح، إذا لم يُضبط بأطر مؤسسية واضحة، قد يتحول إلى حالة من الاستنزاف الداخلي، حيث يتداخل النقد الموضوعي مع الحسابات الشخصية، وتضيع البوصلة بين الإصلاح والتشويه.
وهنا يكمن التحدي الحقيقي: كيف يمكن لفتح أن تحافظ على فضائها المفتوح، دون أن تفقد قدرتها على الفعل والإنجاز؟
في المقابل، تُطرح المقارنة الضمنية مع حركة حماس، التي تعتمد نموذجاً تنظيمياً أكثر انضباطاً وانغلاقاً. صحيح أن هذا النموذج يقلّص مساحة النقد العلني، لكنه يمنح في الوقت ذاته درجة أعلى من التحكم الداخلي.
غير أن هذه المقارنة، في جوهرها، ليست مفاضلة أخلاقية بقدر ما هي اختلاف بنيوي: بين حركة وطنية جماهيرية مفتوحة، وأخرى عقائدية تنظيمية أكثر تماسكاً وانغلاقاً.
غير أن السؤال الأهم لا يتعلق بالمقارنة بين النموذجين، بل بمستقبل النظام السياسي الفلسطيني ككل: هل نحن بصدد ترسيخ فضاء سياسي مفتوح، قابل للمساءلة والمحاسبة؟
أم أننا نتجه نحو نماذج مغلقة تُدار في الظل، بعيداً عن أعين الجمهور؟
إن ما يتجلى اليوم ليس مجرد نقاش حول مؤتمر، بل اختبار لطبيعة الحياة السياسية الفلسطينية.
فإذا كانت فتح تُعامل كفضاء عام، فإن مسؤوليتها تتجاوز حدودها التنظيمية، لتشمل تقديم نموذج سياسي ناضج، يجمع بين حرية النقد وفعالية القرار.
في النهاية، ليست قوة فتح في أنها تُنتقد، بل في قدرتها على تحويل هذا النقد إلى طاقة إصلاح، لا إلى عبء إضافي.
وهنا فقط، يمكن للفضاء المفتوح أن يتحول من ساحة جدل إلى رافعة حقيقية للمشروع الوطني الفلسطيني.
 

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط