مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فتح عشية ' تجديد' ذاتها ..مؤشرات مربكة

فتح عشية ' تجديد' ذاتها ..مؤشرات مربكة

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 17:09

 كتب حسن عصفور/ أيام تفصلنا ' نظريا ' عن انعقاد المؤتمر السادس لحركة فتح ، المفترض أن يكون يوم ميلاد الرمز الخالد – أب الوطنية الفلسطينية المعاصرة – في الرابع من آب المقبل ، مؤتمر ليس كغيره من المؤتمرات رغم قيمتها وأهميتها التاريخية السابقة ، فالمؤتمر السادس لفتح يحمل بلا جدل أو نقاس تعبير مؤتمرا تاريخيا بكل ما للكلمة من دلالة سياسية ولغويا أيضا .

المؤتمر السادس لفتح لم يتأكد بعد انعقاده ، لأن بعض مفاتيح الانعقاد ليست بأيد أصحابه بل بيد غيرهم ، فإسرائيل تحمل مفتاحا هاما إذ عليها أن تسمح أولا بدخول بعض القادمين من خارج الوطن ومنهم من يحضر للمرة الأولى ، وثانيا أن تلتزم قواتها العسكرية الاحتلالية بعدم القيام بأي عملية خلال عقد المؤتمر أو حول المكان الخاص بانعقاد المؤتمر ، واعتقد أن دولة إسرائيل وفي ظل مأزقها وصدامها السياسي مع أبو مازن والسلطة قد تفعل ما يضير المؤتمر ، ولا يجب اتكال البعض على ' أخلاقهم' .

وفي غزة تملك حماس مفتاحا آخرا لعقد مؤتمر فتح حيث مفترض أن يغادر مئات ( ما يقارب 400) مندوب قطاع غزة للمشاركة وحماس من سيسمح أو لا لهم ، والمؤشرات القادمة من قطاع غزة ومصلحة حماس في إضعاف فتح وبقائها بلا تجديد أو بعث مرة أخرى لا تبشر خيرا ، ولعل الإمكانية الوحيدة لذلك هو أن تمارس مصر وسوريا ضغطا جديا وجادا يحمل بعض ' التهديد' إذا لم تسمح بخروجهم ، دون ذلك ستعرقل حماس خروج المندوبين أو الكثير منهم بذرائع لا حصر لها ( حتى لو أطلقت أجهزة أمن السلطة كل معتقلي حماس من السجون ، فلن تسمح بخروج المندوبين جميعا ) ، فحماس قبل غيرها وربما أكثر من بعض قيادات فتح وكادرها تدرك قيمة المؤتمر السادس لحركة فتح .

ومع ذلك فالمؤتمر السادس لفتح هو المؤتمر الأول لها الذي يجري في ظل اهتمام عالمي غير مسبوق ، ولعلها المرة الأولى في تاريخ فتح يطالبها العامل بعقد مؤتمرها كضرورة سياسية ، في ظل اضطراب عام طال الحركة خلال السنوات العشر الأخيرة ، وتشهد حالة من الوهن الذي لم تعشه منذ انطلاقتها ورياديتها الكفاحية في قيادة الثورة الفلسطينية المعاصرة لتعيد مع فصائل العمل الوطني في إطار منظمة التحرير قيمة الهوية الوطنية والمشروع الفلسطيني ، ولعل الاهتمام والحرص بنجاح المؤتمر والخوف الحذر جدا من غالبية الشعب الفلسطيني ( عدا قوى الإسلام السياسي خاصة حماس ) يشكل مؤشرا لمكانة فتح السياسية .

وعقد المؤتمر السادس داخل الوطن لأول مرة في تاريخ حركة فتح يمثل نقطة فاصلة في مسار هذه الحركة ، رغم ما حدث من جدل صاخب حول مكان الانعقاد والتحفظات غير المسبوقة على ذلك (بعضها مفهوم تماما) ، إلا أن إصرار غالبية فتح على الانعقاد داخل الوطن هو قرار تاريخي يحسب لها قبل أن يحسب عليها مع كل المحاذير المثارة وبعضها على صواب ، ومؤتمر فتح سيكون حدثا تاريخيا بذلك المكان .

ولكن وعشية انعقاد المؤتمر فهناك مؤشرات ضارة ، بل وخطيرة تطل برأسها من بين صفوف فتح ذاتها ، نغمة تشكل خطرا جادا على المؤتمر وما بعد المؤتمر ، وملامح غياب الوحدة والتوحد أصبحت حاضرة بقوة وعلنية ، تفوق كل ما سبقها من محاولات نجح بعضها وفشل كثيرها ، لكن ما يحدث الآن يتطلب الوعي والحكمة الخاصة لمواجهة تلك المؤشرات بعيدا عن ردود الفعل الشخصية أو التعنت الخاص ومكابرة لا معنى لها ، في ظل تعقيد سياسي غير مسبوق وخصوم يتمنون لفتح انهيارا ما يعني انهيار الحركة الوطنية الفلسطينية ، ما يتيح البحث عن ' بديل ' ينتظر ، وهذا ما يجب قراءته عند معالجة ما تعيشه فتح لحظات قبل مؤتمرها السادس التاريخي.

التاريخ : 26/7/2009 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط