مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"فتح" تهين "تنفيذية المنظمة"!

"فتح" تهين "تنفيذية المنظمة"!

تاريخ النشر: 2017-09-24 | 05:03

كتب حسن عصفور/ يبدو أن اللجنة المركزية لحركة فتح - المؤتمر السابع، بدأت تتصرف باعتبارها "مالكة" القرار الوطني الفلسطيني، وأنها صاحبة القول الفصل فيما يرتبط بمسار الأحداث السياسية بعد ان ظنت أن حركة حماس استجابت لـ"شروطها الثلاثة"، للبدء في رحلة إنهاء الانقسام..وليس "إستجابة" لغير ذلك كليا، وأن أخر ما كان لحماس الاستجابة له هو "شروط فتح"!

مركزية فتح، إطارا وأعضاء تكاثروا على الحديث عن كيف أن حماس استجابت لشروطهم، باعبتار أن وسائل الحرب التي تم إستخدامها ضد أهل القطاع كانت السبب العملي الذي أجبر حماس على الخنوع"..

ولذا قررت ان تدير الظهر لكل ما هو إطار وطني، وتعلن أنها صاحبة "النطق الوحيد" فيما هو قادم، وجسدت ذلك خير تجسيد في إجتماعها الأخير يوم السبت 23 سبتمبر 2017، عندما طالبت "الحكومة" الذهاب الى قطاع غزة لـ"استلام" الوزارات والمهام، أي تأخذ ما لها، دون أن تفكر فيما عليها، وهو تفكير يعكس "إستعلاءا     سياسيا" يعيد للذاكرة "إستعلاء حماس" على الناس والشعب، وكأن قطاع غزة فقط ينتظر "طلة الفتى الذهبي" ليقيم الأفراح والليالي الملاح بعودة الولد التائه..

فتح، التي تدعي "زورا"، انها تحترم المؤسسة والممثل الشرعي الوحيد، هي وليس غيرها من وجه له الإهانة السياسية عندما أصدرت "تعليماتها" لحكومتها، وتجاهلت كليا أن ذلك هو من إختصاص اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بصفتها "الراعي الرسمي" لمجمل "بقايا السلطة"، كممثل شرعي ووحيد، والمرجعية العليا للشعب الفلسطيني..

نعلم أن فتح الراهن تمسك بزمام مفتاح الصندوق القومي، وبالتالي تستطيع ان "تذل" اي فصيل مرتبط بذلك المفتاح، كما فعل محمود عباس مع أكثر من فصيل، خاصة الجبهتين، وهو سلاح اكتشفه مؤخرا، ليبدأ في حركة إذلال من يرى أنه لا يكون "مواليا" بقدر كبير لما يريد هو وليس الوطن..

فتح، عندما تتعامل بهذه "الخفة السياسية" مع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، فهي عمليا تقدم "هدايا سياسية" لحركة حماس كي تستخدم حركة الاستخفاف في إعادة "تنظيم" علاقاتها الوطنية، على قاعدة تخدم ما تستعد له من إعادة صياغة المشهد الوطني العالم..تكرارا لما حدث عام 2006..

من التجربة السياسية في زمن الخالد، وما قبل "العهد الظلامي العباسي - الحمساوي"، كان الخالد ياسر عرفات يعقد الاجتماعات السياسية بشكل مشترك، وتناقش القضايا كافة، ويصدر القرار عن "الإطار الوطني"، ترسيخا للتمثيل والشرعية العامة وليس تكريسا للحزبية، رغم قيمة حركة فتح، بل وحسمها القرار لو تطلب ذلك حسما، لكنه يأتي في سياق "الوطنية" وليس" الحزبية"..

ما كان يضير فتح مركزية ورئيسها أن لا يعلن "امرهم" للحكومة بالذهاب الى قطاع غزة، وتعتبر ما تراه "مقترحا" يقدم الى اللجنة التنفيذية صاحبة القرار الخاص، مسألة قد تبدو "شكلية"، عند المصابين بعقدة الفصيل، لكنها جوهرية في تقدير قيمة الممثل الشرعي، وتحديدا في رحلة إنهاء الانقسام..

ثقافة "الهيمنة السياسية" لم تغادر مربع الفصيل، ويبدو أن تراث الخالد والقيادة السابقة للحركة أصبح جزءا من تاريخ، وهو سلوك ستدفع فتح ثمنه وبقوة، مع أي انتخابات قادمة، وعندها لن ينفع الندم ولا الصندوق القومي، وستدرك هذه القيايدة الفتحاوية كم انها ارتكبت الجرائم بحق "الحركة الأم"، وأن "أم الجماهير" اصابها وهن لا بعده بفضل سياسة الإستعلاء والاستخفاف التي سادت طوال زمن محمود عباس..

سلوك قد لا يجد من ينتقده من فصائل منظمة التحرير، أو أعضاء اللجنة التنفيذية ممثلي الفصائل و"المستقلين"، الذين لا يتحدثون سوى إن طلب منهم "مدح الرئيس"..والبعض منهم لم ينطق بكلمة منذ سنوات..بل وربما لم يعد غالبية الشعب الفلسطيني يتذكر من هم أعضاء تلك المؤسسة..

الشرعية الوطنية، ليست عبارات تستخدم عند أزمة ما، بل هي ثقافة وسلوك ومواقف متلاحقة، وهذا ما فقدته فتح خلال السنوات الأخيرة نحو منظمة التحرير..

ملاحظة: تصريحات محمود عباس في بداية لقاء فتح كشفت أن خياره المركزي هو "طريق ترامب" السياسي لا غيره..ليت البعض يعيد قراءة المشهد وفق هذا وليس وفق "التمثيل اللغوي"!

تنويه خاص: بعيدا عما سيكون من تسليم واستلام من لجنة الى حكومة، ليس خطأ ان تشكل لجنة استقبال من ممثلي القوى للحكومة العائدة، ليس احتراما لها، فهي حقا لا تستحق ما دامت لم تلغ كل قرارات الجريمة..لكنه إحترام لتقليد وطني!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط