مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فتح التي نحبها.. بين مطرقة المستقبل وسندان الماضي

فتح التي نحبها.. بين مطرقة المستقبل وسندان الماضي

تاريخ النشر: 2018-09-29 | 08:39

لربما تناسي الكثيرون كيف نشأت حركة فتح وكيف أصبحت عنوان للحركة الوطنية الفلسطينية وما هو سر بقائها وتمددها برغم كل ما تعرضت له من مؤامرات استهدفت وجودها،

تأسست حركة فتح في أواخر خمسينيات القرن الماضي على يد مجموعة من الرجال الوطنيين الثوريين العاشقين لفلسطين من مختلف التيارات ، إخوان المسلمين وبعثيين وقوميين وشيوعيين الذين لم تحتمل في حينه هذه الأحزاب نضوجهم الوطني والثوري فذهبوا باتجاه إنشاء حركة فتح ،

كما يروي سيلم الزعنون وهو أحد قادة حركة فتح المؤسسين ، نجح هؤلاء الرجال بتقديم مشروع لحركة تحرر ناضجة وطنياً وسياسياً نالت احترام وتقدير كل أبناء الشعب الفلسطيني والشعب العربي وكل الثوريين وكل حركات التحرر في العالم أجمع ،
جمعت حركة فتح بداخلها أصوات فكرية مختلفة يجمعها الهم الفلسطيني وتفرقها الرؤى السياسية ، فهنالك الخط الفتحاوي المتدين والملتزم الذي كان يقوده ياسر عرفات وخليل الوزير وسليم الزعنون وأخرون وهناك يسار فتح مثل "ماجد أبو شرار ونمر صالح (أبو صالح) وسعيد مراغة (أبو موسى) وعبد العزيز شاهين وأخرون، إضافة الي بعض اليهود والمسيحيين والدروز والسامريين الذين انتموا لفتح

تمددت حركة فتح وأصبحت العنوان الوطني الجامع بفعل عوامل كثيرة أبرز هذه العوامل انتاج فكر سياسي وثوري متطور يعبر عن حركة وطنية جامعة تتسع لكل الأفكار والتوجهات الدينية والسياسية والعرقية على الصعيدين الفلسطيني والعربي والأممي ومحاكاه فقه الواقع السياسي في كل المراحل ومراعاه التغير والتطور السياسي وموازين القوى الدولية ،
استطاعت حركة فتح أن تفرض على الأنظمة العربية الإعتراف بها بعد حرب عام 1967 بين العرب والاحتلال الإسرائيلي ، وسجلت أول انتصار للعرب بعد هزيمة 67 في انتصارها في معركة الكرامة التي وقعت في 21 آذار عام 1968 حين حاولت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي احتلال نهر الأردن ،

واستلمت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وتولت قيادتها بجدارة وحصلت علي اعتراف دولي عارم وأصبحت منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ،
حركة فتح أول من سبق في المقاومة في مرحلة الانهزام وأول من قادت انتفاضة الحجارة جنباً الي جنب مع باقي الفصائل الفلسطينية وأول من سبق في طرح مشروع التسوية بعيدا عن وجهات النظر وأول من سبق في طرح تحديث أدوات النضال واعتماد المقاومة السلمية في مقارعة الاحتلال ،
فتح التي لم تقيدها اتفاقات اوسلو وذهبت في قيادة انتفاضة الأقصى وقادت الشعب الفلسطيني في مواجهه ممتدة مع الاحتلال واستشهد علي رأسها الشهيد ياسر عرفات ،
فتح التي كانت تجمع ولا تفرق
، فتح التي ينتمي اليها الشيوعيين والإسلاميين واليساريين فتح التي حولت الكثير من الحشاشين واللصوص وقطاع الطرق الي مناضلين ، فتح التي تعبر عن شكل القبيلة والعشيرة والتي يوجد بداخلها كل المتناقضات ،
فتح التي لا تكمم صوت أحد من أبنائها ، تري من ينتقد ويسب رئيسها ومن يهاجم سلوكها من أبنائها ، فتح التي تتناقض الأفكار بين قيادتها وقواعدها ، فتح التي دخلت موسوعة جينتس في عدد شهدائها وعدد جرحاها وعدد أسراها ،
هذه هي فتح التي تعبر عن شكل الشعب الفلسطيني الذي يوجد في أبنائه الغث والسمين السيئ والحسن ، الصالح والطالح ،
المثقف والجاهل ، الأمي والمعلم ،

لعل هذه الأسباب الغريبة العجيبة كانت أحد أهم العوامل التي حافظت علي بقاء هذه الحركة وتمددها برغم كل المؤامرات والتصدعات التي تعرضت لها ،
برغم كل هذا مازالت فتح تشكل خطر استراتيجي في العقلية الأمنية والسياسية الإسرائيلية وهذا ما تحدث به أكثر من مسؤول صهيوني في زمن الرئيس الشهيد ياسر عرفات لذلك ما وددت قوله أن فتح أصبحت فتح بفعل قيامة قامت على يد هؤلاء الرجال الوطنيين الناضجين وطنياً الذين تجمعوا من مختلف التيارات والتوجهات وأنشأوا فتح في زمن الهزائم ،
وواقعنا الأن يشبه الواقع الرديء الذي سبق نشأة حركة فتح ،

لذلك نحن نحتاج قيامة يقودها مخلصين وناضجين من أجل إنقاذ فتح لأنها مازالت أفضل مشروع تحرري في ساحة العمل الوطني
أو علينا أن نسلم لعجزنا ونبقي منفصلين عن الواقع وعن حركة التاريخ التي تجاوزت عن حركات وتنظيمات قادت شعوب
نحو التحرر وأنشأت دول مثل جبهة التحرير الجزائرية وحزب العمل الإسرائيلي وحزب الوفد المصري وإندثرت لعدم تطورها
وهذا ليس حصراً بل شواهد حية
من حركة التاريخ

أو علينا أن ننتظر قيامة جديدة تتجاوز فتح وتنقذ شعبنا وقضيتنا.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط