مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فاشية اسرائيل وحربها الأهلية .. وصراع " الجنرالات"!

فاشية اسرائيل وحربها الأهلية .. وصراع " الجنرالات"!

تاريخ النشر: 2016-08-31 | 04:35

كتب حسن عصفور/ من المرات النادرة في تاريخ دولة الكيان الإسرائيلي، أن يخرج مسؤول في منصبه ليشن هجوما على "سلوك الجيش وممارساته غير الأخلاقية"، وصلت الى مقارنتها بالممارسات الفاشية، تلك التصريحات التي تحدث عنها نائب رئيس أركان جيش الاحتلال بيني غيتس.

تصريحات أدت لنشوب "أزمة سياسية" حادة، بعد ان قام وزير جيش الكيان موشيه يعالون بالدفاع عن أقوال غيتس، أدت الى تقديم يعالون استقالته من منصبه، وفتح نيرانه السياسية لاحقا ضد حكومة نتنياهو عارضا توجهه نحو تشكيل قائمة إنتخابية جديدة في الإنتخابات البرلمانية المقبلة، لاسقاط نتنياهو، من أجل " إنقاذ اسرائيل" من مخاطر سياسته الكارثية، ليفتتح باب " حرب سياسية" مبكرة.

وأسابيع قليلة، خرج فجأة رئيس الوزراء الأسبق يهود براك، بعد سبات سياسي طويل، ليشن هجوما عنيفا على نتنياهو ويصفه بأنه يقود اسرائيل الى كارثة، أدت الى تدهور غير مسبوق في علاقتها بأمريكا وإلحاق ضرر بالمساعدات الأمريكية، ما قابله رد سياسي حاد من نتنياهو، واصفا براك، بأنه أفشل رئيس وزراء في تاريخ اسرائيل.

حرب سياسية، رآها البعض معارك إنتخابية مبكرة، وجزء من محاولة أمريكية لتقليم أظافر نتنياهو عبر بعض من من يسمون رجالها الاحتياط.

  وقد يكون ذلك صحيحا الى حد كبير، وأن تلك " المعارك الكلامية" ليس سوى وجه آخر من معارك اللعبة الإنتخابية، لكن تصريحات رئيس جهاز الموساد، الذي تقاعد قبل أسابيع قليلة فقط تعيد تصويبا هاما، بل وما يمكن اعتباره تصحيحا لقراءة " المعارك الكلامية" بين الجنرلات ونتنياهو، كمظهر من مظاهر حدة الإنقسام الإجتماعي، الذي بات يمثل "تهديدا حقيقا وخطرا كبيرا" على اسرائيل، بل أنه يمثل " الخطر الوجودي" على دولة إسرائيل، وفقا لباردو .

وفجر باردو، والذي رأس أحد أهم أجهزة الأمن الذي تفتخر به اسرائيل عالميا، قنبلة سياسية مدوية، لن تمر مرورا عابرا عندما قال :" إذا تجاوز المجتمع حدا معين من الانقسام والكراهية، فهناك إمكانية حقيقية أن نرى ظاهرة حرب أهلية".

وذهب المسؤول الأمني الأهم في الكيان، الى اعتبار إقامة الدولة الفلسطينية مصلحة إسرائيلية، من خلال حل الصراع سلميا، دون حروب، ولن يكون تطبيع مع الدول العربية دون ذلك.

عمليا، تمثل تصريحات  باردو، قيمة سياسية هامة جدا، ورسائل تحمل كثيرا من الأهمية، لو استطاعت المؤسسة الرسمية الفلسطينية اعادة "تدوير" تلك التصريحات، لشن حملة ديبلوماسية واسعة على " حكومة فاشية عنصرية"، أصبحت تشكل "خطرا وجوديا" ليس على الشعب الفلسطيني والمنطقة فحسب، بل وعلى "دولة اسرائيل" ذاتها، مرفقة النص المترجم لتصريحات نائب رئيس أركان جيش الاحتلال غيتس ورئيس الموساد حديث التقاعد، ومعها بيان مكتب نتنياهو الذي اعتبر وقف الاستيطان "تطهير عرقي لليهود" في تحد غير مسبوق للمؤسسة الدولية بكامل مكوناتها.

تصريحات باردو، هي ايضا رسالة الى القادة العرب، كما للجامعة العربية للبدء بحصار الفاشية المتنامية والخطر المحدق من استمرار حكومة نتنياهو، وتجاهلها لحل الصراع بِما يؤدي لقيام دولة فلسطينية، وليس تهويد أراضي دولة فلسطين، كما أعلن نتنياهو.

المعركة السياسية داخل الكيان يجب ان تكون سلاحا بيد الرسمية الفلسطينية قبل الحديث عن لقاءات قادمة، باعتبار نتنياهو عائقا موضوعيا لأي حل سياسي للصراع.

هل تدرك الرئاسة الفلسطينية وفريقها قيمة تصريحات "جنرالات" الكيان، أم تكتفي بالقراءة واعتبارها "كلاما في كلام"، وتمضي هادئة البال نحو "وهم سياسي" كارثي جديد..!

ملاحظة: يبدو أن وحدة قوائم فتح في قطاع غزة أربكت كل حسابات حماس، فبدأت بالعمل على بذل جهودها الأمنية علها تكسر  قوة " الإنطلاقة الفتحاويه الجديدة.. دون نسيان حملات أمن السلطة ضد عناصر حماس المرفوضة أيضا.

تنويه خاص: مركزية فتح بدأت الترويج مبكرا لقمة موسكو، بأنها قمة تعيد وضع القضية الفلسطينية لمركز الاهتمام .. سذاجة الحديث أكثر من واضحة.. يا ريتهم يفكروا بكلام " باردو" بهدوء!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط