مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فئوية وفد الرئيس عباس ومحدودية تمثيله..ليس خيرا!

كتب حسن عصفور/ تنشر حركة "فتح" في مختلف وسائلها، أن الرئيس محمود عباس ذاهب الى واشنطن لخوض معركة "الدولة والثوابت"، خلال اللقاء مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، ولسنا في مجال نقاش هذا الشعار ولا طبيعته أو صحته من عدم صحته، ولكن ما اذا كانت تلك الحقيقة وأن هناك معركة سياسية كبرى تنتظر الرئيس عباس، فإن لكل معركة سياسية مضمون وأدوات تناسب وتلاءم مثل تلك المعارك خاصة إن كانت تختص بالمسألة الوطنية..

فهل حقا يمكن اعتبار المشهد الفلسطيني يشير الى أن الجو العام مناسب لتلك المعركة السياسية، أو أن هناك وحدة صف وطني وشعبي تقف "جدارا حاميا" للرئيس محمود عباس وتمثل له حصنا يصعب على أي طرف أن يخترقه، ولعل أول بديهيات لخلق مثل هذه الحالة الشعبية والوطنية أن تكون القوى السياسية جميعها أو غالبيتها تؤيد السلوك السياسي لهذه المعركة، ولا تقتصر على "فتح" أو بعض "فتح"، في حين أن جميع القوى ترفض هذا السلوك، وتراه مخططا لتصفية القضية الفلسطينية، وافتراضا أن هناك مسؤولية تفرضها المصلحة الوطنية، كان من الأجدر على حركة فتح ورئيسها، والذي هو رئيس الشعب الفلسطيني أيضا، ان تعمل بكل السبل أن تقيم حوارا جادا وحقيقيا مع مختلف الأطراف كي يكون هناك "قواسم مشتركة" تختص بتلك "المعركة وحدها" وتتفق على وضع "اسس متفق عليها" للمرحلة  المقبلة بعد اللقاء مع الرئيس الأميركي..وكان على فتح أن تتعهد بأنها ستلتزم بما يتفق عليه وطنيا..

 لكن الصدمة التي لم تخطر عل بال وطني فلسطيني، هو أن حركة فتح ورئيسها اصر اصرارا عجيبا أن يشكل وفدا فئويا ومحدود التمثيل لتلك "المعركة الكبرى"، فوفد فتح الذي سيخوض "الحرب السياسية" تشكل من السادة، د.صائب عريقات عضو لجنة مركزية في فتح وحامل حقيبة التفاوض منذ زمن بعيد، ومن سكان اريحا، ود.محمد اشتية عضو لجنة مركزية لفتح وعضو وفد التفاوض مع امريكا، قدم استقالته ومن سكان رام الله، ونبيل ابو ردينة عضو لجنة مركزية في فتح وهو من بيت لحم مقيم في رام الله، والرابع الصحفي أكرم هنية – مستشار لعباس وعضو قيادي في اطر فتح، وهو مقيم برام الله منذ اللجوء، ولذا فتركيبة الوفد ومحدودية تمثيلية لا تشير اطلاقا الى انه سيكون ممثلا للشعب الفلسطيني، ولا أن المعركة للدولة والثوابت..

وكي لا نقع فريسة التهم بالأقلمة والفئوية، نقول أن سبب الحديث عن هذه المسألة لطبيعة الوفد وتركيبته، هو ما تقدمت به أميركا بلسان رئيسها اوباما الخاص عن الحل المقترح، بأنه حل لبعض الضفة الغربية دون القدس الشرقية أو قطاع غزة، ولذا فتركيبة الوفد تبدو وكأنها تتوافق مع تلك الرؤية، سواء جاءت عن سوء نية مقصودة أو حسن نية وخطأ بروتوكولي لم يكن مقصودا وسيتم الاعتذار للشعب عن هذه الخطيئة، اقتصار تركيبة الوفد على عناصر من حركة فتح ومن بعض الضفة أيضا، دون غيرها يؤشر الى ان عباس لا يثق باي من القوى الأخرى او الشخصيات الوطنية غير  من هم من حركة فتح، وأن تغييب ممثلين سياسين عن القدس وقطاع غزة هو حقيقة سياسية تتماشي واقعيا وعمليا مع تنفيذ "مبدأ أوباما" لحل في الضفة الغربية دون قطاع غزة، وبعض القدس خارج البلدة القديمة واحيائها القريبة..

ومن يعود الى الوراء قليلا وخلال كل الوفود السياسية أو الممفاوضات التي كانت في عهد الزعيم الراحل ياسر عرفات كان يراعي بحساسية عالية تركيبة الوفود السياسية، وجاءت تلك الحساسية بعد المحاولة الأميركية عشية مؤتمر مدريد عام 1991 والتي حاولت خلالها شطب تمثيل القدس أو منظمة التحرير في الخارج، واصرت ان يكون من الضفة وغزة دون القدس، ما كان مؤشرا لطبيعة الحل الذي تبحث عنه واشنطن من وراء ذلك التمثيل..كان يمكن تجاوز طبيعة الوفد وتمثيله لولا أن مشروع اوباما سبق ذلك، فكان يمكن للرئيس محمود عباس أن يقدم جوابا عمليا للرد على المشروع، والذي للاسف لم يرفضه حتى الساعة وتهرب هو ووفده الخاص من الرد عليه، بوجود قيادات وطنية او فتحاوية من قطاع غزة والقدس، لتكون "رسالة سياسية" على وحدة التمثيل كمقدمة لوحدة الحل، وما كان لهذه المسألة ان تثير الريبة والشك السياسي لولا التجربة التاريخية لشعب فلسطين وحركته الوطنية مع الطريقة الأميركية في انتقاء الوفود وفرضها بطريقة قد  تبدو طبيعية..

إن المعركة الكبرى التي تتحدث عنها وسائل فتح الاعلامية، من الصعب أن تكون لها مصداقية في ظل تركيبة الوفد وطبيعته، ومع ذلك نأمل أن يكون ما حدث خطيئة غير مقصودة، خاصة وأنه مفترض أنه وفد سياسي للدفاع عن "معركة الدولة والثواتب" وليس وفدا تفاوضيا قد تعترض امريكا على بعض شخوصه..التجربة لا تترك لنا أن نأخذ اي قضية وكأنها مصادفة، خاصة بعد خطاب عباس الذي مثل خدمة سياسية نادرة لأعداء الشعب الفلسطيني وقضيته..

معركة الدولة والثوابت هي معركة كل الشعب وقواه ليس حكرا على جزء محدود من الشعب..وتلك الخطيئة التي لا يراها بعض المطبلين والمزورين السياسيين..

ملاحظة: تصريحات القيادي الحمساوي احمد يوسف عن امكانية نقل قيادة حماس الى الاردن بدلا من قطر لا نعلم مدى صوابها..وإن حدث فهي رسالة اردنية خاصة جدا لفتح ورئيسها بأن الأردن لن يقف متفرجا على انهيار الجبهة الداخلية في فلسطين!

تنويه خاص: ارتدادت خطاب عباس الفضيحة، لا تزال رغم كل ما يحيط بالقضية الوطنية..مقابلة محمد دحلان ردا عليه ستبقي المسألة مفتوحة..حقا ما قيل ..مجنون رمى حجر في البير وهات مين يلمه..مش هيك يا سادة!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط