مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غوبلزياهو.."خطاب عداء وكراهية لليهود" وحرب مستمرة مع الفلسطيني

غوبلزياهو.."خطاب عداء وكراهية لليهود" وحرب مستمرة مع الفلسطيني

تاريخ النشر: 2024-07-25 | 06:26

كتب حسن عصفور/ سجل رئيس حكومة دولة الفاشية بنيامين نتنياهو وخلال 52 دقيقة في خطاب أمام الكونغرس الأمريكي يوم 24 يوليو 2024، سوابق فريدة ليس فقط أنها المرة الرابعة التي يتحدث بها أمام تلك المنصة، ولكنها المرة الأولى في التاريخ، أن يقدم رئيس حكومة إسرائيلية على اعتبار كل يهودي معارض ومحتج على سياسة حكومته، داخل الكيان وخارجه هو "عدو".

ملاحقة لمسار خطاب نتنياهو، وقبل الذهاب في بعده السياسي الرئيسي، يمكن ملاحظة إنه لم يضع حدودا بين المعارضين والمحتجين في أمريكا قبل إسرائيل، بين من هو يهودي ومن هو غير يهودي، الرافضين لحكومته وجرائم حربها، بل وصل بوقاحة فريدة أن يتهم كل الطلبة المحتجين في الجامعات الأمريكية بأنهم أدوات ممولة، في إهانة لم يكن لأجنبي النطق بها في منصة التشريع المركزية في الولايات المتحدة، لولا أنه كان مستخدما من قبل طرف ضد طرف في المعركة الانتخابية.

مسار خطاب نتنياهو، كرس قاعدة "الكراهية والعداء" للآخر، أي أخر، لا يكون جزءا من "رؤية نتنياهو الفكرية التلمودية" قبل السياسية، وهو ما جسده في الحديث عن الأمريكان رافضي زيارته، الإسرائيليين الرافضين له وحكومته، العرب جميعا عدا من يقرر هو اختيارهم "حليفا" له وفق رؤيته، محكمة العدل والجنائية، الأمم المتحدة، كل ذلك معسكر "كراهية وعداء"، دون أن يقدم لوحة لمعسكر "الشراكة والسلام" الذي يراهم.

نتنياهو، ولأول مرة في تاريخ وجود دولة الكيان، حاول أن يبدو أنه من يحمي أمريكا وليس هي من تحمي الكيان، فيما تجاهل كليا ذكر اسم نائب الرئيس المرشحة عن الحزب الديمقراطي كاملا هاريس، وهي رسالة إلى الجمهوريين وترامب فاقت كل ما هو مسموح.

خطاب نتنياهو لخص جوهر رؤيته الكاملة، بأن خياره الدائم "الحرب -العداء - الكراهية" ذلك هو ثالوثه المقدس، الذي حكم منهجه منذ طفولته السياسية فلخص في خطاب الـ 52 كل ذلك بوضوح مطلق، وأكد أنه لم "يخن" تلك المبادئ أبدا، كما فعل بعد مفاوضات واي ريفر والتوصل إلى تفاهم حول تنفيذ بنود الاتفاق المرحلي في الضفة، بمشاركة الخالد ياسر عرفات والرئيس كلينتون، فلحظة وصوله مطار اللد أعلن أنه لن يقوم بالتنفيذ أبدا، فقررت أمريكا اسقاطه وكان لها ذلك.

خطاب نتنياهو في الكونغرس حدد بلا ضبابية مشروعه السياسي نفيه لأي وجود كيان فلسطيني، ليس بتجاهله المطلق للسلطة الفلسطينية بالخطاب، بل بعدم اعتباره الفلسطيني شريك ما في مشروع ما، مختزلا كل ما لهم "إدارة مدنية" تحت الاحتلال في قطاع غزة فقط، فيما الضفة والقدس هي أرض يهودية باستخدام التاريخ ومعيدا مقولته بأنهم لا يحتلون أرضهم، ومؤكدا أن القدس كلها لهم.

تركيز البعض على حرب غزة والصفقة المنتظرة في خطاب نتنياهو، ليس جوهر المعركة الحقيقية، فتلك مسألة إجرائية مقارنة بالقضية المركزية، فمن يتجاهل أصل الصراع لا يمكنه أن يرى بعضا من فروعه بمنطق سليم، ولذا لخص الوضع في قطاع غزة، بأنه تبعية جديدة بمواصفات جديدة، واختراع "فلسطيني" بمقاس "سموتريتشي" وليس بمقاس رابيني.

نتنياهو في خطاب الـ 52 دقيقة بالكونغرس، قدم كل خدمة جديدة للوطنية الفلسطينية نحو صياغة "قواعد المواجهة" للمشروع التهويدي، بعدما كسر كل "أواني الوهم السياسي" لمن جلس مترقبا تحت بند "لعل وعسى"، ولتكن من خلال خطوات داخلية سريعة، إعلان دولة فلسطين وتشكيل حكومتها وتحديد جلسة لانتخاب رئيس دولة فلسطين.

بعد خطاب نتنياهو على الرسمية الفلسطينية، أن تطالب عقد لقاء طارئ لـ "السداسي العربي" مع رئاسة القمة العربية لبحث تفعيل خريطة الطريق التي تم التوافق عليها في الرياض، كي تكون الحركة السياسية ضمن رؤية محددة، وأن لا يرتهن ذلك بموافقة طرف أو عدمه، وإن تكاسلوا لتقف الرسمية الفلسطينية مصارحة شعب فلسطين، وتتحمل هي مسؤوليتها فليس بعد بيان نتنياهو بيان.

الحيرة السياسية - الانتظار السياسي هما الوجه الآخر لمشروع "غوبلزياهو" التهويدي" فلا منطقة وسطى في معركة البقاء الوطني.

ملاحظة: ربما لم تنطق نانسي بيلوسي طوال مسيرتها السياسية بجملة صادقة كما لخصت خطاب "غوبلزياهو" بأنه الخطاب الأسوأ في تاريخ المنصة الكونغرسية...وصف لخص 52 دقيقة في كلمتين..يمكن استخدامها لتعرية المتعري بيبي بكل اللغات.. نانسي خدمت فلسطين رغم ما بها حقدا عليها.

تنويه خاص: تصريحات الإرهابي بن غفير حول المسجد الأقصى تستوجب فعلا وليس بيانا من الأشقاء بالأردن ما دام هم "أوصياء" على مقدسات القدس...مطلوب فورا سحب السفير من تل أبيب..واذا ما بدكوا على طول أقله للتشاور وخلوه عندكم كم يوم..بس تبين أنه في زغله مش برمة..

لقراءة مقالات الكاتب كافة اضغط

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط